صحيفة التغيير السودانية:
2025-04-05@04:04:04 GMT

الإنتقال نسخة البرهان

تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT

الإنتقال نسخة البرهان

 

الإنتقال نسخة البرهان

خالد فضل

 

يبدو أنّ السيد قائد الجيش السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان قد إلتقط الإشارات التي بعثتها الحكومة المصرية برئاسة الفريق عبدالفتاح السيسي،  ولا ندري إن كانت شارات أم تعليمات ، أو الوصفة التي جربها عبدفتاح مصر ويريد أن يكررها  عبد فتاح السودان وكل ذلك في إطار العلاقات الأزلية والتطابق في الحالات بين شعبي وادي النيل وكلو عند الشعبين (ثورة)! المهم أنّ السيد برهان السودان وفي أول زيارة خارجية له منذ تمكنه من الخروج من مقر قيادة جيشه في الخرطوم، وبعد 4أشهر على الحرب بين طرفي المكون العسكري السوداني (الجيش/الدعم السريع) ، صرّح من مصر بأنّه يسعى لإنهاء الحرب ، ويسعى لإستكمال الإنتقال الحقيقي وبناء الديمقراطية التي يرتضيها الشعب ، وأنّ جيشه زاهد في الحكم أو الإستمرار فيه .

استوقفتني صفة (الحقيقي) الملحقة بالإنتقال ، تذكّرت أننا في السودان  وأنّ كل شئ عندنا أصلي وتقليد ، رغم أنّ أحد المغنيين يبث الشجن ( والأصل ما ببقى صورة) نرقص ونبشّر ونتأوه مع الأصل الما ببقى صورة ! الآن يبشرنا قائد الجيش بالإنتقال الحقيقي ، ويا لها من بشارة، وسنسرح بخيالنا قليلا نحاول أن نرسم صورة حقيقية لإنتقال حقيقي أو كما قال ،

بسم الله نبدأ ، وشعار الثورة الباذخ هادينا حرية سلام وعدالة ، هل سمعتم البرهان في حديثه يذكر الثورة والراصتات الواقفين قنا والشفاتة والكنداكات ؟ ربما يكون دوي المدافع وأزيز المغيرات صبحا وليلا من ذوات الأجنحة وبعضها مسيرات بالريموت قد صك أذنيه فلم يعد يسمع صوت الثورة والثوار وهم يهتفون في طرقات الخرطوم العسكر للثكنات والجنجويد للحل.

ربما كانت مجنزرات الشرطة ورصاصات وبمبان (الطرف الثالث) التي أودت بحياة أكثر من 130 شهيد/ة منذ إنقلابه وخدنه السابق حميدتي على الإنتقال الديمقراطي ( المزيّف) بحسب منطوق البرهان عن سعيه للإنتقال الحقيقي ربما كان في أذن الرجل وقر فلم يسمع صوت الثوار يومذاك، لكنه الآن ومنذ 15أبريل يسمع دوي الحرب المرعب . ويذوق ويلات الزنقة الممضية !!ويصغى لهمهمة كتائب البراء وصحبه وهم يهرفون بأنّ سقوط المدرعات هو بالضبط سقوط للإسلام في أرض السودان ، ولا شئ عجيب في سودان العجائب التي لا تُحصى أو تُعد .

ولنا عودة قادمة للركن السادس في الإسلام ذلك الركن اسمه مقر سلاح الدرعات في الخرطوم ، ويا لويلات أهل السودان من عودة هذه الفئة من المهووسين للحكم والسيطرة تحت غطاء المدافع والطائرات المقاتلة والصواريخ المميتة ، نعود لثورتنا المؤؤدة بفعل إنقلاب المكون العسكري في 25أكتوبر 2021م ، ونتأمل في شعارها الخالد حرية سلام وعدالة ونقول جملة واحدة إنّ الإنتقال الحقيقي يكمن في تحقيق هذا الشعار النبيل ، فإذا كان البرهان سيسعى للإنتقال الحقيقي فالأمر ليس معجزا ، حرية تعني إخلاء سبيل جميع المعتقلين من جانب أمنه واستخباراته لرفضهم للحرب وقولهم لا للحرب ، والتهمة أن كل من قال لا للحرب هو بالضرورة مؤيد للمتمردين الجنجويد !.

