“يو. بي. اس” السويسري يتوقع نمو اقتصاد الإمارات 3.5% في 2023 و3.9% في 2024
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
توقع مايكل بوليجر، الرئيس التنفيذي للاستثمار في الأسواق العالمية الناشئة في بنك “يو. بي. اس” السويسري لإدارة الثروات، نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 3.5 في المائة في العام 2023، ترتفع إلى 3.9 في المائة في العام 2024.
وقال بوليجر في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”: ” متفائلون بشأن آفاق النمو لدولة الإمارات على المدى المتوسط وذلك نتيجة الطلب القوي على صادراتها النفطية واستثمارات الطاقة، بينما نتوقع توسعاً قوياً هذا العام في الاقتصاد غير النفطي بنسبة تصل إلى 4.
ولفت إلى أن التعافي السريع للاقتصاد الوطني من تداعيات جائحة “كوفيد -19” إضافة إلى المساهمات الكبيرة والرئيسية من القطاعات غير النفطية يظهران بوضوح مستوى التنوع الاقتصادي في دولة الإمارات، والأهمية النسبية للأنشطة الاقتصادية غير النفطية وهو ما ينسجم مع سياسات الدولة الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
وأشار بوليجر إلى إدخال ضريبة الشركات بنسبة 9% هذا العام وذلك بعد اعتماد ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% في عام 2018 سيسهم بشكل كبير في تعزيز المالية العامة في الدولة، لافتاً إلى أن هذه التدابير ستسهم بشكل كبير في زيادة تنويع الاقتصاد جنبًا إلى جنب مع المبادرات المتخذة لتقليل اعتماد الاقتصاد على الهيدروكربونات.
وأوضح أن حكومة دولة الإمارات اتخذت خلال الفترة الماضية الكثير من القرارات الإيجابية التي ستدعم بقوة استقرار الاقتصاد الكلي وكذلك الحسابات المالية للدولة وميزان مدفوعاتها، كما ستزيد من جاذبية البلاد وجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة والمحافظ الاستثمارية.
وذكر الرئيس التنفيذي للاستثمار في الأسواق العالمية الناشئة في بنك “يو. بي. اس”، أن قطاع الطاقة المتجددة في دولة الإمارات ينتظره مستقبلاً عظيماً مع سعي دولة الإمارات إلى بلوغ صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول العام 2050 من خلال توسيع حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لديها والاستثمار في تقنيات تحلية المياه المستدامة وخفض الانبعاثات في الاقتصاد الكلي.
وقال بوليجر إن البرامج الهيكلية والاجتماعية والاقتصادية التي تم إطلاقها مؤخراً ستدعم قدرة الدولة على النمو هيكليًا بمعدل 4% سنويًا، بالإضافة إلى ذلك فإن الاعتماد بنسبة أعلى على الطاقة المتجددة محليًا وتحسين كفاءتها سيوفران المزيد من الهيدروكربونات لسوق التصدير، وسينعكس ذلك إيجابًا على الميزانية المالية وميزان المدفوعات للدولة.
وأضاف أن الشركات الدولية تحرص عند اتخاذ قراراتها الاستثمارية التوسعية على النظر إلى معدلات ضرائب الشركات، لافتاً إلى أن الإمارات تحظى بالأفضلية في هذا الصدد لا سيما وأنها من أقل الدول حول العالم فرضا لضريبة الشركات ونوه إلى أن الإمارات من بين الدول التي تحتل المرتبة الأولى في التنافسية العالمية.
وحول استضافة الإمارات لمؤتمر “ cop28 ” أكد مايكل بوليجر أن الحدث يوفر فرصة جيدة للإمارات للمساهمة في دفع الجهود العالمية لمواجهة التغير المناخي وتسليط الضوء على استراتيجيتها لخفض الانبعاثات الكربونية، مؤكداً أن دولة الإمارات تعد من بين أكثر المناطق تنافسية على مستوى العالم في إنتاج الطاقة المتجددة مع وجود امتلاكها أكبر محطات للطاقة الشمسية وأكثرها فعالية من حيث التكلفة حول العالم.
وذكر أن دولة الإمارات أطلقت في السنوات الأخيرة عددا من مشاريع الطاقة الشمسية البارزة في مثل محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، لافتاً إلى أن هذه المشاريع ستساعد الدولة على تسخير قدرتها في مجال الطاقة الشمسية وستدعم رحلتها الرامية إلى التحول لمصادر الطاقة المتجددة.
