وزارة حقوق الإنسان تُحيي اليوم العالمي لمناهضة جريمة الإخفاء القسري
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
الثورة نت|
أحيت وزارة حقوق الإنسان اليوم العالمي لمناهضة جريمة الإخفاء القسري.
وفي الفعالية أكد وزير حقوق الإنسان علي الديلمي، أهمية إحياء هذا اليوم الذي يصادف الـ30 من أغسطس للتذكير بضحايا الاخفاء القسري، وتسليط الضوء على ما يعانيه الآلاف من المواطنين اليمنيين الذين تعرضوا للإخفاء القسري في سجون دول تحالف العدوان أو في سجون أدواته بمأرب وعدن وغيرها.
وأشار إلى أن عدد المواطنين اليمنيين الذين تم اخفاؤهم قسريا من قبل العدوان وأدواته بلغ خمسة آلاف و433 بحسب ما تم رصده من قبل الوزارة، وهناك العديد من المخفيين غيرهم.
وقال ” إن الشعب اليمني ساهم في تأسيس المبادئ والاتفاقيات الدولية، فهل يليق بالعالم أن يصمت عن الجرائم التي يتعرض لها أبناء هذا الشعب والتي جعلت منه مجرد أرقام مجهولة الهوية”.. مؤكدا أن من واجب المجتمع الدولي ودول العالم أن تسعى بشكل جاد لوقف الجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب اليمني منذ سنوات على أيدي قوى الاجرام والإرهاب.
واعتبر الديلمي ما تقوم به دول العدوان في اليمن أكبر جريمة إخفاء قسري في العصر الحديث.. لافتا إلى أن ما كشفت عنه تحقيقات منظمة “هيومن رايتس” من محرقة لمئات المهجرين الافارقة وممن جرى اعتقالهم واخفاؤهم قسريا وتعذيبهم وقتلهم، يشكل نموذجا عن الحالة المأساوية التي يعيشها اليمنيون في ظل العدوان، ويظهر الصورة الوحشية له.
وتطرق إلى ما تعرض له الشعب اليمني على مدى ثمان سنوات من جرائم إخفاء قسري ممنهجة، حيث تمتلئ سجون تحالف العدوان وأدواته بأعداد كبيرة من أبناء اليمن نساء ورجالا ومن مختلف الأعمار.
وأشار إلى أن لدى الوزارة معلومات مؤكدة عن الآلاف من المخفيين قسريا والذين يتوزعون على 22 سجنا سريا في المحافظات المحتلة، ويتعرضون لكافة أنواع التعذيب والانتهاكات، والكثير منهم لا يمكن الوصول إليهم أو تمكينهم من الحد الأدنى من الاتصال والتفتيش حول المعاملة التي يلقونها، بالإضافة إلى أن من بين المخفيين قسريا الكثير من الفئات الأشد ضعفا من النساء والأطفال وذوي الإعاقة.
ولفت وزير حقوق الإنسان إلى أن فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن كان قد أشار قبل انتهاء مهمته إلى إقدام التحالف ومرتزقته على ارتكاب جرائم الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، وهو ما يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وقد تصل هذه الافعال إلى مرتبة جرائم الحرب، بما في ذلك المعاملة القاسية والتعذيب، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف والتعديات على الكرامة الشخصية.
وقال ” تؤكد تقارير الوزارة أن دول التحالف ممثلة بالسعودية والإمارات مباشرة أو بأدواتها فيما تسمى الحكومة الشرعية والسلطات الموالية لحزب الاصلاح، والجماعات المدعومة من الإمارات، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، وما تسمى القوات المشتركة تواصل ارتكاب جرائم الإخفاء القسري، وارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وفي الوقت نفسه، يتواصل إفلات الجناة من العقاب”.
وذكر الوزير الديلمي، أن تلك الأطراف قامت باحتجاز آلاف اليمنيين في مراكز احتجاز معروفة وغير معروفة، حيث اختفى وعذب محتجزون، وتوفي بعضهم أثناء الاحتجاز، إضافة إلى أشكال التعذيب التي طالت المعتقلين من تعذيب نفسي وجسدي وجنسي وامتهان للكرامة الإنسانية في كافة مراكز الاعتقال وخصوصا في محافظة مأرب.
