ملتقى خريجى الأزهر بالمحلة الشريعة السمحاء تقيم بين الناس العدل والقسط وتضع لهم الموازين
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع الغربية بالتعاون مع الجمعية الشرعية بالمحلة محاضرة جديدة بالمحور الثالث لبرتوكول التعاون، نحو إرساء الفهم الوسطي للإسلام حول مخاطر الغلو في الدين، في إطار المنهجية الوسطية للأزهر الشريف، وماتناوله كتاب فضيلة الأمام الأكبر (القول الطيب) والذي يسعى الي تحقيق الوسطيه في الفكر والحياة والتعامل الحياتي بين الناس لاعنف ولا غلو وفق المبدأ القرآني العظيم "كنتم خير أمة أخرجت للناس".
ويأتى الملتقى برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة بالغربية، والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأستاذ الدكتور حاتم عبد الرحمن رئيس الجمعية الشريعة بالمحلة والأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز، والمهندس إبراهيم الجندي رئيس القطاع الدعوى وحاضر فيها الأستاذ الدكتور مجدى عبد الغفار حبيب استاذ ورئيس قسم الدعوة بكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر الشريف، بحضور الأستاذ محمد عبد الرحمن المدير التنفيذي للجمعية، وأشرف على اللقاءات الأستاذ سعيد صقر المنسق العام بالفرع، وراجيه موسى المنسق الإداري لفرع المنظمة، منصور مبارك منسق الملتقى الثقافي بالجمعية وحضر لقاء اليوم المنسق الإعلامي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع الغربية.
وتناول "د.مجدي حبيب" مفهوم الوسطية يقول الله تعالى "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ(143)سورة البقرة.. فالشريعة السمحاء تقيم بين الناس العدل والقسط وتضع لهم الموازين، و تضع الوسطية السمحاء في الاعتقاد لا غلو في التجرد الروحي ولا في الإنشغال المادي، أمة وسطا في التفكير والشعور، ترفض الغلو والتغالي و سنة رسول الله صلى االله عليه تجد الوسطية واضحة، فانظر ماذا قال النبي صلى االله عليه وسلم للنفرالذين آلواعلى أنفسهم أن يصوموافلا يفطروا، وأن يقوموا فلا يناموا، وألا ينكحوا النساء، إنه قال منكرًاعليهم تطرفهم: " أما إني أخشاكم الله، وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطروأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني "، وفي هذا تأكيد على الاعتدال الذي هو سمة هذا الدين في مواجهة من أرادوا يختاروا طرفًا واحدًاعلى حساب الطرف الآخر.
، منهج عظيم مبنى على الإعتدال والخير دون إفراط أو تفريط أو جنوح وإجحاف فديننا العظيم يدعو الي الخير للإنسانية، جمعاء وإذكاء روح التسامح والرحمة والإيجابية والحق والجمال والعدل والمساواة بين البشر، ومن هنا لابد من توافق كامل على مصلحة المجتمع ونبذ الطائفية والفئوية والعمل لمصلحة الأفراد دون الجماعات، فمواجهة الفكر المتطرف يحتاج إلى تكاتف من كل القوي نحو فكر رصين وعقلية مدركة وحكيمة و أشده وتلك مقومات الطريق السديد والمستقيم قال تعالى "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ﴾.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وعظ الازهر
إقرأ أيضاً:
بين إيران ولبنان.. هكذا تفاعل الناس مع تشييع نصرالله
بعد مرور نحو 5 أشهر على إعلان المرشد الأعلى علي خامنئي الحداد العام لمدة 5 أيام في ربوع إيران على "روح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله"، عادت مشاهد الحزن والحداد إلى كبرى المدن الإيرانية، تزامنا مع تشييع جثمانه وخليفته هاشم صفي الدين بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس الأحد.وبينما عُلّقت أعلام فصائل المقاومة، وعلى رأسها حزب الله اللبناني إلى جانب الأعلام الإيرانية المنتشرة في طهران، نصبت بلدية العاصمة جداريات ولافتات ضخمة لنصر الله وصفي الدين تحت الشعار العربي "إنا على العهد"، الذي تم ترويجه على مدى أكثر من أسبوع على عشرات المحطات والصحف الإيرانية الناطقة بالفارسية واللغات الأجنبية الأخرى، إلى جانب شعار فارسي يعني "لا يخلف الإيرانيون الوعد"، وفق ما ذكر تقرير لموقع "الجزيرة نت". ويكاد المتابع للشأن الإيراني يلمس إجماعا في خطاب الجمهورية الإسلامية الرسمي تأكيدا على نهجها في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ومساندة جميع الفصائل المناوئة للاحتلال الإسرائيلي، حيث جاءت كلمات الساسة ورجال الدين -التي تخللت عشرات المراسم التي أقيمت في كبرى المدن الإيرانية لتأبين نصر الله- متناسقة وتسعى لتقديم الحضور الجماهيري في مراسم التشييع على أنه استفتاء على شعبية المقاومة الإسلامية في المنطقة.
