“التغيير الجذري” ومرحلة التمهيد له في خطاب قائد الثورة
تاريخ النشر: 31st, August 2023 GMT
يمانيون – متابعات
بات من الواضح خلال المرحلة الراهنة إجراء تغييرات جذرية، تعززّ من الصمود المجتمعي وتماسك الجبهة الداخلية وفق ما أشار إليه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في خطابه بذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام.
إذ بالإمكان تلافي ما آل إليه الوضع المعيشي الناتج عن تداعيات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحصاره المستمر منذ ما يقارب تسع سنوات، بإجراء تغييرات يلمسها المواطن على مختلف المسارات وفي المقدمة التنموية والخدمية.
وبالعودة إلى خطاب قائد الثورة فيما يتعلق بالتغييرات الجذرية، فإنه شخّص الواقع وأخضعه للتقييم والبحث عن الإشكالات من خلال الكثير من الخطط والبرامج والأنشطة والمشاريع التي تتطلبها المرحلة لإحداث تغييرات جذرية هي في غاية الأهمية، للمضي في تحريك عجلة التنمية والبناء وإعادة إعمار ما خلفه العدوان من تدمير في البنية التحتية ومقدرات البلاد.
ومن المفيد الإشارة إلى أن خطاب السيد القائد لم يكن عفوياً أو بعيداً عن معطيات الواقع، وإنما جاء استجابة لما يمر به المواطن من معاناة هي الأسوأ في التاريخ المعاصر وفق تقارير أممية ودولية، سببها الرئيسي العدوان الذي شن حربه الظالمة على اليمن في 26 مارس 2015م بإيعاز من قوى الاستكبار العالمي.
مرحلة التمهيد التي أعلن عنها قائد الثورة، ستكون بمثابة مرحلة مراجعة للذات من قبل الجميع للعودة إلى مسار العمل المواكب للانتصارات التي تحققت على ميدان المواجهة مع قوى العدوان التي ما تزال تراهن على خلخلة الجبهة الداخلية، وأنّى لها ذلك؟.
وانطلاقاً مما سبق، لابد أن تشهد المرحلة المقبلة واقعاً متغيراً وتطوراً ملموساً في المسارات التنموية والخدمية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين الذين صمدوا وما يزالون في وجه العدوان الذي استخدم كل أسلحته في حربه المباشرة وغير المباشرة على اليمن.
ولعل التغييرات الجذرية التي يتم التمهيد لها، أصبحت ضرورة ملحة يتطلع إليها الجميع لإحداث نقلة نوعية في مختلف المجالات بتحويل التحديات التي أراد العدوان من خلالها إعاقة التنمية، إلى فرص تسهم في النهوض بواقع البلاد سياسياً وتنموياً وخدمياً وثقافياً واجتماعياً، بالتزامن مع التطور الحاصل الذي شهدته القوات المسلحة اليمنية وما حققته من نجاحات باهرة على صعيد تشكيلاتها البرية والبحرية والجوية.
ومما تجدر الإشارة إليه أن استمرار تحالف العدوان في مماطلته وتنصله عن تنفيذ الاتفاقات المتصلة بالملف الإنساني وفي مقدمتها صرف مرتبات موظفي الدولة، كان له الأُثر البالغ في تفاقم معاناة اليمنيين على مدى السنوات الماضية، بالرغم من صبر وتحمل صنعاء لمطبات الرياض وأبوظبي، فيما يتعلق بمسار المفاوضات والسعي لتحقيق التقدّم فيها، نظراً للضغط الأمريكي على الرياض للتنصل عن التزاماتها الناتجة عن إعلان حربها على اليمن وتدخلها المباشر في شؤونه الداخلية.
ومع ذلك ما تزال صنعاء حريصة كل الحرص على ألا يحدث ما لا يُحمد عقباه في حال فشل المفاوضات ليس خوفاً من عودة أجواء الحرب التي استمرت ثماني سنوات، ولكن حقناً للدماء وصوناً للأرواح وحفاظاً على أمن اليمن والخليج والإقليم بصورة عامة.
سبأ
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: قائد الثورة
إقرأ أيضاً:
“إسرائيل” تدخل إنذارًا جديدًا الى منظومتها للتحذير من صواريخ اليمن
الثورة نت/..
أعلنت قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال عن إطلاق نظام إنذار جديد عبر تطبيقها على الهواتف المحمولة، يمنح المستوطنين تحذيرًا مبكّرًا من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى المتجهة نحو الأراضي المحتلة.
موقع “تايم أوف اسرائيل” قال : “حاليًا، تُفعل الصفارات استنادًا إلى التهديد الأقرب، بغض النظر عن مكان إطلاق الصاروخ. فعلى سبيل المثال، في “تل أبيب”، يُمنح “السكان” (المستوطنون) 90 ثانية للوصول إلى الملاجئ — وهي مهلة مصمّمة لصواريخ تُطلق من غزّة أو لبنان — حتى لو كان الصاروخ قادمًا من اليمن، والذي يستغرق نحو 10 دقائق للوصول إلى “إسرائيل””.
وقالت قيادة الجبهة الداخلية، الخميس الفائت، إنها سترسل تحذيرًا مبكرًا عبر تطبيقها إلى المستخدمين في المناطق “المعرضة للخطر المحتمل” عند رصد إطلاق صاروخ من اليمن. وسيوفر هذا الإشعار للمستوطنين ما بين 3 إلى 5 دقائق للاستعداد قبل انطلاق صفارات الإنذار.
وأوضحت القيادة أن هذا الإنذار المبكر لا يتطلب التوجه الفوري إلى الملاجئ، بل يهدف إلى منح “الناس” وقتًا إضافيًا للاستعداد والشعور بمزيد من الأمان.
وأفادت قيادة الجبهة الداخلية أنّ التحديث الجديد جاء بعد أسابيع من التجارب، والعمل الداخلي، وردود فعل من الجمهور.