عثر طلاب في جامعة بيلغورود أثناء الحفريات الأثرية في دلتا نهر الفولغا على طبقة حضارية تحتوي على أجزاء من الأواني الفخارية، وشظايا من عظام الحيوانات، ومواد بناء سيراميكية.

وتبين للطلاب والأساتذة من هذه الجامعة الحكومية أن هذه الآثار يعود تاريخها إلى القرنين الثامن والعاشر. وحسب الخدمة الصحافية لوزارة التعليم والعلوم الروسية، تم التنقيب عن أربع مستوطنات قديمة في منطقة عاصمة خانية الخزر.

وقد اكتشفت الآثار المذكورة في أثناء البعثة الأثرية الميدانية التي أجراها طلاب كلية التاريخ وفقه اللغة بجامعة بيلغورود  بتوجيه من الأستاذين في الجامعة د. فلاديمير سارابولكين ود. إيلينا سيميشيفا.

وجرت البعثة الاستكشافية في منطقة كاميزياك بمقاطعة أستراخان الروسية في دلتا نهر الفولغا حيث اكتشف الطلاب آثارا جديدة تعود إلى القرنين الثامن والعاشر من وجود دولة العصور الوسطى التي أنشأها الشعب البدوي المسمى شعب الخزر. وأجرى طلاب التاريخ مسحا واسع النطاق للمنطقة، ونتيجة لذلك، تم اكتشاف مستوطنات جديدة تعود إلى عصر الخزر.

إقرأ المزيد علماء الوراثة الروس يحددون المظهر الخارجي لشعب الخزر الذي عاش على نهر الدون في القرن السابع الميلادي

وحسب رئيس البعثة فلاديمير سارابولكين، فإن الطبقة الحضارية  للآثار المكتشفة مشبعة بشظايا الأواني الفخارية، وشظايا عظام الحيوانات، ومواد البناء السيراميكية، الأمر الذي  يشهد لصالح أسلوب حياة مستقر لسكان المنطقة. كما يدل قرب المستوطنات من دلتا نهر الفولغا على أن المنطقة كانت مكتظة بالسكان في أوائل العصور الوسطى.

وقال الأستاذ:" لقد اكتسبت جامعة بيلغورود خبرات كبيرة في تنظيم العمل الأثري الميداني. ويشارك طلابنا سنويا في عمل الفرق التي كانت جزءا من البعثات الأثرية  الاستكشافية إلى المعالم الأثرية المبكرة في العصور الوسطى في منطقة بيلغورود وإلى المستوطنات القديمة في شبه جزيرة القرم وإقليم كراسنودار".

وأضاف أن نتائج العمل الصيفي للعام الجاري ستكون بمثابة مساهمة هامة في دراسة منطقة عاصمة خانية الخزر.

المصدر: تاس

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا

إقرأ أيضاً:

تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة

بقلم: تاج السر عثمان

١

أشرنا سابقاً إلى أن الحرب تقترب من نهاية عامها الثاني، مما يتطلب تضافر الجهود لوقفها واستعادة مسار الثورة، ومنع تجددها، لقد أدت الحرب لدمار غير مسبوق، ونزوح الملايين داخل وخارج البلاد ومقتل وجرح الآلاف، وإبادة جماعية وتطهير عرقي وعنف جنسي، وتدمير في البنى التحتية والمؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية والأسواق والبنوك وفي المصانع، وفي المواقع الأثرية والثقافية والتراثية، وعطلت الإنتاج الزراعي مما يهدد حياة 25 مليون سوداني بنقص الغذاء
إضافة إلى أن من أهداف الحرب اللعينة نهب ثروات السودان وكنوزه الأثرية ومحو تاريخه و هويته الثقافية، فبعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم،أوضحت الفيديوهات والصور لمباني المتحف القومي السوداني، الذي كان تحت سيطرة الدعم السريع، حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمتحف، الذي كان يعد تحفة معمارية تطل على النيل الأزرق وتعرضت باحة المبنى وحديقته، التي كانت بمثابة متحف مفتوح يضم تماثيل ضخمة ومعابد ومدافن، للتلف والخراب، كما رصدت كاميرة بي. بي. سي.
وتم نهب اعداد كبيرة من القطع الأثرية، علما بأن تلك الآثار السودانية المنهوبة تشكل أهمية كبيرة نظرا لأنها تضم قطعا نادرة تحكي عن حقب تاريخية وإنسانية مختلفة وتشمل جماجم بشرية ذات مغزى كبير في تحديد تاريخ البشرية إضافة إلى منحوتات ومصوغات ذهبية نادرة تعكس اهتمام الإنسان السوداني الأول بالصناعة والفن منذ أمد بعيد.
مما يتطلب حصر تلك الآثار المنهوبة وحجم الدمار
وتقدير حجم الخسائر والمسروقات، وإعداد تقرير وافٍ بذلك. لمساعدة الحملة المحلية والعالمية لاستعادة آثار السودان المنهوبة.