مشاركة رسمية حرص المرشد الأعلى علي خامنئي على إرسال وفد من مكتبه لتمثيله في مراسم التشيع التي أقيمت أمس في بيروت، كما حضر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي في الجنازة، ونشرت الصحافة الفارسية تقارير عن مشاركة مئات الإيرانيين الآخرين الذين سافروا عبر مطارات العراق. في غضون ذلك، خصصت عشرات الصحف الفارسية لليوم الثاني على التوالي عناوينها الرئيسية للحديث عن مراسم تشييع نصر الله، إذ نشرت رسالة خامنئي لجموع المشيعين في بيروت تحت عنوان "يوم البعث للمقاومة" والتي جاء فيها أن "المجاهد الكبير والقائد الرائد للمقاومة في المنطقة، السيد حسن نصر الله (أعلى الله مقامه) قد بلغ الآن ذروة العزّة"، مضيفا "فليعلم العدو بأن المقاومة في مواجهة الغصب والظلم والاستكبار باقية، ولن تتوقف حتى بلوغ الغاية المنشودة". كذلك، نشر الرئيس مسعود بزشكيان تغريدة على موقع "إكس" عقب مشاركته في الحفل التأبيني الكبير الذي أقيم في مصلى الإمام الخميني وسط طهران، وكتب بالعربية "يحقّ للشعب اللبناني العظيم أن يفخر بكل أبنائه الشجعان، وخاصة هذين السيدين القائدين العظيمين.. أبطال دافعوا عن شرف الأمة وبقوا على العهد والوعد حتى الشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى".
رسالة التشييع من ناحيته، نشر معهد "جهان معاصر" للدراسات مقالا بقلم الباحث بهمن إيراني تحت عنوان "رسائل وتداعيات التشييع التاريخي لقادة المقاومة اللبنانية"، معتبرا أن "الحضور الجماهيري المليوني إنما يدل على قاعدة اجتماعية وثقافية قوية لحزب الله في لبنان، لا يمكن إنكارها، ولا يمكن النظر إلى حزب الله كونه منظمة سياسية وعسكرية فحسب".
واعتبر مشاركة شرائح واسعة من الشعب اللبناني من شتى الطوائف والأديان والمذاهب في مراسم التشييع دليلا على "تحول حزب الله إلى قوة وطنية عابرة للمذاهب في المجتمع اللبناني"، مضيفا أن الحضور الجماهيري في التشييع يبعث رسالة للأعداء في داخل لبنان وخارجه "بأن الحزب يحظى بمكانة مفتاحية في السياسة الداخلية والخارجية لهذا البلد". أما وكالة أنباء "نور نيوز" المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني فقد كتبت تحت عنوان "مفاجأة نصر الله" أن أحد أهم أهداف إسرائيل من اغتيال نصر الله وصفي الدين كان إفراغ الحزب من القيادات العليا وتقويض انسجامه الداخلي، في حين أفشل الالتفاف الشعبي في مراسم التشييع هذا الهدف وبرهن عن تعزيز انسجام محور المقاومة. وتابعت الوكالة أن "التشييع الذي لم يشهد لبنان مثيلا له" أظهر بأن الحزب ورغم خسارته اثنين من أبرز قياداته لا يزال يحظى بدعم شعبي كبير، كما أن الدعم الإقليمي للمقاومة اللبنانية مؤشر على استمرارية دور حزب الله في المعادلات السياسية والأمنية بمنطقة الشرق الأوسط. أما وكالة أنباء "جهان نيوز" المحافظة، فقد استغربت غياب بعض الشخصيات السياسية اللبنانية عن مراسم التشييع، ورأت أنه "كفى نصر الله فخرا أن يكون شهيد القدس والقضية الفلسطينية".
كذلك، فإنّ العضو السابق في مجلس الإعلام الحكومي الإيراني عبد الله كنجي وجد في عدم مشاركة بعض الشخصيات السياسية العربية في مراسم التشييع عاملا مساعدا لتحديد مسافتهم من خيار المقاومة وتحرير القدس.