الرقابة الماليَّة: هدر للمال العام لمصلحة معامل وهميَّة
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
الاقتصاد نيوز _ بغداد
أشّر ديوان الرقابة الماليَّة هدراً كبيراً في المال العام بمنح الإعفاءات الجمركيَّة للمشاريع الاستثمارية والمعامل والمصانع.
وقال مصدر مسؤول في الديوان في حديث لـ"الصباح" تابعته "الاقتصاد نيوز"، إنَّ "التقرير الصادر عن الديوان والموجه إلى الادعاء العام أكد وجود هدر كبير في المال العام خاص بالإعفاءات الجمركية الممنوحة للمشاريع الاستثمارية والمعامل والمصانع"، مشيراً إلى أنَّ "نسبة الإعفاءات الممنوحة تتراوح بين
60 - 88 % من البضائع الداخلة عبر أحد المنافذ الحدودية للعام الماضي 2022".
وأضاف المصدر أنَّ "أغلب تلك البضائع وهمية أو لم يتم استيرادها للغرض المخصص لها".
إلى ذلك بين الخبير الاقتصادي جليل اللامي، أنَّ "ديوان الرقابة المالية بالتعاون مع هيئة النزاهة تمكّن من كشف عمليات تلاعب وهدر بالمال العام في أغلب المنافذ الحدودية"، مشيراً إلى أنه "تم ضبط دفاتر جباية خاصة بمكتب شركة التأمين الوطنية المسؤول عن استيفاء رسوم التأمين من العجلات الأجنبية الداخلة إلى الحدود العراقية بشكل مخالف للأنظمة والتعليمات".
وتابع اللامي أنه "تم ضبط أوراق بيضاء معدة في السجلات مسبقاً عائدة لوزارات وشركات من دون أن تتسلم تلك الجهات الكميات المستوردة لصالحها"، لافتاً إلى أنَّ "الشعبة تقوم بتسليمها لجهات أخرى والاستفادة من كتب الإعفاءات بشكل مخالف للقانون، عن طريق السماح للتجار باستغلالها مقابل عمولات بهدف إدخال بضائع بكميات كبيرة جداً من دون دفع الرسوم الجمركية والضريبية، الأمر الذي أدى إلى هدر في المال العام".
وأفاد الخبير بأنَّ "المعامل التي حصلت على إعفاءات متعددة ومتنوعة تبيّن أنها معامل ومصانع وهمية عبارة عن محال صغيرة لا ترتقي أن تكون معامل أو مصانع تتطلب منحها إعفاءات من الرسوم".
وذكر أنَّ "بعض المواد المعفاة من الرسوم الجمركية والضريبية تستخدم لغير الغرض الذي منحت من أجله الإعفاءات وبكميات كبيرة جداً تصل قيمتها للمليارات ما سبب هدراً في المال العام".
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار فی المال العام
إقرأ أيضاً:
التعريفات الجمركية.. متتالية ترامب الهندسية لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي
كتب: حسنين تحسين
من يرى البعيد يربح المستقبل" تفهم الدول ما تفرضه الادارة الأمريكية الجديدة من تعريفات جمركية كبيرة على انها استهداف مباشر لها و لكن في الحقيقة هذا الافتراض ساذج و محدود، الذي يحصل هو صياغة لمتطلبات نظام عالمي جديد! تطمح فيه امريكا بالدرجة الاساس إلى ميزان تجاري رابح بنسبة كبيرة.
فالصين و امريكا و العالم كله يعرف ان ما يحصل من ارهاصات عالمية و هذا الاحتدام كله تصفية و استعداد امريكي بعقل و ادوات جديدة لمواجهة الصين.
الغرض المعلن من الادارة الأمريكية هو دعم الانتاج المحلي و ذلك من خلال زيادة الصعوبات على المنتج المستورد برفع سعره من خلال رفع التعريفات عليه، على تقدير كبير ان هذه التعريفات تجعل المنتجات الأمريكية اكثر منافسة خصوصًا و ان ترامب يسعى بذات الوقت إلى ضبط إيقاع السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي من خلال خفض معدلات الفائدة على الدولار على امل ان يخفض ذلك من رايلي الدولار الامر الذي يجلب الأصول الغريبة و العربية و غيرها للاستثمار في امريكا و قد أعفاهم من الضرائب و لعمري تلك حركة إغراء يسيل لها لعاب رأس المال.
و على المدى الموازي يطمح ترامب من خلال القساوة بتلك التعريفات الجمركية إلى اجبار تلك الدول على الجلوس إلى طاولته و تخفيض الضرائب و التعريفات فيها على السلع المستوردة من امريكا، حتى تزداد صادرات امريكا لتلك الدول، و ذلك واضح من خلال الحادثة الشهيرة بتهديده للرئيس الفرنسي ماكرون بفرض 200% ضرائب على النبيذ الفرنسي إذا لم تنصاع فرنسا لارادة امريكا و تترك المناكلة برفع التعريفات.
مجرد التلويح بتلك التعريفات و بسبب عدم اليقين بالسوق إلى الان جعل اصحاب رؤوس الاموال و المستثمرين يتجنبون الاستثمار بالأصول الخطرة فصار الخروج من سوق الكربتو واسع و الانخفاضات مثيرة، إضافة إلى انحناءات سوق الأسهم نحو الاسفل و عودة الاستثمار بالملاذات الآمنة حيث وصلت اسعار أونصة الذهب إلى ارقام تاريخه نحو 3150 دولار للاونصة !!! ذلك كله بسبب عدم اليقين من مآلات الاقتصاد العالمي و الحرب التجارية المحتملة التي قطعًا يكون سوق الأسهم فيها هو المتضرر.
و اليوم في الثاني من أبريل العالم على موعد مع خطاب ترامب من حديقة الزهور بشأن خارطة التعريفات الجمركية على دول العالم و الارض تترقب جميعها هذا الحدث.