أثارت خريطة رسمية نشرتها بكين مؤخرا الجدل بشأن عدة مناطق متنازع عليها مع دول الجوار، لكنها تظهر، وفقا للخريطة، منتمية إلى الصين.

ونُشرت الخريطة على الموقع الإلكتروني لوزارة الموارد الطبيعية الصينية في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وتظهر جزيرة بولشوي أوسوريسكي الواقعة في نهر أمور جزءا من الأراضي الصينية.

وتنازعت بكين وموسكو على مطالباتهما بالجزيرة منذ القرن التاسع عشر، حتى اتفق البلدان على تقسيم المنطقة في معاهدة عام 2008.

وفي حين أن المعاهدة أعطت الجزء الغربي من الجزيرة للصين، فإن الخريطة الجديدة تظهر الجزيرة بأكملها أراضي صينية.

وسلطت مجلة "نيوزويك" الأميركية الضوء على الموضوع، حيث قال لها أستاذ السياسة بجامعة جورج ميسون الأميركية مارك كاتس، إن "الخريطة الجديدة لن تساعد على الأرجح العلاقات الروسية الصينية".

وأوضح كاتس: "من المؤكد أن الكرملين يولي اهتماما وثيقا للخرائط الصينية، خاصة الرسمية منها، التي تنسب أراضي روسية فعليا إلى الصين".

ومع ذلك، أشار كاتس إلى حساسية الموقف الروسي، لأن "موسكو أصبحت تعتمد بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية مع الصين نتيجة للعقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب حرب أوكرانيا".

ورجح الأكاديمي أن يكون رد موسكو على هذه الخريطة الصينية الرسمية الجديدة بالمثل، بمعنى أن "الحكومة الروسية ستشير إلى خريطتها الخاصة بشأن ما اتفقت عليه مع الصين عام 2008".

وقبل وقت قصير من بدء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ اتفاقية "شراكة بلا حدود".

لكن المسؤولين الصينيين دعوا علنا منذ ذلك الحين إلى حل سلمي للحرب، وفي وقت سابق من شهر أغسطس الجاري، كتب معهد دراسة الحرب ومقره واشنطن، أن "موقف الصين العام بالحياد فيما يتعلق بأوكرانيا يسبب صدعا بين بكين وموسكو".

ولم تكن الجزيرة المذكورة المنطقة الوحيدة محل الخلاف في الخريطة، حيث تظهر أيضا ولاية أروناشال براديش ومنطقة أكساي تشين الحدودية، المتنازع عليها مع الهند، على أنها تابعة للصين.

والثلاثاء قالت نيودلهي إنها قدمت احتجاجا رسميا إلى بكين بشأن الخريطة، ووصف وزير الخارجية الهندي جايشانكار سوبرامانيام مطالبة الصين بالأراضي الهندية بأنها "سخيفة".

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الصين أوكرانيا فلاديمير بوتين الصين روسيا الصين أوكرانيا فلاديمير بوتين أخبار الصين

إقرأ أيضاً:

الصين تدين التدخل الامريكي في فنزويلا بعد تهديد ترامب بشأن فرض الرسوم

بكين"أ.ف.ب ":اتّهمت الصين اليوم الثلاثاء الولايات المتحدة بـ"التدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا" بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية نسبتها 25 في المائة على الواردات من بلدان اشترت النفط والغاز من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إن أي دولة ستشتري النفط أو الغاز من فنزويلا ستدفع رسوما جمركية بنسبة 25 بالمائة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.

وذكر ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال أن هذه الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الثاني من أبريل.

وأوضح ترامب أنه فرض هذه الخطوة لأن فنزويلا أرسلت "عشرات الآلاف" من الأشخاص لهم "طبع عنيف جدا" إلى الولايات المتحدة.

وتعد الصين أكبر مشتر للنفط الفنزويلي بينما تشمل الدول الأخرى التي تشتريه الهند وإسبانيا والولايات المتحدة نفسها.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غيو جياكون في مؤتمر صحافي دوري "ندعو الولايات المتحدة إلى وقف التدخل في شؤون فنزويلا الداخلية وإلغاء العقوبات الأحادية غير الشرعية المفروضة على فنزويلا".

وقال غيو اليوم الثلاثاء إن أي طرف لن يخرج "منتصرا" من الحرب التجارية مشيرا إلى أن "فرض ضرائب ورسوم إضافية لن يؤدي إلا إلى مفاقمة خسائر الشركات والمستهلكين الأمريكيين".

قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم إن بكين تعارض بشدة الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة بمعاقبة الدول التي تشتري النفط والغاز من فنزويلا بفرض رسوم جمركية على التجارة مع الولايات المتحدة.

وقال قوه جيا كون المتحدث باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي دوري إن على الولايات المتحدة أن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا وأن تلغي العقوبات أحادية الجانب "غير القانونية" المفروضة على فنزويلا.

وحض الولايات المتحدة على "القيام بمزيد من الأمور الداعمة للسلام والاستقرار والتنمية في فنزويلا وغيرها من البلدان".

وما زالت فنزويلا خاضعة لعقوبات أمريكية مفروضة منذ سنوات، بما في ذلك حزمة فرضت في يناير رفعت المكافآت على أي معلومات تقود إلى توقيف الرئيس نيكولاس مادورو وغيره من المسؤولين الحكوميين.

وفي إعلانه الاثنين عن الرسوم المخطط لها، اتّهم ترامب فنزويلا بإرسال "سرا عشرات آلاف المجرمين الخطرين وغيرهم... بشكل متعمّد ومخادع".

فرض ترامب رسوما شاملة نسبتها 20 في المائة على الواردات من الصين والتي قال إنها مرتبطة بالجهود الرامية لوقف تدفق الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

ودعت بكين إلى "الحوار" لكنها ردت عبر فرض رسوم تصل إلى 15 في المائة على مجموعة من المنتجات الزراعية الأمريكية بما في ذلك حبوب الصويا ولحم الخنزير والدجاج.

وتعهّدت الصين، أكبر منتج للصلب في العالم، الرد على رسوم أمريكية منفصلة على الصلب والألومنيوم عبر اتّخاذ "جميع الإجراءات اللازمة".

والصين هي أكبر مشتري النفط الفنزويلي. وفي فبراير، حصلت الصين، بشكل مباشر وغير مباشر، على نحو 503 آلاف برميل يوميا من النفط الخام والوقود الفنزويلي، أي نحو 55 بالمائة من إجمالي صادرات البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

مقالات مشابهة

  • بشأن العقوبات على روسيا.. ماكرون يُشهر "اتفاق الإجماع"
  • ترامب مستعد لتسويات جمركية مع الصين مقابل اتفاق بشأن تيك توك
  • واشنطن: جميع الخيارات مفتوحة بشأن إعادة روسيا إلى "سويفت"
  • بالتفصيل.. الجوائز المالية لـ«كأس العالم للأندية» للعام 2025؟
  • تطورات المشهد السوداني عبر الخريطة التفاعلية
  • الصين تدين التدخل الامريكي في فنزويلا بعد تهديد ترامب بشأن فرض الرسوم
  • البيت الأبيض: اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بشأن الملاحة في البحر الأسود
  • روسيا تضع شروطاً لاتفاق جديد بشأن البحر الأسود
  • عضو الوفد الروسي في مفاوضات السعودية: المحادثات الروسية الأمريكية لم تكن سهلة
  • شباب الأهلي والجزيرة يفرضان الأفضلية في «النهائي المكرّر»