مسؤول أميركي يعلق لـالحرة على عدم تعاون إيران مع وكالة الطاقة الذرية
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناة "الحرة"، الأربعاء، إن واشنطن أكدت أنه "يجب على إيران أن تفي بشكل كامل بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات، وأن تقوم بالتعاون المطلوب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دون مزيد من التأخير".
وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي تعليقا على ما قاله مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، بأن الوكالة لم تحصل على أجابة مرضية من إيران حول بقايا اليورانيوم في بعض المواقع.
وأضاف المتحدث الأميركي قوله: " كما تعلمون فقد أتاحت الوكالة لإيران العديد من الفرص لتوضيح العديد من قضايا الضمانات المعلقة، وكان تعاون إيران حتى الآن محدوداً للغاية".
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحظى بدعمنا الكامل في تنفيذ مسؤولياتها الحاسمة المتعلقة بالتحقق والمراقبة في إيران".
وأكد أن الولايات المتحدة "تتطلع إلى تقارير المدير العام المقبلة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تنفيذ إيران لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات والالتزامات الأخرى المرتبطة بالبرنامج النووي".
وكان غروسي قد رحب لدى عودته من زيارة لإيران في مارس، بتعهد طهران إعادة تركيب أجهزة المراقبة التي تم تفكيكها في يونيو 2022 في سياق تدهور العلاقات مع القوى الغربية.
وبعد ثلاثة أشهر، اعتبر غروسي في افتتاح اجتماع لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الهيئة الأممية في العاصمة النمسوية فيينا أن "التقدم أقل بكثير مما كان متوقعا".
وشدد في مؤتمر صحفي عقده لاحقا على أن "هذا الأمر يسير ببطء كبير".
وتابع "في الحقيقة ركبنا كاميرات، أنظمة مراقبة في مواقع عدة لكن يتعين القيام بأكثر من ذلك بكثير"، خصوصا وأن إيران تواصل تصعيدها النووي على الرغم من نفيها السعي لحيازة قنبلة ذرية، وأضاف "علينا أن نسير بشكل أسرع".
وشدد غروسي على أن ما تحقق ليس إلا "جزءا ضئيلا مما كنا نتطلّع إليه".
ويعد هذا الملف إحدى المسائل الخلافية التي أعاقت مفاوضات فيينا العام الماضي الهادفة لإحياء الاتفاق التاريخي المبرم في العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة)، والمعروف رسميا بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة".
ويحد هذا الاتفاق الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات الدولية.
وهذه المفاوضات متوقفة منذ صيف العام 2022، ولا مؤشرات إيجابية تدل على استئنافها على الرغم من أن طهران تؤكد تأييد هذا الاستئناف.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الوکالة الدولیة للطاقة الذریة
إقرأ أيضاً:
البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةحققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية، عززت مكانة دولة الإمارات الريادية في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر 2024، تم تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، في موازاة الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
وقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقاً للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية تقديراً عالمياً تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية، المنظمة النووية العالمية، منذ أبريل 2024، وكذلك ترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين للفترة ما بين 2022 و2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا التابع للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة «تيراباور» المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» الذي استضافته الدولة في أواخر العام 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة «المرأة في الطاقة النووية» الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقارب 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة «الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي»، والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول عام 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية، بينها شركات عملاقة مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«جوجل»، وغيرها.
وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في عام 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة على نحو ريادي في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع استراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية - الاستشارات.