طالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، الأربعاء، السلطات في أربع دول عربية شهدت نزاعات وصراعات واسعة بالكشف عن مصير عشرات الآلاف من المفقودين، تزامنا مع حلول اليوم العالمي للمفقودين والمخفيين قسرا.

وشددت "أمنستي" على ضرورة الكشف عن مصير المفقودين في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي للأعوام التي أمضتها جميع أسر المخفيين في انتظار أي أنباء عن أحبائها المفقودين والنضال من أجلهم في هذه الدول الأربع، يصل إلى أكثر من مليون عام.

وقالت المنظمة في تقريرها إن "حكومات معظم هذه الدول لم تجرِ أي تحقيقات بشأن حالات الاختفاء ولا أعطت أي أعداد دقيقة للمفقودين أو المخفيين"، ما دفع المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة إلى نشر إحصائيات تقديرية لعددهم.

وأضافت العفو الدولية أن "التقارير تشير إلى أن أعداد المخفيين في العراق تقترب من مليون و250 ألف شخص، جراء أزمات متتالية منذ 1968 في البلد الذي يعد أحد أكثر البلدان تسجيلا للمفقودين في العالم".

أما في لبنان، فيقدر العدد الرسمي بحوالي 17,415، وفي سوريا تقدر منظمات حقوق الإنسان أن عدد المخفيين يصل إلى أكثر من 100 ألف شخص، فيما وثقت 1,547 حالة اختفاء في اليمن، وفقا للمنظمة.

وقالت نائبة المديرة الإقليمية في منظمة العفو، آية مجذوب، في حديثها لوكالة فرانس برس إن "هذه الدول في الشرق الأوسط لديها عدد كبير جدا من المفقودين والمختفين".

وأشارت مجذوب خلال فعالية في بيروت حضرها أفراد عائلات مفقودين من كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، إلى أن "هذه الدول فشلت حكوماتها المتعاقبة في اتخاذ أي إجراء يضمن حقوق العائلات".

وفي ظل عدم اتخاذ أي إجراءات حكومية فاعلة من جانب الدول، فقد اجتمعت أسر المخفيين تحت لواء جمعيات مؤلفة من الأسر والناجين للمطالبة بحقوقها وإنشاء تحالفات تساعدهم على رفع الصوت عاليا للكشف عن مصير أحبائها المخفيين في الدول الأربع.

"مأساة مستمرة"

وقالت الناشطة العراقية في ملف المفقودين وداد شماري، وابنها مفقود منذ 2006: "كنت متظاهرة واحدة حتى التقيت بكثير مثلي يشاركون معانتي".

ومن سوريا، انتقدت المعتقلة السابقة فدوى محمود المجتمع الدولي "لعدم جديته" في ملاحقة قضايا المفقودين، في البلد الذي يشهد نزاعا داميا منذ 2011 إثر اندلاع احتجاجات ضد النظام.

وأضافت: كانت لدينا أحلام كبيرة في 2011، لكننا دفعنا ثمنا باهظا.

وكانت قوات النظام اعتقلت زوج فدوى المعارض عبد العزيز الخير وابنها ماهر طحان في 2012، ولم يصدر عنهما أي خبر منذ ذلك الحين.

وفي هذا الإطار، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الحالي قرار إنشاء مؤسسة دولية للكشف عن مصير عشرات الآلاف من المفقودين في سوريا، لكن كثرا لا يعولون عليها.

ومن اليمن، قالت الناشطة في "رابطة أمهات المختطفين" نجلاء فاضل: "اتخذنا على أنفسنا عهدا أن نناضل حتى خروج آخر مختطف".

كما كشفت فاضل في حديثها لفرانس بريس، أن أعضاء الرابطة تعرضوا "للتهديدات والضرب" خلال تظاهرات للمطالبة بمعرفة مصير أحبائهم.

وأوضحت خلال المؤتمر أن الرابطة تعاني من تدني الوعي الحقوقي والقانوني، ما يمنع أهالي المفقودين عن التبليغ، فضلا عن انتشار ثقافة الإفلات من العقاب.

وسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء أواخر 2014 وتفاقم الوضع منذ 2015 مع تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية، ما جعل البلاد تدخل في نزاع دموي.

وفي لبنان، لا تزال معاناة الأهالي مستمرة لمعرفة مصير أكثر من 17 ألف مفقود منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في سبعينيات القرن الماضي. وكان البرلمان شكل هيئة وطنية مستقلة لتقفي أثر المفقودين في عام 2018، لكن عملها يبدو مليئا بالعقبات.

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: المخفیین فی هذه الدول عن مصیر

إقرأ أيضاً:

الدولية للهجرة تعيد أكثر من 11 ألف مهاجر من ليبيا إلى بلدانهم في 2024

أفادت المنظمة الدولية للهجرة بمساعدة أكثر من 11 ألف مهاجر غير نظامي في ليبيا على العودة طوعا إلى بلدانهم الأصلية خلال 2024.

وقالت المنظمة في بيان لها، إن العودة الإنسانية الطوعية تشكل جزءا حيويا من مهامها لضمان العودة الآمنة والإنسانية والكريمة، وتقديم الدعم الأساسي للمهاجرين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم.

وأشارت المنظمة إلى إعادة 144 مهاجرا طوعا إلى بنغلاديش الاثنين الماضي على متن رحلة جوية، مضيفة أنهم سيحصلون على دعم إعادة الإدماج لإعادة بناء حياتهم عند وصولهم إلى دكّا.

مقالات مشابهة

  • "الدولية للفرانكوفونية": ارتفاع الدول الأعضاء بالمنظمة إلى 93 دولة وحكومة
  • «الوطن» تنفرد بـ«تفاصيل تاريخية» جديدة لـ«تجهيزات حرب أكتوبر»: قوات 8 جيوش عربية استعدت لدعم مصر وسوريا في القتال
  • مصادر لبنانية تكشف عن مصير القيادي في حزب الله هاشم صفي الدين
  • المستشارة هايدي الفضالي تكشف في حوار خاص لـ«الأسبوع» عن خبايا قضايا الأسرة وتطالب بتعديل القوانين وتقسيم الثروة وإنقاذ الأطفال من معاناة الطلاق والصمت الزوجي
  • الجامعة العربية تدعم لبنان وتطالب بمحاسبة إسرائيل أمام المحافل الدولية
  • لهجرة الدولية: غرق 45 مهاجراً عائداً من اليمن قبالة ساحل جيبوتي
  • شاهد تكشف عن مصير الجزء الثالث من موضوع عائلي «صورة»
  • الدولية للهجرة تعيد أكثر من 11 ألف مهاجر من ليبيا إلى بلدانهم في 2024
  • يموت القادة وتنتصر القضية.. عن الفكري والتاريخي والسياسي في مصير المقاومة
  • مندوب اليمن بجامعة الدول: هناك دعوة بأهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته بوقف العدوان