٢
اشرنا سابقا، كان من آثار وجرائم الحرب نهب وضياع كنوز البلاد الثقافية وآثارها، مما يتطلب عدم التفريط فيها والسعي بجد لاستعادة آثارنا المنهوبة.
فقد جاء في ( قناة الحرة) نقلا عن صحيفة" التايمز البريطانية" يوم الإثنين ١٦/٩/٢٠٢٤ الي أن " قطعاً أثرية من السودان لا تقدر بثمن تعرضت للبيع على منصة “إيباي” بعد أن تم تهريبها من البلد الذي يعاني من حرب مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
يُعتقد أن القطع، التي تتضمن تماثيل وأواني مصنوعة من الذهب والفخار، ربما تم نهبها من المتحف الوطني في الخرطوم، الذي يقع في منطقة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وفقًا للصحيفة، تم نهب الآلاف من الآثار، بما في ذلك قطع من تماثيل وصور قديمة، خلال أكثر من عام من الصراع الذي أودى بحياة ما يصل إلى 150 ألف شخص، مما جعل الآثار الثمينة عرضة للسرقة".

٣
أدت الحرب إلى جريمة تدمير شامل أو جزئي للمعالم التاريخية والأثرية والثقافية والتراثية، كما حدث على سبيل المثال لا الحصر في الآتي:
- القصر الرئاسي الذي تعرض لدمار كبير.
- المحاكم وما بداخلها من سجلات إرشيف مهم.
- المتحف القومي الذي تعرض للدمار الشامل والنهب لموقعه في منطقة سيطرة الدعم السريع ووسط القصف بين الجيش والدعم السريع.
- الدمار الشامل لمركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية وفقدان مكتبته القيمة التي تحتوي على وثائق وأرشيف نادر.
- خسارة متحف السودان للتاريخ الطبيعي جراء سقوط الدانات عليه، مما أدى لموت جميع الحيوانات بالمتحف حرقا. - تأثر مبنى البريد الأثري القديم في شارع الجامعة وسط العاصمة.
- تأثر ديوان النائب العام وما بداخله من إرشيف مهم.
إضافة لتاثر بعض المعالم الأثرية والثقافية مثل: متحف التراث الشعبي في الخرطوم.،وطوابي المهدية في أم درمان، وسجن أم درمان ومتحف الخليفة، وبوابة عبد القيوم في أم درمان.
في الولايات تأثرت بعض المعالم التاريخية الأثرية مثل: تدمير مبنى “جراب الفول” الأثري في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
كما يتعرض مبنى السلطان على دينار في الفاشر لخطر التدمير جراء وقوعه تحت خط النار.
إضافة لخطر دمار آثار مروي- كبوشية بعد دخول عناصر من الدعم السريع في مواقعها، الذي وجد استنكاراً واسعاً من “اليونسكو” وكل المنظمات المهتمة بحماية الاثار.

٤
آثار المتحف القومي تعكس فترات تاريخ السودان المختلفة الذي شهد خلال تاريخه الممتد حضارات عرفت التعدد الثقافي واللغوي والديني، ومازال هذا التنوع ماثلا في واقعنا الراهن، واثاره التي يعبر عنها المتحف القومي للآثار الذي عكس آثار حضارات :
ممالك: كرمة، نبتة، مروي- كبوشية في السودان القديم (بلاد كوش).
- ممالك النوبة المسيحية (نوباطيا، المقرة، علوة).
- الممالك الإسلامية ( الفونج، الفور، تقلي، والمسبعات) في العصور الوسطى.
- اثار السودان الحديث كما في فترات : الحكم التركي - المصري، المهدية، والحكم الانجليزي - المصري، وحتى تاريخنا المعاصر.
بالتالي من المهم العض بالنواجذ على آثارنا وكنوزنا الثقافية، وقيام أوسع حملة داخليا وخارجيا لحمايتها واستعادتها ، في وجه الحملة البربرية الجارية لمحو تاريخنا وثقافتنا وتراثنا الرطني ، وتمزيق وحدة البلاد والتفريط في السيادة الوطنية ونهب ثرواتها. ومواصلة أوسع حراك جماهيري بمختلف الأشكال لوقف الحرب واسترداد الثورة، وتأمين وتوفير مقومات عودة النازحين لقراهم ومنازلهم، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، و عدم الافلات من العقاب بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي. وغير ذلك من أهداف ثورة ديسمبر المجيدة. .

alsirbabo@yahoo.co.uk

   

مقالات مشابهة

  • اكتشاف مقبرة تعود لـ 3,200 عام تضم رفات أحد قادة النخبة العسكرية المصرية القديمة
  • توافد المواطنين على المناطق الأثرية بأسوان خلال أيام عيد الفطر المبارك.. صور
  • تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
  • علماء يعيدون بناء وجه إنسان عاش في الصين قبل 16 ألف سنة
  • الجزيرة ترصد آثار دمار الزلزال بميانمار
  • مراسل الجزيرة يرصد آثار الدمار بعد قصف إسرائيلي على بيروت
  • 6 خطط لتوسيع مستوطنات أو إقامة جديدة بشرقي القدس
  • إستيبانيكو أو مصطفى الزموري.. أول مستكشف أفريقي يصل إلى جنوب غرب أميركا
  • ترميم جدار بالصدفة يقود للكشف عن مجوهرات نادرة في فرنسا
  • أساقفة الشرقية والعاشر من رمضان والزقازيق ومنيا القمح يهنئون المحافظ بعيد الفطر