ولفت إلى ما يتعرض له المخفيون وأهاليهم وأقاربهم من معاناة نفسية ومعنوية ومعيشية وصحية نظرا لعدم معرفة مصيرهم أو الأسباب التي أدت إلى ذلك الإخفاء، وغيرها من المعاناة التي تظل ملازمة لهم لفترات طويلة، بما في ذلك حرمانهم من الحقوق التي كفلتها الصكوك والاتفاقيات الدولية التي تجرم الإخفاء القسري.
وأكد الديلمي أن الوزارة وتجسيدا لمسئولياتها وواجباتها ستواصل التصدي للممارسات المقيدة لحرية المواطنين ممن تم اعتقالهم أو تعرضوا للاختطاف والإخفاء القسري وما يزالون في قبضة تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات والانتماءات في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال، وستعمل من أجل الإفراج عن المعتقلين والوصول إلى المختطفين والمخفيين، ومساندة الجهود التي تضمن وتكفل تمتعهم بمعاملة لائقة إلى حين فك قيود الظلم عنهم وعودتهم.
وخلال الفعالية التي حضرها عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى وممثلي منظمات المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين والمهتمين، تم الاستماع إلى المواطن نجيب دهمش والذي كان مخفيا بأحد السجون السرية للعدو الإماراتي بالمحافظات الجنوبية، والذي أوضح أنه تم اختطافه واعتقاله أثناء عمله في تجارة السيارات بحضرموت ونقله إلى سجن سري في سقطرى بتهم كيدية لا تمت للواقع بصلة.
وأفاد بأنه تعرض للتعذيب بمختلف الأساليب والوسائل ما أدى إلى تضرر إحدى فقرات عموده الفقري وعدم قدرته على المشي بدون عكازات، إضافة إلى إجباره على التنازل عن كل أملاكه والالتزام بعدم الظهور أو تقديم شكوى إلى أي منظمة حقوقية مقابل الإفراج عنه.
وقد خرجت الفعالية بعدد من التوصيات التي أكدت أن ملف المعتقلين والمختطفين ملف إنساني بدرجة أساسية ولا ينبغي أن يخضع للتفاوض أو المساومة تحت أي ظرف وبأي شكل من الاشكال، وأن جميع الأفعال التي تم ممارستها بحق المعتقلين والمختطفين من تعذيب وترهيب وتجويع وامتهان وإذلال هي جرائم جسيمة بحق كل اليمنيين، وأن التصدي لمحاولات الإفلات من العقاب سيكون هدفا جوهريا من مهام وزارة حقوق الإنسان.
وطالبت التوصيات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضرورة القيام بمهامها تجاه المعتقلين والمختطفين في سجون ومعتقلات القوى المدعومة من تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، عبر تكثيف النزول الميداني لزيارتهم والتعرف على أوضاعهم بشكل كامل والتمهيد لإطار تنسيقي حقيقي وملموس وعاجل من أجل إنهاء هذا الملف على نحو إنساني كامل وشامل.
ودعت الدول والمؤسسات متعددة الأطراف والدولية إلى اتخاذ إجراءات لوضع حد للإفلات من العقاب، وضمان المساءلة عن جريمة الإخفاء القسري التي يمارسها تحالف العدوان ومرتزقته، وإنصاف الضحايا والناجين والأسر المتضررة من الجريمة.
كما دعت المنظمات إلى اتخاذ التدابير اللازمة للبحث عن الأشخاص المخفيين أو رفاتهم وتحديد أماكنهم.
وأشارت إلى أن على المجتمع الدولي منح أولوية لتشكيل آلية مساءلة جنائية دولية لجمع الأدلة وحفظها وتحليلها وإعداد ملفات القضايا والتواصل مع ضحايا الانتهاكات والجرائم الخطيرة، بما في ذلك الإخفاء القسري تمهيدا لمحاسبة الجناة.
وفي ختام الفعالية كرمت وزارة حقوق الإنسان الناشط الحقوقي يحيى المرتضى، لدوره في الدفاع عن القضايا الحقوقية والإنسانية للشعب اليمني والتعريف بها في الخارج.
حضر الفعالية وكيل وزارة حقوق الإنسان علي تيسير وقيادات ومنتسبو الوزارة.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: وزارة حقوق الإنسان الإخفاء القسری تحالف العدوان بما فی ذلک إلى أن
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".