ورداً على سؤال حول توقعاته للاقتصاد العالمي، رأى بوليجر أن الاقتصاد العالمي قد يشهد تباطؤًا مع ارتفاع مخاوف الركود المعتدل ما بين الربع الثالث من عام 2023 والربع الأول من عام 2024 بسبب السياسة النقدية المتشددة، متوقعاً صمود الاقتصاد العالمي لفترة أطول من المنتظر حيث يستمر إنفاق المستهلكين وأسواق العمل بشكل إيجابي، في المقابل توقع استمرار الاقتصاد الصيني في التسارع.
وتوقع مايكل بوليجر أيضا، استمرار معدلات التباطؤ بالولايات المتحدة وأوروبا وأن ينهي العام متخطيًا أهداف البنك المركزي ليعود إلى طبيعته بحلول منتصف العام 2024، وقال : “ من المفترض أن يسمح هذا السيناريو للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي السويسري وبنك إنجلترا إكمال فترات الارتفاع حتى منتصف العام، ثم الاستقرار لبضعة أشهر قبل أن يصبح تخفيض أسعار الفائدة مرجحًا بحلول نهاية عام 2023 أو أوائل عام 2024 ”.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الطاقة المتجددة دولة الإمارات عام 2024 إلى أن
إقرأ أيضاً:
كوبا تراهن على الطاقة الشمسية لحل أزمة الكهرباء
سينفويغوس (كوبا) "أ ف ب": في مدينة سينفويغوس وسط كوبا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.7 مليون نسمة، لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على الوقود الأحفوري لتشغيل محطاتها الكهربائية الثمانية القديمة، إضافة إلى العديد من المولدات، ولحل أزمة الطاقة المزمنة، أطلقت الحكومة الكوبية مشروعًا طموحًا لإنتاج الطاقة الشمسية، يهدف إلى بناء 55 محطة للطاقة الشمسية بحلول عام 2025. وتعد مقاطعة سينفويغوس، التي تضم ميناء صناعي ومصفاة ومحطة للطاقة، واحدة من المناطق الاستراتيجية التي تم اختيارها لتنفيذ هذا المشروع، اذ يعمل فريق من العمال على تركيب 44 ألف لوح شمسي بالقرب من أنقاض محطة للطاقة النووية لم تكتمل.
وتجري الأعمال في موقع بناء محطة "لا يوكا" الكهروضوئية، حيث تُحمل الألواح الشمسية بواسطة رافعات شوكية وتنقل بين الهياكل الخرسانية، ويقول أحد المديرين في الموقع: "نقوم حاليًا بالتوصيلات وحفر الخنادق وتجهيز الألواح، ونحن نهدف لإتمام المشروع في مايو المقبل، اذ يعد هذا المشروع استجابة لزيادة الطلب على الطاقة وتحديات توفير الوقود، حيث أشار وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو ليفي إلى أن أكثر من نصف الوقود المستهلك في البلاد يُستخدم لإنتاج الكهرباء. وأضاف أن كوبا تتحمل أكبر "فاتورة" للطاقة، التي تتفوق على تكاليف الغذاء والدواء. وقد تسببت الأعطال المتكررة في شبكة الكهرباء في انقطاع التيار الكهربائي في كوبا عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى تضرر العديد من المناطق.
ورغم هذه التحديات تركز الحكومة الكوبية على استخدام الطاقة الشمسية لسد احتياجات البلاد، وأن الطاقة المنتجة من هذه المحطات ستُغذّي الشبكة الوطنية لتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء البلاد، وهو جزء من استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة العجز المستمر في الطاقة. ولكن في بعض المناطق مثل سينفويغوس، حيث لا تزال فترات انقطاع الكهرباء أكثر من فترات توافرها، مما يؤثر على حياة السكان بشكل كبير.
ولتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارًا بمئات ملايين الدولارات، اذ تعتمد كوبا بشكل جزئي على الدعم المالي من الصين. ورغم أن التفاصيل الدقيقة للاستثمار لم تُعلن بعد، فإن الحكومة الكوبية تهدف إلى توليد 1200 ميغاوات من الطاقة الشمسية بحلول نهاية عام 2025، في حين تعاني البلاد من عجز يومي في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 1500 ميغاوات.
ويُرحّب الباحث خورخي بينيون من جامعة تكساس بالتوجه نحو إنتاج 12% من طاقة كوبا من مصادر متجددة بحلول عام 2025، وزيادة هذه النسبة إلى 37% بحلول عام 2030. لكنه أشار إلى ضرورة استخدام "بطاريات تخزين كبيرة" لتخزين الطاقة الشمسية واستخدامها في فترات الليل لضمان توازن العرض والطلب على الكهرباء.
و يظل مشروع الطاقة النووية الذي تم التخلي عنه في عهد الاتحاد السوفياتي بمثابة ذكرى للفرص المفقودة، ورغم ذلك، تبقى آمال كوبا معلقة على الطاقة الشمسية كحل طويل الأمد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والطاقة.