شخصياً أقول لا للحرب ولست مؤيدا للجنجويد والمليشيات المقابلة ، مثلما لست مؤيدا لحكم العسكر أو تغولهم على ما ليس من اختصاصهم المهني وأعني به (الحكم) ، الحرية وهي قيمة أساسية وركن ركين للانتقال نحو الديمقراطية هي التميمة الأولى فما موقف قائد الجيش منها ، حرية التنظيم والتعبير والضمير والمعتقد وغيرها من حريات عامة وخاصة لا تخضع إلا لقانون ديمقراطي مستمد من دستور ديمقراطي لمجتمع ديمقراطي .

السلام   تلك القيمة التي باتت  نادرة في سودان الحرب والنهب والتدمير والسلب والقتل في المنازل بالقنابل الطائشة والطائرات الضهبانة , هو الآخر أساس متين للإنتقال الديمقراطي الحقيقي ، أمّا العدالة ؛ فتاريخ الظلم قديم لكن طلب العدالة أقدم ، إنّ القيمة الحقيقية للانتقال الحقيقي هي تحقيق العدالة ، وهذا بند يمتد ليشمل المحاسبة لمدبري انقلاب 30يونيو1989م وصولا لمدبري ومنفذي انقلاب 25اكتوبر2021م إلى مشعلي الحرب الضروس بين عسكر السودان 15 أبريل 2023م  وما تبع ذلك من جرائم لم تخطر على بال إنسان سوي مستقيم أخلاقيا ، تشمل العدالة انفاذ الحكم على قاتلي الثوار الذين أدانتهم المحاكم، ولم تنفذ فيهم الأحكام حتى هربوا من السجون رفقة رموز العهد المباد الذين أعلنتهم النيابة العامة متهمين فارين، وتطلب بعضهم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي كمتهمين بجرائم حرب في دارفور .

ولا تقف العدالة عند الجرائم الجنائية ، فهي رافعة للانتقال الحقيقي وتعني العدالة في التنمية والخدمات والتوظيف وغيرها من أوجه الحياة البشرية وهذا لن يتحقق إلا بانتقال ديمقراطي حقيقي يزيل التمكين لفلول العهد الفاسد المباد ، وتشمل إزالة التمكين كل مؤسسات الدولة بما في ذلك المكون العسكري بشقيه .

في هذا الانتقال الحقيقي المستند على أهداف الثورة وشعاراتها نتفق مع السيد البرهان ، فهل هو يعني ذلك أم لديه نسخة جاهزة أو توصية من دولة شقيقة لانتقال حقيقي من أعمدته التوم هجو وأحمد هرون !!

الوسومالإنتقال نسخة البرهان البرهان المليشيا جيش خالد فضل لا للحرب

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: البرهان المليشيا جيش لا للحرب

إقرأ أيضاً:

حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)

حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
هل ستعتذر بريطانيا عن دورها أو دور حلفائها في حرب السودان ؟

