من بيده مفاتيح الإقليم الذي نحن جزء منه لا يذهب خطوة الى الأمام لحل اي ملف من الملفات الكبرى، والكارثة أننا في الأردن ندفع منذ قيام الإمارة وحتى اليوم اثمانا كبيرة لكل ازمة تظهر حولنا، بل وتتحول تلك الأثمان الى جزء من تركيبة الدولة بدل ان تكون اثمانا مؤقتة ندفعها ثم تذهب بعد ان يأتي حل او حتى نصف حلا لأي ازمة.
على حدودنا الغربية فلسطين والاحتلال الذي يذهب بسرعة وبمساعدة عملية من سلطتي رام الله وغزة، ايا كانت النوايا يذهب الاحتلال الى مرحلة اللاحل لأكبر وأصعب قضية في العالم، وغياب الحل يعني ان علينا في الأردن - كما يعمل البعض - أن ندفع ثمن هذا فلا دولة فلسطينية ولا حق العودة ولا أي حق إلا سلطة تتغير مساحتها كل يوم بسبب الاستيطان.
جبهة مفتوحة على حدودنا الغربية مع حقيقة لم تغيرها معاهدة السلام وهي ان سياسة اسرائيل تجاه القضية الفلسطينية تجعل من اسرائيل عدوا مركزيا للأردن حتى وإن كان هناك تعاون في بعض المجالات، لكن عندما تبقي اسرائيل على القضية الفلسطينية بلا حل فهذا قد يعني في لحظة ما أننا من سيكون الحل في تفكير البعض اي اننا نخوض معركة ان يكون الحل على حساب المحتل وليس نحن.
وعلى حدودنا الشمالية القضية السورية حيث النظام السوري الذي ما يزال مسكونا بالفوقية والقناعة انه حقق النصر حتى وشعبه في أصعب الظروف، وحتى لو كان الثمن تقاسم ايران وروسيا وتركيا واميركا اجزاء مهمة من سورية، سورية بلا حل، فلا سقوط النظام يخدمنا لأن سورية تذهب للفوضى والتقسيم ولا انتصاره على المعارضة المسلحة فتح ابوابا للحل الحقيقي، فاليوم سورية مصدر قلق حيث ميليشيات ايران في جنوبها والحرس الثوري في كل مكان في سورية، والمخدرات قصة كل يوم، فلا سورية مستقرة ولا هي قادرة على ضبط حدودها ولا هي متواضعة لمن يحاولون مساعدتها لتعود للعالم وتزيل عن كاهلها العقوبات.
وعلى حدودنا الشرقية العراق البلد صاحب الجرح المفتوح منذ اكثر من اربعين عاما من الحروب والحصار والاحتلال ثم عصر الميليشيات في خط مواز لدولة لم تعد اركانها كما كانت، والأردن مطالب بالحفاظ على مصالحه وان يحاول مساعدة جيرانه، فاقترب الأردن ولقي منصفين ومقدرين لجهده، لكنه وجد ايضا بعضا من القوى التي غلبت عليها ولاءاتها لإيران وللفقيه وتحاول ما استطاعت ان تأخذ العراق بعيدا عن الأردن والعرب، لكن ما خلفه جرح العراق وازمته هجرتين من الأشقاء عام 1990 واخرى عام 2003، وزادت منها حالة العراق الأمنية التي ما تزال لم تصل الى نهايتها.
وإذا عدنا لإسرائيل فإن جزءا مما تستهدف به الأردن نتيجة إصراره على وجود حل حقيقي للقضية الفلسطينية انها تعمل على اصطياد اي علاقة مع اي دولة في اقليمنا، فهذا كما تريده يصنع مصالح ثنائية بينها وبين كل دولة مع صوت خافت لإنصاف الفلسطينيين وهذا تراه اسرائيل إضعاف لموقف الأردن.
أحيانا يكون اقليمنا ملتهبا لكن الأخطر ان تكون الازمات حولنا بلا حلول ويكون علينا إما ان نكون في الأردن الحل كما هي قضية فلسطين او ندفع ثمنا بلا نهاية لأزمات لا يريد اهلها حلا حقيقيا لها.
وحولنا في هذا الإقليم من يشغله ليلا ونهارا كيف يصنع استنزافا سياسيا للأردن، ومن يزعجه ان يكون الأردن واقفا على قدميه رغم الازمات.
إقليم وجوار لا تتوقف الازمات والحروب فيه، ونحن في هذا البلد علينا ان نتعامل مع ازمات بلا حلول، وعلاقات ظاهرها غير باطنها، واحتلال يريد العرب أصدقاء دون ان يقدم شيئا للفلسطينيين وهذا يصنع قلقا دائما يحاول البعض استعماله، وجوار تتعمق فيه الفوضى.
(الغد الأردنية)
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه فلسطين سوريا الاردن فلسطين مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة اقتصاد صحافة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على حدودنا بلا حل
إقرأ أيضاً:
تعرف على الحل السحري لهشاشة العظام والقلق
بغداد اليوم - متابعة
سلط خبراء في مدرسة فريدمان لعلوم التغذية بجامعة تافتس، في الولايات المتحدة، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، الضوء على الأدلة العلمية حول المغنيسيوم، باعتبارها "حلا سحريا لكل شيء"، من الأرق إلى هشاشة العظام.
وقال البروفيسور في جامعة تافتس، إدوارد سالتزمان، إن "المغنيسيوم معدن حيوي للجسم بالفعل"، مشيرا إلى أن "معظم الناس يحصلون على حاجتهم منه عبر الغذاء الطبيعي، حيث يوجد المغنيسيوم بشكل طبيعي في العديد من الأغذية الأساسية التي نتناولها يوميا، مثل المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة بالإضافة إلى الخضروات الورقية الخضراء".
وأضاف، أن "هذا المعدن يقوم بوظائف حيوية متعددة في الجسم، أهمها دعم عمل العضلات والأعصاب بشكل سليم، وكذلك المساهمة في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية"، مبيناً أنه "يندر حدوث نقص في هذا المعدن، إلا في حالات معينة مرتبطة بمشاكل صحية تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، مثل بعض اضطرابات الجهاز الهضمي".
وأشار، سالتزمان، الى أن "الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من المغنيسيوم يتمتعون بعظام أكثر صحة. كما توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن زيادة تناول المغنيسيوم يمكن أن تساعد في تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد سن اليأس وكبار السن الذين يعتبرون أكثر الفئات عرضة للإصابة بهشاشة العظام".
وتابع، أن "للمغنيسيوم دور في عملية إفراز النواقل العصبية وفي استرخاء العضلات، ما قد يفسر الادعاءات حول تأثيره الإيجابي على النوم. ولكن الأدلة العلمية المؤكدة على هذا التأثير ما تزال غير كافية. لذلك ينصح الخبراء باللجوء أولا إلى تحسين عادات النوم الأساسية، مثل المحافظة على مواعيد نوم منتظمة وتقليل التعرض للشاشات الإلكترونية قبل النوم والتقليل من تناول الكافيين، قبل التفكير في استخدام مكملات المغنيسيوم كمساعد للنوم".
المصدر: وكالات