بغداد اليوم -  متابعة 

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء (30 آب 2023)، أنّ العراق يُعد أحد البلدان التي تضم أكبر عدد من المفقودين في العالم جراء أزمات متتالية تهزه منذ عقود.

وشددت المنظمة، حسب تقرير لها تابعته "بغداد اليوم"، على ضرورة الكشف عن مصير المفقودين في أربع دول عربية لطالما شهدت نزاعات وأزمات لمناسبة اليوم العالمي للمفقودين والمخفيين قسراً.

وطبقا للتقرير، قالت نائبة المديرة الإقليمية في منظمة العفو آية مجذوب لوكالة "فرانس برس" خلال فعالية في بيروت حضرها أفراد عائلات مفقودين من كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، إن "هذه الدول في الشرق الأوسط لديها عدد كبير جداً من المفقودين والمختفين، وهي دول فشلت حكوماتها المتعاقبة في اتخاذ أي إجراء يضمن حقوق العائلات".

وفي غياب أي إجراءات حكومية فاعلة، بادر أهالي المفقودين في الدول الأربع لإنشاء تحالفات تساعدهم على رفع الصوت عالياً.

وبحسب المنزمة، يُعد العراق "أحد البلدان التي تضم أكبر عدد من المفقودين في العالم" جراء أزمات متتالية تهزه منذ عقود، وفق منظمة العفو. وقدرت لجنة تابعة للأمم المتحدة أن بين 250 ألفاً ومليون شخص اختفوا منذ 1968 في العراق، الذي تنتشر فيه المقابر الجماعية.

وقالت الناشطة العراقية في ملف المفقودين وداد شماري، وابنها مفقود منذ 2006 "كنت متظاهرة واحدة حتى التقيت بكثر مثلي يشاركون معانتي".

ومن سوريا، التي تشهد نزاعا داميا منذ 2011 إثر اندلاع احتجاجات ضد النظام، انتقدت المعتقلة السابقة فدوى محمود المجتمع الدولي "لعدم جديته" في ملاحقة قضايا المفقودين.

وقالت "كانت لدينا أحلام كبيرة في 2011، لكننا دفعنا ثمناً باهظاً". وأضافت "أولادنا ليسوا للسجون وليسوا للمعتقلات".

واعتقلت السلطات السورية في 2012 زوج فدوى المعارض عبد العزيز الخير وابنها ماهر طحان، ولم تسمع عنهما خبراً منذ ذلك الحين ويعتبران مخفيين قسرياً.

ولا يزال مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمخطوفين والمعتقلين لدى أطراف النزاع كافة، وخصوصاً في سجون ومعتقلات النظام السوري، مجهولاً.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الحالي قرار إنشاء مؤسسة دولية للكشف عن مصير المفقودين في سوريا، لكن كثر لا يعولون عليها.

ومن اليمن، قالت الناشطة في "رابطة أمهات المختطفين" نجلاء فاضل لفرانس برس "اتخذنا على أنفسنا عهداً أن نناضل حتى خروج آخر مختطف" برغم تعرض أعضاء الرابطة "للتهديدات والضرب" خلال تظاهرات للمطالبة بمعرفة مصير أحبائهم.

وأوضحت خلال المؤتمر أن الرابطة التي تأسست في 2016 تعاني من تدني الوعي الحقوقي والقانوني، ما يحول دون تبليغ الأهالي عن مفقوديهم، فضلاً عن انتشار ثقافة الإفلات من العقاب.

ويشهد اليمن نزاعاً دامياً منذ أواخر 2014 بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة صنعاء، وتفاقم منذ 2015 مع تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية.

ووثقت المنظمات الحقوقية 1547 مفقوداً ومخفياً في اليمن منذ 2015.

وفي لبنان، لا تزال معاناة الأهالي مستمرة لمعرفة مصير أكثر من 17 ألف مفقود منذ الحرب الأهلية (1975-1990). وقد أقر البرلمان في 2018 هيئة وطنية مستقلة لتقفي أثر المفقودين، لكن عملها يبدو مليئاً بالعقبات.

وقالت رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان وداد حلواني لفرانس برس "حقنا لن نتخلى عنه ولن نساوم أو نفاوض عليه"

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: من المفقودین المفقودین فی منظمة العفو

إقرأ أيضاً:

بين التأكيد والتأجيل.. مصير الإنتخابات في مهب التوترات الإقليمية - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

أكد الباحث والأكاديمي محمد التميمي، اليوم الأربعاء (2 نيسان 2025)، أن تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة إلى إشعار آخر يظل احتمالا واردا، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد إجراءها في موعدها المحدد نهاية العام الجاري.

وقال التميمي في تصريح خص به "بغداد اليوم"، إن "العراق قد يواجه متغيرات داخلية وخارجية قد تدفع نحو تأجيل العملية الانتخابية"، مشيرا إلى أن "التصعيد المتزايد بين واشنطن وطهران قد يجعل العراق ساحة لتداعيات غير محسوبة".

وأضاف، أن "الأولوية خلال المرحلة المقبلة قد لا تكون للانتخابات بقدر ما ستكون لكيفية تجنيب العراق تداعيات أي مواجهة محتملة، سواء عبر تفادي العقوبات الأميركية أو حماية المصالح الأميركية داخل البلاد من أي رد إيراني محتمل في حال اندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين".

وبرغم التأكيدات الحكومية على التزام الجدول الزمني للانتخابات، تبقى التطورات الإقليمية عاملا قد يفرض تغييرات غير متوقعة على المشهد السياسي العراقي.

وشهد العراق منذ عام 2003 دورات انتخابية متعاقبة، غالبا ما تأثرت بالأوضاع الأمنية والسياسية الإقليمية.

ولأن الانتخابات البرلمانية تشكل ركيزة الديمقراطية في العراق، لم تخلُ من التحديات، سواء بسبب الانقسامات الداخلية أو التدخلات الخارجية.

اليوم، ومع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، يواجه العراق مناخا سياسيا معقدا، حيث تتزامن الاستعدادات مع تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، وهما قوتان لهما نفوذ مباشر داخل العراق.

وبحسب مراقبين، فإن المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين قد تضع البلاد في موقف حرج، يجعل من الاستحقاق الانتخابي أقل أولوية مقارنة بمحاولات تجنيب العراق تداعيات الصراع الإقليمي.

وفي غمرة الاصطفاف، فإن كل هذه العوامل تجعل مسألة تأجيل الانتخابات احتمالا قائما، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد الالتزام بموعدها المحدد.


مقالات مشابهة

  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • بين التأكيد والتأجيل.. مصير الإنتخابات في مهب التوترات الإقليمية
  • بين التأكيد والتأجيل.. مصير الإنتخابات في مهب التوترات الإقليمية - عاجل
  • اقرأ غدا في عدد البوابة: الجرائم تطارده.. العفو الدولية تدعو المجر إلى اعتقال نتنياهو
  • العراق والهند أكبر مستوردين لمنتجات النفط المكرر في آذار
  • العفو الدولية تستنكر دعوة نتنياهو لزيارة المجر وتدعوها لاعتقاله
  • العفو الدولية: على المجر اعتقال نتنياهو حال سفره إليها
  • البصمة الكربونية لكرة القدم.. البطولات والمباريات الدولية تزيد الانبعاثات 50%.. السفر الجوي أكبر المساهمين
  • العفو الدولية: نتنياهو متهم بارتكاب جرائم حرب وعلى المجر اعتقاله
  • زلزال ميانمار المدمر.. "نداء عاجل" من منظمة الصحة العالمية