شراكة بين الأوراق المالية والوطني للمسؤولية المجتمعية لتعزيز معايير المسؤولية المجتمعية والاستدامة
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
أبوظبي في 31 أغسطس/ وام/ أطلقت هيئة الأوراق المالية والسلع والصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية "مجرى"، شراكة بهدف توحيد الجهود الرامية إلى تفعيل أطر العمل للمسؤولية المجتمعية وتعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً في هذا المجال، وتوجيه مساهمات شركات المساهمة المدرجة نحو المشاريع التنموية المجتمعية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف التنمية المستدامة للدولة، وذلك في إطار إعلان القيادة الرشيدة للدولة عام 2023 "عام الاستدامة".
وأطلق الشراكة من جانب الصندوق معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس أمناء الصندوق، ومن جانب الهيئة معالي محمد علي الشرفاء الحمادي رئيس مجلس إدارة الهيئة.
حضر مراسم الإطلاق، التي جرت في مقر وزارة الاقتصاد، سعادة الدكتورة مريم بطي السويدي، الرئيس التنفيذي للهيئة ونها الهرمودي، مدير الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، وعدد من المسؤولين لدى الطرفين.
وقال معالي عبدالله بن طوق المرّي: "إن ترسيخ وتنظيم مبادئ المسؤولية المجتمعية، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التأثير المستدام في دولة الإمارات يعد أولوية وطنية، ويأتي تماشياً مع الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتفعيل دور الشركات في دعم جهود الدولة لاستيفاء متطلبات التنمية المستدامة، وبما يخدم رؤية نحن الإمارات 2031".
وأضاف المرّي: "من خلال التعاون مع الهيئة فإننا نطلق المرحلة الأولى من سياسة الإفصاح الإلزامي للمسؤولية المجتمعية، والتي تهدف لتعزيز الشفافية وإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة والشفافية ،وتحديد الآليات الواجب اتباعها التي تضمن للشركات والمنشآت الإفصاح عن مساهمتها في تعزيز الأثر المستدام، وتعزيز تنافسية الدولة وإستدامة الأعمال فيها، والارتقاء بقدرات المجتمع على مواجهة مختلف التحدياتإ وتطوير إطار تنظيمي متكامل لإدارة وتطوير وقياس المساهمات والمبادرات المجتمعية ذات الأثر المستدام للشركات والمنشآت. وتوثيق ممارسات الشركات والمنشآت تجاه المسؤولية المجتمعية والاستدامة في الدولة وقياس أثرها على استدامة وتنافسية الدولة".
من جانبه، قال معالي محمد علي الشرفاء الحمادي: "تأتي الشراكة ضمن جهود الطرفين للارتقاء بممارسات المسؤولية المجتمعية لدى الشركات المدرجة وتعزيز التعاون المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص، وتحفيز الشركات المساهمة المدرجة على تبني معايير المسؤولية المجتمعية ضمن أنشطتها الاقتصادية وتوجيه إسهاماتها نحو المشروعات التنموية ، لتتماشى مع الأولويات الوطنية للدولة والمؤشرات البيئية والاجتماعية، والتي تدفع بدورها عجلة التنمية الاقتصادية بالدولة إلى مستويات غير مسبوقة، بما يعزز تنافسيتها على الصعيد العالمي".
وأكد أن زيادة الوعي المجتمعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية يترك أثراً إيجابياً على المجتمع والبيئة، كما أن وضع سياسة عامة للحوافز والامتيازات من شأنه أن يدفع الشركات نحو تحقيق التوازن الأمثل بين تلبية الاعتبارات الاجتماعية والبيئية للمجتمع من جهة؛ وتحقيق الإيرادات من جهة أخرى.
وأوضح معاليه أن الشركات المساهمة التي تعتمد المسؤولية المجتمعية كجزء من هويتها التجارية، تتمتع ببناء سمعة إيجابية لها تسهم في استدامتها وتعزز من تنافسيتها ونجاحها في الحصول على التمويل اللازم لمزاولة أنشطتها، في ظل الاحتياج المتزايد للأفراد والمؤسسات للدخول في مشروعات خضراء تراعي الاعتبارات المجتمعية.
وبموجب الشراكة، يعمل الطرفان على ترسيخ الوعي بالمسؤولية المجتمعية للشركات المساهمة وتعزيز ممارسات الإفصاح لديها وتحفيزها على تخصيص مساهماتها في إطار المشاريع المجتمعية المعتمدة لدى الصندوق، إلى جانب تبادل المعلومات والخبرات والدراسات وإطلاق برامج تدريبية وتوعوية مشتركة في مجالات أسواق المال وصناعة الخدمات المالية والشمول المالي، والاستفادة من البوابات الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي لدى كل منهما في مجال التوعية.
