قبل ورود رأى المفتى فى قضية قتلة صاحب محل الفقير.. تعرف على مراحل التقرير
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
تصدر السبت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار شبيب الضمرانى، حكمها فى القضية رقم 1361 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ والمقيدة برقم 474 لسنة 2021 كلى السادس من أكتوبر، والمتهم فيها 12 شخص بقتل صاحب محل الفقير، وأحالت المحكمة فى وقت سابق أوراق القضية إلى فضيلة المفتى لاخذ الرأى الشرعى بالاعدام.
يرصد اليوم السابع مراحل سير أوراق قضايا الإعدام التى يطلب فيها أخذ الرأى الشرعى من فضيلة وحتى عودتها إليها مرة أخرى.
مراحل سير قضايا الأعدام بدار الإفتاء
تمر أوراق قضايا الإعدام بثلاث مراحل داخل دار الإفتاء وهي: مرحلة الإحالة، ومرحلة الدراسة والتأصيل الشرعى، ثم مرحلة التكييف الشرعى والقانوني.
مرحلة الإحالةأول مراحل قضايا الإعدام داخل دار الإفتاء، هو تسلم أوراق القضية المطلوب أخذ الرأى فيها ودراستها جيدا وعرض الأدلة التى تحملها ومطابقة كل ما ورد فيها للنصوص الشرعية ومعايير الفقه الإسلامى على اختلاف آراء الفقهاء، واختيار الرأى الذى يوافق الشريعة وصالح المجتمع.
مرحلة الدراسة والتأصيل الشرعيثم تأتى مرحلة الدراسة والتأصيل الشرعى، وفيها تقوم دار الإفتاء بفحص القضية المحالة إليها والالتزام بعرض الواقعة والأدلة حسب ما تحمله أوراق القضية على الأدلة الشرعية بمعاييرها الموضوعية المقررة فى الفقه الإسلامى، وتكييف الواقعة ذاتها وتوصيفها بأنها قتل عمد إذا تحققت فيها الأوصاف التى انتهى الفقه الإسلامى إلى تقريرها لهذا النوع من الجرائم.
مرحلة التكييف الشرعى والقانونيمرحلة التكييف هذه المرحلة يعاون المفتى هيئة مكونة من ثلاثة من المستشارين من رؤساء محاكم الاستئناف، تكون مهمتها دراسة ملف القضية لبيان ما إذا كان الجُرم الذى اقترفه المدانون يستوجب إنزال عقوبة القصاص حدًا أو تعزيرًا أو قصاصًا أو غير ذلك.
كما من مهمة المفتى والهيئة المعاونة له فى هذه المرحلة النظر فى سؤال حول هل يستحق المتهم الإعدام أم لا وفقا للنصوص الشرعية.
وتهدف هذه المرحلة لطمأنة القاضى إلى مشروعية حكمه، لأن هذه القضايا حساسة ويترتب عليها إزهاق روح، لذلك نصّ المشرع على أن يصدر حكم الإعدام بالإجماع، وذلك على عكس الأحكام الأخرى التى يمكن الاكتفاء فيها برأى الأغلبية فقط.
كما أن حكم الإعدام لا بد أن يصدر من قبل أشخاص يتمتعون باستقرار نفسى وذهنى، لذلك يتم إحالة القضية للمفتى لأخذ رأيه فيها.
ويرفق التقرير الخاص بملف القضية بعد الانتهاء من إعداده، بظرف مغلق ومختوم، يتم تسليمه لمحكمة الجنايات فى سرية تامة.
الجدير بالذكر أن الأوراق الخاصة بالإعدام تحال لدار الإفتاء تنفيذا للمادة 2/183 من قانون الإجراءات الجنائية، حيث تحيل محاكم الجنايات هذه القضايا بشكل وجوبى وملزم إلى المفتى وإلا يُعد الحكم باطلا، وبعد إرسال تقرير المفتى إلى المحكمة، تقوم المحكمة بالنطق بالحكم.