تناولت في المقال الاول الاعلان عن القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان ودور السودانيين في إنجاح القمة لاجل إيقاف الحرب وتطرقت لضرورة وحدة القوى المدنية السودانية واتفاقها على حد أدنى كي توحد كلمتها وموقفها وتستفيد من هذا المحفل .
ونحن في العد التنازلي تجاه هذه القمة هناك قضايا لابد من طرحها وعلينا وأعضاء القمة وضعها في الاعتبار حيث أن أطراف كثيرة قد شاركت بسياساتها ومواقفها دون تحفظات ساعدت في قوة شوكة الأطراف العسكرية التي تحمل السلاح وسوف نحاول أن نضعها من ناحية عامة أمام الادوار التي قامت بها ولن نعود الي تاريخ بعيد لكننا نذكر على سبيل الامثلة وليس الحصر . ولكي ناخذ تاريخا واحداث قريبة فلنبحث في موقف المملكة المتحدة ( بريطانيا) الراعية لهذه القمة والداعية لها . ولنسال ماهو الدور الذي قامت به من حيث اتساقها مع المبادئ الأممية في دعم الديمقراطية وزيادة الحيز المدني وحماية حقوق الإنسان . فمن الواضح جدا تحت دعاوي السلم والحفاظ على الأرواح انفقت بريطانيا مع رصفائها من اوربا وكندا قبل ثورة ديسمبر ٢٠١٨ في تغليب خيار التسوية برعايتها واستخدام كل المقدرات الممكنة تجاه تلك التسوية بين نظام الإسلاميين العسكري وبعض القوى المدنية عبر مؤتمرات عديدة وفي بلدان مختلفة فرنسا وألمانيا ثم أديس أبابا الا ان ارادة الشعب السوداني وتوقه للحريات ومقاومته السلمية استطاع أن يركل عبر تضحيات ونضال مستمر إحدى أعتى الدكتاتوريات حيث في ديسمبر ٢٠١٨ كانت الشرارة التي توجت ذلك في ابريل ٢٠١٩ حيث اجبرت الجماهير بقوتها السلمية رغم ما قوبلت به من عنف استطاعت أن تجبر النظام الإسلامي أن يتوارى قليلا ويتخلى عن رأسه وصفه الاول في القيادة ليقدم الصف الثاني الاكثر شراسة وتطرفا عبر لجنته الأمنية ويعلن زورا انحيازه للثورة كيف لا وقادة اللجنة الأمنية لنظام البشير متورطون معه في جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المثبت في تقارير منظمات حقوق الإنسان واروقة لجان الأمم المتحدة وعلى رأس تلك اللجنة الأمنية (آله الفور) الذي مازال يحكم بالبطش وإشعال الحروب فمهما طالت الحرب المهم لديه فإنه الحاكم الأمر والناهي تحت أعين وربما حماية العالم فلقد ضربت الأمم المتحدة عرض الحائط بالمبادئ العامة لحقوق الإنسان عندما سمحت لمجرم ( متهم) بمخاطبة جمعيتها تحت زريعة البروتوكول والقانون الدولي وحق الدولة وتجاهلت أيضا حقوق الملايين وايضا فعلت بريطانيا عندما استقبلته في تشييع الملكة اليزابيث التي في حياتها حيت الثوار في السودان واشادت بنضالهم .
أن الدولة المملكة المتحدة (, بريطانيا ) في حالة السودان لم تدعم وفقا لمقاصد الأمم المتحدة توسيع رقعة السلم في العالم وزيادة الحيز المدني بل واصلت في السعي للتسوية بين النظام القديم في السودان والحفاظ عليه فايدت فكرة الشراكة بين العسكر والمدنيين ودعمتها وسخرت كل إمكانياتها لذلك الدعم فوظفت لجانها المحلية من منظمات غير ربحية للعمل وسط القوى المدنية السودانية بالترويج لذلك.كما مراكز طباخة القرارات عبر معهد الدراسات الدبلوماسية المتخصص في التأثير على القرارات الحكومية (تشاتم هاوس) والذي يدعم فكرة الشراكة بين العسكر والمدنيين ويروج لها . وهذا الوضع لم يختلف برغم تغيير الحكومات في بريطانيا من محافظين الي عمال فواصلت السياسسة تجاه السودان كما هي فانسان السودان ليس من حقه دولة مدنية ديمقراطية إلا عبر شراكة مدنية عسكرية .
وبجانب العسكر الرسميين تدعم وتفتح أراضيها لعسكر الحركات المسلحة الدارفورية ومليشيا الجنجويد فقادة وافراد هذه الحركات والمليشيات يتحركون بكامل الحرية في الأراضي البريطانية وهم مشاركون في الحرب الدائرة الان في السودان فعليا في الميدان أو عبر استخدام المنصات التي تؤجج نارها التي يكتوي بها المواطن السوداني وتفتح لهم ابواب مراكز اتخاذ القرار فيها دون تحفظ فهل فعلا هذا عمل جاد لإيقاف الحرب ؟