كما تتيح الشراكة لهيئة الأوراق المالية والسلع أولوية الحصول على قائمة المشاريع المعتمدة لدى الصندوق لربطها - بشكل اختياري - مع الشركات المدرجة لديها لأغراض التمويل، فضلا عن تطبيق الهيئة للمرحلة الأولى من سياسة الإفصاح الإلزامي للمسؤولية المجتمعية - لبعض الشركات المختارة - بحيث تلتزم هذه الشركات بتزويد الهيئة والصندوق بمعلومات وبيانات عن ممارساتها، ليتم بعد ذلك استخدامها في التقارير الصادرة عن الصندوق وفقاً للمهام المنوطة به.
الجدير بالذكر أن هيئة الأوراق المالية والسلع بصفتها الهيئة الاتحادية المنوط بها تنظيم أسواق رأس المال في الدولة، قد أبدت التزامها التّام بالسعي نحو تحقيق أهداف الاستدامة العالمية، حيث بذلت جهودا كبيرة لدفع عجلة النمو الاقتصادي وترسيخ الاستدامة وذلك من خلال إتاحة المعايير الخضراء في قطاع الأوراق المالية بالدولة.
وفي أبريل 2023 قامت الهيئة بإصدار قرار يتيح للشركات المساهمة إصدار سندات وصكوك خضراء تستخدم حصيلة الاكتتاب بالكامل في مشاريع خضراء صديقة للبيئة مثل مشاريع التكيف مع تغيير المناخ والتحول إلى اقتصاد دائري، كما أعفت الهيئة الشركات الراغبة بالاستفادة من القرار من رسوم التسجيل عن العام 2023، وستواصل الهيئة دعم جميع الشركات المدرجة من استشراف المستقبل المستدام لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات.
دينا عمر/ رامي سميحالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: للمسؤولیة المجتمعیة المسؤولیة المجتمعیة الأوراق المالیة
إقرأ أيضاً:
توسيع شراكة النقل الجوي بين الولايات المتحدة والسعودية لتعزيز حركة الشحن العالمية
وقعت الولايات المتحدة والسعودية على بروتوكول تعديل في قطاع الطيران المدني، يتيح حقوق مرور جديدة لشركات الطيران لتسهيل حركة الشحن بين البلدين ودول أخرى دون الحاجة للتوقف في البلد الأم..
التغيير: الخرطوم
وقعت نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون النقل، هايدي غوميز، ونائب الرئيس التنفيذي للنقل الجوي والتعاون الدولي السعودي، على بن محمد رجب، على محضر اتفاق يهدف إلى تعزيز التعاون في قطاع الطيران المدني بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وجاء التوقيع في 22 أكتوبر الماضي، ضمن فعاليات مفاوضات الخدمات الجوية (ICAN2024) التي نظمها الاتحاد الدولي للطيران المدني (ICAO) في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
ويشمل الاتفاق بروتوكول تعديل يتيح حقوق المرور السابعة لجميع عمليات الشحن الجوي بين البلدين، ما يسهم في توفير مزيد من المرونة لشركات الطيران الأمريكية والسعودية في مجال الشحن الدولي.
وبمجرد دخول التعديل حيز التنفيذ، سيتمكن الطيران الأمريكي من نقل البضائع بين السعودية ودول ثالثة دون الحاجة إلى التوقف في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية وتسهيل حركة البضائع العالمية، ويُمنح نفس الحق لشركات الطيران السعودية فيما يخص عمليات الشحن المرتبطة بالولايات المتحدة.
تعتبر هذه الخطوة تقدماً مهماً في دعم الشراكة الاقتصادية المتنامية بين البلدين، حيث يوفر التعديل دعماً لمراكز الشحن واللوجستيات ويعزز مرونة شركات النقل الجوي لتلبية احتياجات الشحن السريع ومتطلبات العملاء بشكل أفضل. ومن المتوقع أن يسهم هذا التعديل في تعزيز التبادل التجاري ويسهم في دعم قطاع الطيران والاقتصادات المحلية لكلا البلدين.
يُذكر أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن جهود دولية لتوسيع حقوق الشحن بين الدول وتعزيز التعاون في قطاع النقل الجوي، في ظل حرص الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على تعزيز الشراكات الاستراتيجية ودعم بنية النقل الجوي على المستوى الدولي بما يساهم في تحسين تدفق البضائع والخدمات اللوجستية.
الوسومالسعودية النقل الجوي الولايات المتحدة الأمريكية