يذكر أن رأى المفتى هنا استشارى وليس ملزما بالنسبة للقاضى الذى يتخذ قراره بمنتهى الحرية على خلفية الرأى الشرعى الذى يصله من دار الإفتاء، لكن استشارة رأى المفتى لا تقلل من أهمية دوره، بل تميل المحكمة دائما إلى الأخذ برأيه، خاصة لو جاء تقريره قائما على أسانيد شرعية واضحة.
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: جرائم القتل صاحب محل الفقير البلطجة امن الجيزة اخبار الحوادث الإعدام المفتى دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
الكونغو تخفف أحكام الإعدام عن أميركيين متهمين بمحاولة انقلاب
قرر رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي تخفيف الأحكام الصادرة بحق 3 مواطنين أميركيين أدينوا بالمشاركة في محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في مايو/أيار 2024.
إذ استبدلت عقوبة الإعدام التي كانت قد صدرت ضدهم بالسجن المؤبد، وهو قرار حظي باهتمام واسع على الساحة الدولية، خاصة في ظل العلاقات المعقدة بين الكونغو والولايات المتحدة.
وكانت المحكمة الكونغولية قد أصدرت حكمًا بالإعدام بحق هؤلاء الأميركيين، إلى جانب 34 متهمًا آخرين، بتهم تتعلق "بالإرهاب" و"الاشتراك في جريمة".
وشارك المتهمون في محاولة انقلابية نفذها المعارض الكونغولي كريستيان مالانغا الذي كان يهدف إلى الإطاحة بالحكومة عبر الهجوم على قصر الرئاسة في العاصمة كينشاسا.
وأسفر الهجوم عن مقتل 6 أشخاص، بينهم أفراد من الحرس الرئاسي، بالإضافة إلى نشر تسجيلات مباشرة للهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى تصعيد كبير في ردود الفعل السياسية.
السياق السياسي والاقتصاديتعد هذه القضية نقطة محورية في علاقات الكونغو الديمقراطية مع الغرب، خاصة مع الولايات المتحدة، ويأتي قرار تخفيف الأحكام في وقت حساس، حيث تسعى حكومة كينشاسا إلى تعزيز التعاون مع واشنطن في مجالات متعددة، مثل التجارة والمعادن الثمينة.
إعلانتشتهر الكونغو بمواردها المعدنية الهائلة، خاصة في مجال التعدين، مما يجعلها محط اهتمام اقتصادي كبير، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة التي تعد أحد أكبر المستثمرين في هذا القطاع.
كما تواجه الكونغو الديمقراطية تحديات أمنية جسيمة في مناطقها الشرقية، حيث تنتشر الجماعات المسلحة والمتمردة. من هذا المنطلق، فإن التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة بشأن الدعم العسكري والأمني يعد أمرًا بالغ الأهمية للحكومة الكونغولية.
إضافةً إلى ذلك، تسعى الحكومة إلى تحقيق استقرار سياسي وتحسين الظروف الأمنية التي تشهد تدهورًا مستمرًا في مناطق شاسعة من البلاد.
الضغط الدولي والدبلوماسيةلم يقتصر تأثير هذا القرار على داخل حدود الكونغو الديمقراطية، إذ وجد صدى كبيرًا على الساحة الدولية، فقد عبَّرت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها من احتمالية تنفيذ أحكام الإعدام، داعيةً إلى مراعاة المعايير الدولية في محاكمة الأفراد وضمان محاكمة عادلة.
في المقابل، رحبت الولايات المتحدة بقرار تخفيف الأحكام، مشيرة إلى أنه يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين العلاقات الثنائية.
وعلى الرغم من ذلك، فإن التحديات الأمنية والسياسية تظل مستمرة في الكونغو، مع استمرار الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة في شرق البلاد، مما يجعل الاستقرار السياسي والإصلاحات الأمنية من أولويات الحكومة الكونغولية.
كما يسعى المسؤولون في كينشاسا إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، مع التركيز بشكل خاص على قطاع المعادن، الذي يعد مصدرًا رئيسيًا لعائدات الدولة.