صور للحظات انهيار البروتين جراء أمراض كالزهايمر
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
لأداء عدد لا يحصى من الوظائف في خلايا الجسم، تنزلق أنواع كثيرة من البروتين داخل وخارج المكثفات الخلوية لتسريع التفاعلات الكيميائية الحيوية.
لكن هذه العملية يمكن أن تنهار في أمراض - مثل مرض ألزهايمر، ومرض باركنسون، والتصلب الجانبي الضموري (ALS) - والتي تتميز بتجمعات صلبة من البروتينات المتكتلة التي تتشكل في الخلايا العصبية.
الآن، طور فريق من الباحثين طريقة جديدة لتصوير اللحظة التي تبدأ فيها البروتينات المعروفة بالتجمع في الأمراض التنكسية العصبية بالتجمع معا.
يشرح عالم الفيزياء الحيوية للبروتين يي شين، من جامعة سيدني، الذي قاد الدراسة، من المهم مراقبة ديناميكيات المكثفات، لأنها تؤثر بشكل مباشر على الحالات المرضية.
وأظهرت الأبحاث السابقة أن البروتينات التي تتجمع في مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، وهو مرض منهك يؤثر على الوظيفة الحركية، موجودة في حالة "فائقة التشبع" بتركيزات عالية جدا. وبعبارة أخرى، فإن هذه البروتينات تتأرجح على الحافة كأشكال قابلة للذوبان، وتكون عرضة للتصلب إذا أصبحت الخلية غارقة.
إقرأ المزيدلإلقاء نظرة فاحصة على سلوكيات مثل هذه البروتينات، طور شين وزملاؤه طريقتين جديدتين للمراقبة الدقيقة لانتقال البروتين من مرحلته السائلة إلى مرحلته الصلبة.
وكان اختبارهم الأول عبارة عن جزيء ربط DNA/RNA يسمى بروتين الساركوما (FUS)، والذي يتجمع في مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) والخرف الجبهي الصدغي.
وعندما تتركز البروتينات مثل FUS على شكل هلام في المكثفات، فإن الطور الكثيف الغني بالبروتين محاط بطور مخفف مستنزف من الجزيئات. إن جمع العديد من البروتينات بالقرب من بعضها البعض يمكن أن يدفع الخليط نحو التجمع بشكل أكبر، بشكل لا رجعة فيه في كتل صلبة.
وقام الباحثون بتصوير محاليل مكثفات FUS أثناء تشكلها على مدار 24 ساعة، باستخدام طريقتين تقومان بجمع الضوء المنكسر من خلال "كرات" البروتين الكثيفة وتناثرها مرة أخرى.
ومثل انفجار في الليل، يمكنك رؤية البروتينات الخضراء الفلورية تخرج من السواد بينما تتجمع معا، ويبدو أنها تسحب المزيد والمزيد من البروتينات من المحلول عند حواف المكثفات حتى تنفجر الكتلة بأكملها على ما يبدو.
ويقول شين: "هذه خطوة كبيرة للأمام نحو فهم كيفية تطور الأمراض العصبية من منظور أساسي".
وفي حين أجريت التجارب في محاليل البروتينات المصنوعة في المختبر، ومن الواضح أن هناك الكثير مما يحدث داخل الخلايا، ويقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها توفر رؤى جديدة حول العملية الفيزيائية الأساسية الكامنة وراء أمراض التنكس العصبي.
وإذا أمكن تكرار تقنيات التصوير مع بروتينات أخرى، فقد نتعلم الكثير عن الطرق الغريبة التي تتفاعل بها هذه البروتينات.
نشرت الدراسة في PNAS.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا البحوث الطبية امراض بحوث من البروتین
إقرأ أيضاً:
علماء يطورون علاجًا ثوريًا لاستعادة البصر المفقود
أميرة خالد
تمكن فريق من العلماء في كوريا الجنوبية من تطوير علاج ثوري قد يحمل الأمل لملايين الأشخاص حول العالم الذين يعانون من أمراض الشبكية وفقدان البصر.
وكشف فريق البحث من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) عن علاج يعتمد على آلية مبتكرة لإعادة تجديد خلايا الشبكية التالفة، وهو ما يعد تحولاً كبيرًا في علاج أمراض كانت تُعتبر في السابق غير قابلة للشفاء.
العلاج الجديد يختلف جذريًا عن العلاجات الحالية، التي تركز على إبطاء تدهور حالة الشبكية بدلاً من معالجتها بشكل جذري.
ويكمن السر في بروتين يسمى PROX1، وهو المسؤول عن منع تجدد خلايا الشبكية لدى البشر، من خلال تعطيل هذا البروتين باستخدام أجسام مضادة متخصصة، استطاع العلماء تحفيز الشبكية على تجديد خلاياها التالفة، وهو ما يُعد اختراقًا علميًا قد يغير حياة أكثر من 300 مليون شخص حول العالم يعانون من أمراض الشبكية.
وأظهرت النتائج الأولية للعلاج نجاحًا مبهرًا في التجارب المخبرية على الفئران، حيث استمرت آثار العلاج لمدة تزيد عن ستة أشهر، ما يبشر بإمكانية الحصول على نتائج طويلة الأمد. كما أن الشركة الناشئة “سيلاياز”، التي أسسها فريق البحث، تعمل حاليًا على تطوير العلاج ليكون جاهزًا للاختبارات السريرية على البشر بحلول عام 2028.
وإذا نجحت التجارب السريرية، فقد نشهد تحولًا حقيقيًا في طب العيون، حيث لا يُعد الهدف فقط إيقاف تدهور البصر، بل إعادته لمن فقدوه.
إقرأ أيضًا
أسباب تؤدي إلى ارتشاح شبكية العين .. فيديو