من الأمثلة العالقة في الذهن أن بريطانيا لم تقدم أي دعم يعضد النظام المدني في السودان من حيث المبدا فلقد دعمت بمبلغ ٤٠٠ مليون دولار عبارة عن قرض تيسيري ( Bridge Loan) ليغطي مديونية لبنك التنمية الافريقي حتى يمهد الطريق للتعامل مع البنك الدولي مشكورين عليه ، لكن مكافأة شعب تخلص من قيوده وساهم مع العالم في تثبيت مفاهيم السلم وأسهم بشكل كبير في ركل مجرمين عالميين مطلوبين للعدالة الدولية ومهددين للسلم للأمن العالمي يفترض أن تكون مزيدا من فرص دعم التعليم وتثبيت الحقوق في التنمية والصحة والحريات والعدالة وبشكل أوضح دعم المجتمع المدني اتساقا مع المبادئ العامة وليس أضعاف القوى المدنية بمساندة القوى العسكرية ودعم مشاركتها . فهذا أمر خطير جعل تلك القوى تستاسد رويدا رويدا وتفرص نفسها وصيا وصاحبة حق في الحكم وفي الوصايا على الشعب فهي لا ترى غير ذلك وعندما تقوى تبداتتصارع من الانفراد بالسلطة وتتخلص من المدنيين وتعرقل القوانين وتتماطل في تسليم المجرمين وتنقلب على النظام المدني بانقلاب عسكري كما حدث في أكتوبر ٢٠٢١ ثم تتخلص من شريكها العسكري ( الدعم السريع ) في حرب ابريل ٢٠٢٣ التي تأتي هذه القمة في ذكراها الثانية .
الا تعلم بريطانيا أن اوكرانيا التي تدعمها بالأسلحة والخبرات التقنية وتقتطع ذلك من دافعي الضرائب البريطانيين وردت سيرتها في دعمها لأحد أطراف الحرب في السودان بل بعض الشهادات واجبة التحقق أنها شاركت بقوات فعلية في أرض المعركة بادعاء انها تحارب فاغنر الروسية .
ادعاءات كثيرة ومن ضمنها دور دولة الإمارات في حرب السودان و التي هي أيضا مدعوة لهذه القمة وبالتأكيد أن للامارات وبريطانيا مصالح مشتركة في مجالات عديدة من صفقات السلاح والتقنية العسكرية حتى سباقات الخيول والاستثمارات ذات العائد الوطني لبريطانيا كتلك التي توظف في البنى التحتية وهذا ربما يبرر اغماض العين عن الدور الاماراتي .
الاستمرار في تفنيت المواقف البريطانية الدبلوماسية والسياسية والإنسانية تجاه الحرب في السودان لن يكفي مقال واحد ومعظم القوى الفاعلة التي دعاها وزير الخارجية البريطاني لهذه القمة دون استثناء لهم مصالح مشتركة عملوا من أجلها زادت من قوة أطراف الحروب في السودان سوا كان الموسسة العسكرية أو المليشيات فاوربا مشتركة بأكملها بدعمها الجنجويد تحت غطاء منع الهجرة عبر عملية الخرطوم (Khartoum Process ) أو صمت المجتمع الدولي تجاه الارتزاق العلني وتمليش القوات الرسمية السودانية في اليمن والذي بسببه أيضا تراكمت ثروات قيادات اللجنة الأمنية وبالتالي من يساندها من تنظيمات واتباع سوا كان ذلك في القوات المسلحة أو في الدعم السريع .
لذلك من المهم أن تتغيير السياسة البريطانية تجاه السودان فكثير من السودانيين كطبيعة البشر يتوقون الي الحريات والدولة المدنية التي تحقق أحلامهم في السلم والأمن والنماء والاستقرار والذي أن وجد على أراضيهم سيغنيهم عن البحث عن ذلك في بلدان قريبة أو بعيدة فالشعب السوداني من حقه أن يعيش كما ينبغي وان لا يُفرض عليه من يحكمه ومن الأفضل للعالم أن يتعامل مع دولة مؤسسات بدلا من دولة قهر وقطاع طرق ورباطة . والأهم الآن أن ينظر المشاركين في القمة إلي أن المطلب الاهم الان هو أن تنتهي الحرب تماما وان لايفلت مرتكبي الجرائم التي تم إثباتها أنها ضد الإنسانية وارتقت الي الإبادة الجماعية من العقاب فهذه هي القاعدة من أمن العقاب اساء الادب . لابد للقمة أن تضع في الاعتبار ايضا ان هذه الحرب خلقت اكبر نزوح في التاريخ خلال القرن الماضي والحالي وان هناك من يحتاجون التدخل الإنساني الان يفوقون ال٢٥ مليون نسمة وان الجرائم لا زالت مستمرة والسلاح منتشرا ، وان الحرب ان حاولوا اخفاء معالمها في الخرطوم فهي لازالت مستمرة في أماكن عديدة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وان الاسرى والمحاضرين يموتون بسبب انعدام الغذاء والدواء فالموقف الإنساني يجب أن يفرض إيقاف الحرب في التو واللحظة . نأمل أن تفضي القمة إلي مواقف تصب لصالح الشعب السوداني ويكون الحافز والدعم الذي يصدر منها مساندا للقوى المدنية ولدولة الموسسات التي تحفظ الحقوق وتنجز العدالة وتنصف الضحايا . ونواصل

عبدالرحيم ابايزيد
٢/ابريل ٢٠٢٥

Abdelrahimhassan299@hotmail.com

   

مقالات مشابهة

  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • عبد الرحيم دقلو يدفع برسالة جديدة لمواطني الشمالية ونهر النيل ويكشف تفاصيل زيارته إلى مصر
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
  • تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
  • صفعة لمبدأ العدالة الدولية.. أول تعليق من حماس على قرار المجر
  • برقية إلى البرهان وشعب السودان بنداء “اليقظة والحذر والاستعداد”
  • الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • ما بين الهجاء العقيم والنضال الحقيقي: أين يقف النوبي في معركة بناء السودان الجديد؟