الجابون.. تعيين الجنرال بريس أوليجي نجيما زعيما لـ "المرحلة الانتقالية"
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
أفادت قناة "الحرة" الأمريكية، بأن عسكريين أعلنوا على التلفزيون الوطني في الجابون، الأربعاء، أن المجلس العسكري عين الجنرال، بريس أوليجي نجيما، زعيما للمرحلة الانتقالية.
وكان، بريس أوليجي نجيما، الضابط في جيش الجابون، قال لصحيفة لوموند الفرنسية، إن الجنرالات سيجتمعون، الأربعاء، لتحديد من سيقود الفترة الانتقالية، بعد إعلان ضباط من الجيش الاستيلاء على السلطة.
وفي أول ظهور له بعد إعلان ضباط الاستيلاء على السلطة في الجابون عبر التلفزيون الرسمي، دعا الرئيس، علي بونجو، المواطنين إلى "إحداث جلبة"، ورفض الانقلاب عليه.
وظهر بونجو في مقطع فيديو صغير، نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ومدته أقل من دقيقة، وهو يجلس على كرسي وخلفه رفوف وضع عليها بعض الكتب، ويصوره شخص آخر.
وقال: أنا علي بونجو، رئيس الجابون، أنا أرسل رسالة إلى كل الأصدقاء في كل العالم لإحداث جلبة".
وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، قال ضباط الجيش إنهم احتجزوا بونجو الذي تولى السلطة في 2009 خلفا لوالده عمر بونجو بعد أن ظل يحكم البلاد منذ عام 1967.
ويقول معارضون إن هذه العائلة لم تقم بالكثير لمشاركة ثروة البلاد النفطية والتعدينية مع المواطنين البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الجابون علي بونجو
إقرأ أيضاً:
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو مدخل الإصلاح وإعادة بناء الدولة، وليس اقتسام السلطة والثروة.
النموذج الحالي للتعامل مع المشكلة قائم على وجود مركز يحتكر السلطة والثروة، وهامش يطالب بالمشاركة. والنتيجة هي صراع وتنافس على السلطة والثروة بلا إطار مرجعي. وبينما يتلاشى المركز، أصبحت هناك هوامش متعددة تطالب بنصيبها من الكعكة، الأمر الذي يؤدي ب”الكعكة” نفسها إلى التفكك.
الحل هو أن يفكر الجميع في إطار وطني، وأن يكون الهدف هو إصلاح الدولة لا تقاسمها. نحتاج إلى بلورة مفهوم السلطة نفسها، لا كشيء يُقتسم ويُؤكل، وإنما كنظام من مؤسسات وقوانين، كشيء يُبنى ليبقى ويستمر بغض النظر عن الأشخاص والجهات، لا كشيء يتم اقتسامه واستهلاكه.
حقيقةً، نحن نتصور السلطة في أعماقنا كغنيمة؛ عقلنا السياسي ما يزال في هذا الطور من التفكير، إذ يرى السلطة كشيء يُغتنم للجماعة أو العشيرة أو الجهة. بينما السلطة من المفترض أن تكون غايتها خدمية في الأساس. فغاية السلطة هي في النهاية توفير الأمن والقانون والخدمات العامة، لا توجد غنائم هنا.
ما هي غايات السلطة؟ وكيف نجعلها تحقق هذه الغايات؟ وكيف نحدد من يشغلون المناصب بأي معايير وأي طرق؟ وكيف نراقبهم ونحاسبهم؟ وكيف نضمن مشاركة كل الشعب في كل ذلك؟ هذه هي الأسئلة الصحيحة التي يجب طرحها في أفق وطني.
نحتاج إلى مرجعيات ومعايير وأهداف عليا، ونحتاج إلى سياسيين لديهم طموح في الحياة أكبر من الحصول على مناصب أو مكاسب لهم ولجماعتهم أو عشيرتهم.
كسياسي، يمكن أن يكون طموحك تأسيس دولة قوية وعظيمة، ويمكن أن يكون طموحك هو الحصول على وزارات ووظائف وامتيازات لك أو لعشيرتك في دولة أو شبه دولة، أيًا كانت.
كمواطن سوداني، يمكن أن تحلم بمكاسب لقبيلتك (قد لا تصلك شخصيًا، ولكنك ربما تريد أن ترى أبناء عمومتك في السلطة لحاجة نفسية لا معنى لها)، ولكنك أيضًا يمكن أن تحلم بأن تكون مواطنًا في دولة عظيمة ومحترمة، دولة تجعلك تشعر باحترامك لنفسك وبقيمتك كإنسان وتشعرك بالفخر.
المشكلة حاليًا هي أننا نفتقر إلى من يقدم هذا الحلم للمواطن في شكل رؤية أو برنامج. لدينا الكثير من الكيانات التي تطرح نفسها في الإطار القديم للصراع على السلطة كغنيمة يتم اقتسامها بين الأقاليم والقبائل، وهي لا تقدم أي شيء. هي تطرح نفسها كفتوة تصارع للحصول على السلطة، لجلبها إلى المنطقة أو القبيلة وكأنها شيء يُؤكل في حد ذاته. لا تسأل عن أي أفكار أو رؤى ولا عن برامج؛ السلطة هنا هي كل شيء وينتهي الأمر بالحصول عليها.
لابد من تجاوز المدخل القديم لقضية السلطة في السودان كشيء يتم اقتسامه، والتفكير فيها كشيء يتم تصميمه وبناؤه لتحقيق غايات محددة لمصلحة الجميع.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب