حقوق الإنسان: تعاون مع الهلال القطري و«أشغال» و«وقود» لتوعية العمال
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، استمرارية الأنشطة التفاعلية في إطار حملتها المرتبطة بالوقاية من الإجهاد الحراري، التي تنظمها منذ الأول من أغسطس الحالي، وسط تعاون كبير من الجهات ذات الصلة.
ونوهت اللجنة بتنظيم العديد من اللقاءات والمحاضرات والندوات التوعوية الميدانية، وتوزيع المطبوعات التوعوية على العمال بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والأردو، ورفدهم بالأدوات والمستلزمات التي توفر الوقاية لهم من أشعة الشمس وتسهم بتخفيف حدة الحرارة عليهم.
وأشارت اللجنة عبر بيان لها أمس، إلى تنظيم لقاءات توعوية ومحاضرات لعمال الشركات المتعاقدة مع هيئة الأشغال العامة «أشغال»، وعمال شركة قطر للوقود «وقود»، وعمال السفارة الأمريكية، موضحة أن حملتها تهدف إلى إذكاء الوعي بأثر الإجهاد الحراري على بيئة العمل، وحقوق العمال في الحياة والصحة البدنية والعقلية والنفسية.
وشددت على أهمية تضافر جهود جميع أصحاب المصلحة وفي مقدمتهم أصحاب العمل والعمال أنفسهم، من خلال تنفيذ التشريعات القانونية، التي أقرتها الدولة بشأن منع العمل وحظره في الأماكن المكشوفة، حماية لهم من الإجهاد الحراري، وخاصة العاملين في قطاعات الإنشاءات والصناعة وخدمات التوصيل.
وفي ذات الإطار، قال السيد حمد سالم الهاجري مدير إدارة البرامج والتثقيف في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إن الحملة تهدف إلى التوعية بأهم الالتزامات التي تضمنها قانون العمل رقم 14 لسنة 2004، والقوانين المعدلة له والقرارات الوزارية فيما يخص الوقاية من الإجهاد الحراري.
وأوضح الهاجري أن القرار في المادة (2) منه يحظر العمل تحت الشمس أو في أماكن العمل المكشوفة وفي غير أماكن العمل المظللة والمزودة بالتهوية، خلال المدة من (1) يونيو وحتى (15) سبتمبر من كل عام، بحيث لا يجوز مباشرة العمل في الفترة من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة الثالثة والنصف مساء.
وأوضح أن تنفيذ الإطار القانوني المعني بالوقاية من الإجهاد الحراري، يتمثل بحماية العمال من التعرض لمخاطر الإجهاد الحراري في أماكن العمل، وحماية حقوق الإنسان المكفولة للعمال من خلال منع تعرضهم للإجهاد الحراري، مؤكدا على مسؤولية الشركات المرتبطة بتوفير الحماية للعمال، ومنع تعرضهم للإجهاد الحراري في أماكن العمل، وحماية العمال مما ينتج عن ذلك من أمراض وحماية لأسرهم ومجتمعاتهم.
وشدد الهاجري على ضرورة حماية حقوق العمال ومراعاة حصولهم على المعلومات المعنية بالصحة والسلامة المهنية، ومشاركة خبراتهم العملية في تقييم مدى تنفيذ قوانين الحماية من الإجهاد، وعدم جواز تحميل العمال عبء إثبات مسببات إصابتهم بالإجهاد الحراري، وتمكينهم من الوصول الفوري إلى وسيلة إنصاف مناسبة وفعالة.
ودعا أصحاب العمل، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال من الإجهاد الحراري والأمراض الناتجة عنه، وكافة التدابير التي تكفل التهوية والمياه الصالحة للشرب في أماكن العمل وغيرها من إجراء الفحوص الدورية للعمال المعرضين لخطر الإصابة بالأمراض المهنية في مختلف الحاجات الأساسية.
ولفت إلى أن العامل لا يحمل أية مبالغ مالية مقابل توفير الاحتياطات اللازمة لحمايته أثناء العمل من أية إصابات، مؤكدا أنه يجب الإبلاغ الفوري للشرطة ووزارة العمل، في حال وفاة أحد العاملين أثناء العمل أو بسببه أو أصيب بإصابة عمل.
وطالب الهاجري العمال، بعدم القيام بأي عمل أو تنفيذ تعليمات من شأنها أن تؤثر على صحتهم، ولا توفر قواعد السلامة وشروطها بالكامل، مؤكدا أحقية العمال بتلقي العلاج الذي يتناسب مع حالتهم على نفقة صاحب العمل مع تقاضي أجورهم كاملة طوال مدة العلاج أو لمدة ستة أشهر، مشيرا إلى أنه إذا استمر العلاج مدة تزيد على ستة أشهر يتقاضى العامل نصف أجره الكامل حتى يتم شفاؤه أو يثبت عجزه الدائم.
يشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قد نظمت ملتقى في المدينة الآسيوية للعمال إلى جانب تنظيم ندوات توعوية لعمال شركات التوصيل والعمال من منتسبي الجالية النيبالية، حيث سلطت الضوء على أهمية وكيفية الوقاية من مخاطر الإجهاد الحراري لتمهيد الطريق إلى بيئة عمل أكثر أمانا للعمال.
يذكر أنه من المقرر اختتام الحملة في 3 سبتمبر المقبل، وذلك ضمن جلسة نقاشية وتقييمية تستعرض فيها أهم الملاحظات حول مدى إدراك العمال وأصحاب العمل للقوانين والقرارات الخاصة بالإجهاد الحراري، ومن ثم إصدار التوصيات المتعلقة بهذا الشأن وتكريم الشركاء في الحملة التي استمرت طوال شهر أغسطس.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر حقوق الإنسان الإجهاد الحراري وقود من الإجهاد الحراری فی أماکن العمل
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".