الإمارات تؤكد مكانتها بوابة للتجارة في المنطقة، وترسخ موقعها بين أهم الاقتصادات العالمية، وتخطو بثبات بتوجيهات القيادة الرشيدة نحو هدفها ليكون اقتصادها الأفضل والأقوى عالمياً خلال الخمسين، من خلال تحقيق أرقام نمو قياسية في التجارة الخارجية غير النفطية، وبما يعكس قدرتها على مدى عقود في مواجهة مختلف التحديات وتحويلها إلى فرص أثمرت تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية.
تريليون و239 مليار درهم تجارتنا غير النفطية خلال ستة أشهر، وستتجاوز 2.5 تريليون مع نهاية العام الحالي، في نمو غير مسبوق، بفعل رؤية استشرافية للقيادة الرشيدة ارتكزت إلى سياسات تستهدف جعل الإمارات مركزاً رائداً للتجارة والأعمال والاستثمار إقليمياً وعالمياً، من خلال الانفتاح وبناء الشراكات الشاملة مع الاقتصادات الكبرى، وتوفير بيئة أعمال مثالية، وإطلاق مبادرات مبتكرة، مدعومة ببنية تحتية مستدامة، وتشريعات تجارية مرنة وذات كفاءة عالية.
أرقام التجارة الخارجية للدولة في ارتفاع مطرد خلال الأشهر المقبلة، مستفيدة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع العديد من الدول، وسياسة التنويع الاقتصادي، والتركيز على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز جاذبية الاستثمار، إلى جانب الثقة الدولية بمنظومة الاقتصاد الوطنية وقدرتها على احتواء أية تغييرات على الساحة الدولية لضمان استمرار قطاع التجارة كمحرك للتنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة. أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات التجارة الخارجية الاقتصاد الوطني التجارة
إقرأ أيضاً:
400 مليار دولار من البضائع الصينية تهدد الأسواق العالمية إثر رسوم ترامب
حذّرت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير موسّع نشرته يوم الجمعة، من موجة جديدة من الاضطراب في التجارة العالمية، وذلك على خلفية فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعريفات جمركية غير مسبوقة على الواردات الصينية، بمتوسط بلغ نحو 70%، اعتبارًا من 9 أبريل/نيسان الجاري، في ما وصفه بـ"يوم التحرير التجاري".
التعريفات الجديدة تأتي ضمن حملة واسعة تستهدف الصين باعتبارها "الخصم الجيوسياسي الأول" بحسب وصف مقربين من ترامب.
ووفقًا للتقرير، فقد تراكمت هذه الرسوم بداية من 10% في فبراير/شباط، ثم 10% أخرى في مارس/آذار، مضافة إلى رسوم سابقة من عهد الرئيس جو بايدن، ما رفع المعدل العام إلى نحو 70%.
فيض البضائع الصينية هذا التصعيد الأميركي من شأنه أن يدفع ما قيمته نحو 400 مليار دولار من البضائع الصينية المخصصة سابقًا للسوق الأميركي إلى البحث عن أسواق بديلة.
ويُقدّر أن الولايات المتحدة استوردت في عام 2024 ما قيمته 440 مليار دولار من الصين، تشمل حصة ضخمة من الإلكترونيات، والألعاب، والأحذية، والصلب، والحديد، وحتى المظلات (91% من واردات المظلات الأميركية مصدرها الصين، بحسب بيانات مركز التجارة الدولية التابع للأمم المتحدة).
ويقول الاقتصادي مايكل بيتيس، أستاذ التمويل في جامعة بكين، إن "الألعاب الحقيقية لم تبدأ بعد"، مشيرًا إلى أن التصعيد قد يؤدي إلى تفاعل متسلسل في الأسواق العالمية، حيث تبدأ الدول بإجراءات مضادة لحماية صناعاتها.
الصين من جهتها سارعت بإعلان عزمها اتخاذ "إجراءات مضادة حاسمة"، من دون أن توضح تفاصيلها، بينما أشارت وزارة التجارة الصينية في بيان إلى أن "التجربة أثبتت أن رفع الرسوم لن يحلّ مشكلات الولايات المتحدة، بل سيضر بمصالحها ويقوّض الاقتصاد العالمي".
ورغم أن واشنطن قد لا تتمكن من استبدال جميع المنتجات الصينية بسهولة، نظرًا لاعتماد شركاتها الصناعية على أجزاء ومكوّنات يصعب تأمينها من مصادر بديلة، فإن التقرير يُظهر أن تلك الرسوم ستؤدي إلى ركود في الواردات، ما سيدفع بالصادرات الصينية نحو أسواق أخرى، الأمر الذي سيضاعف التوترات التجارية مع الاقتصادات الكبرى الأخرى.
وأشارت بيانات "غلوبال تريد أليرت" إلى أن الصين أصبحت منذ 2018 هدفًا لنحو 500 تحقيق في قضايا مكافحة الإغراق، فيما واصلت بكين ضخ استثمارات في الصناعات المتقدمة لتقليص أثر تباطؤ الاستهلاك المحلي.
وتوقع الخبير الاقتصادي في "سيتي" يو شيانغرونغ أن تؤدي هذه الرسوم الجديدة إلى خفض النمو الصيني بنسبة تتراوح بين 0.5 و1% هذا العام ما لم تتخذ بكين إجراءات تحفيزية إضافية تشمل خفض الفائدة وزيادة الإنفاق الحكومي