أكد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب، أهمية مواصلة التعاون المشترك بين جميع الأطراف، وتعزيز مكانة الثقافة لمواجهة التحديات المناخية.
وفي كلمة خلال مشاركته في اجتماع وزراء الثقافة لمجموعة العشرين الذي عُقد في مدينة فاراناسي بالهند، تناول معاليه التزام دولة الإمارات بأولويات مجموعة العشرين، ولا سيما في الحد من الفوارق وتعزيز التعاون بين دول الجنوب، مشيدا بالجهود المشتركة التي تبذلها مجموعة العمل المعنية بالثقافة في مجموعة العشرين في هذا الصدد.


كما أكد معاليه أهمية الثقافة في تعزيز الشراكة والتعاون بين الدول، والتي سيتم التركيز عليها خلال الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 الذي ستستضيفه الإمارات في نوفمبر المقبل.
وخلال حديثه عن التغير المناخي وتأثيره على جميع مناحي الحياة، قال معاليه "اليوم، يتعرض التراث الثقافي للخطر بسبب تغير المناخ في جميع أنحاء العالم، فتلك الأماكن التاريخية كنوز لا تقدّر بثمن للشعوب ويجب حمايتها وصونها كونها تذكّر بالهويات الأصيلة للمجتمعات، وعلينا الاهتمام بتلك المقدرات التي تتعرّض للمخاطر مع مرور الوقت، الأمر الذي يؤثّر سلباً على التراث الإنساني الحيّ ويحدّ من تناقله عبر الأجيال".
ولفت معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي إلى الجهود والالتزامات التي تقدّمها دولة الإمارات فيما يتعلّق بحماية التراث الإنساني، مثل شراكتها الأخيرة مع صندوق التراث العالمي الأفريقي لدعم الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي الذي يحظى بقيمة عالمية استثنائية في القارّة الأفريقية وحمايته حيث تركز هذه الشراكة على المواقع المتأثرة بتغير المناخ وبرامج بناء القدرات لأفراد المجتمع.
وشدد معاليه على أهمية دعم الرؤية العالمية لمستقبل مستدام قائم على التنوع والشمول وتحدث عن دور الثقافة والإبداع في صياغة حلول هادفة للتحديات العالمية وجهود دولة الإمارات في دعم الاستفادة من قوة المؤسسات الإبداعية من خلال تعزيز نظام بيئي ثقافي وإبداعي قوي في الدولة.

أخبار ذات صلة خبراء: «كوب 28» يعزز دور الإمارات إقليمياً ودولياً «كوب 28».. تشاركية وتعاون

وقال إن "الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية لدولة الإمارات تعد الأولى من نوعها في المنطقة العربية والخليجية، وتهدف إلى تعزيز نمو قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية وزيادة مساهمته إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني بحلول العام 2031".
وسلّط معاليه الضوء على شراكة دولة الإمارات مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" للاستفادة من منهجيتها لقياس المساهمة الاقتصادية للصناعات القائمة على حق المؤلف في الاقتصاد الإبداعي لقياس أدائه، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بدقة.
وأضاف أن برنامج المنح الوطنية للإبداع والثقافة، الذي أُطلق حديثًا، يمكّن المبدعين والشركات الصغيرة والمتوسطة من فرص دعم المهارات واستدامتها وتنميتها، مشيرا معاليه أيضاً إلى تعاون دولة الإمارات مع اليونسكو لإعادة إعمار وتأهيل المواقع التراثية في مدينة الموصل بالعراق، ودوره الرئيسي في التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع "ألِف" الذي مول نحو 180 مشروعاً حتى الآن.
وأكد معاليه أنه، تماشياً مع أولوية رئاسة مجموعة العشرين، فإن دولة الإمارات تركّز وبشكل كبير على تعزيز وتمكين رواد الثقافة.
وتناول الحديث عن أهمية التعليم باعتباره أداة حيوية تضمن نقل الثقافة والتراث عبر الأجيال والتي تلعب دوراً فاعلاً في تزويد المتعلمين بالمعرفة والمهارات التي يحتاجونها.
وفي ختام كلمته، قال معاليه "مع اقترابنا من انعقاد الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 الذي ستستضيفه الدولة في نوفمبر المقبل، بمدينة إكسبو دبي، نتطلع للقائكم مرة أخرى لنحقق الطموحات المشتركة في مجموعة العمل المعنية بالثقافة واتخاذ إجراءات جماعية تسلّط الضوء على الشراكة بين الثقافة والمناخ والتغير المناخي، والدور الذي تلعبه الصناعة الإبداعية في معالجة العديد من القضايا المناخية".

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سالم بن خالد القاسمي الثقافة التغير المناخي تغير المناخ مجموعة العشرین دولة الإمارات ر المناخ

إقرأ أيضاً:

مفوضية العون الإنساني تؤكد أهمية تعزيز قدرات المنظمات لدعم مستشفى الفاشر جنوب الميداني

-اكد مفوض العون الإنساني بولاية شمال دارفور ، الدكتور عباس يوسف آدم ، أهمية تعزيز قدرات المنظمات الطوعية العاملة في مجال قطاع الصحة ، وتوظيفها من أجل تقديم الخدمات الصحية المتكاملة بكل اقسام مستشفى الفاشر جنوب الميداني (المؤقت) حتى يتمكن من بسط خدماته الصحية الطبية والعلاجية للمرضى .وأشاد باللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) لدعمها المقدر الذي قدمته لمستشفى الفاشر جنوب طيلة الفترة الماضية وحتى الآن.وأقر في تصريح (لسونا) بأن نسبة الأنشطة المنفذة من قبل شركاء الصحة خاصة المنظمات الموجودة حالياً بمدينة الفاشر ، ضئيلة جداً مقارنة بحجم الموارد الضخمة المخصصة للمنظمات ذات الصلة بالقطاع الصحي.وعبر عن شكره وتقديره لمنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية (MSF) لدعمها لقضايا الصحة بالمستشفى الجنوبي ومعسكر زمزم للنازحين في الفترة السابقة ، إلا أنها قد اوقفت أنشطتها وقال أن المفوضية قد اخطرتها بضرورة وضع خطة بديلة لدعم المستشفى الجنوبي الميداني بكافة أقسامه .وكشف الدكتور “يوسف” وجود تنسيق مع المفوضية الإتحادية لوضع خطة واضحة للعام ٢٠٢٥م حول دفع مسيرة العمل بالقطاع الصحي بالولاية خلال المرحلة المقبلة.وإعتبر احتياجات وزارة الصحة بالولاية لبسط خدماتها الصحية الطبية والعلاجية للمرضى بسيطة جداً مقارنة بحجم الموارد الضخمة المخصصة للمنظمات ذات الصلة بالعمل الصحي.واشار في تصريح (لسونا) أن 80% من هذه الموارد تخصص للصرف الإداري ، بينما تذهب 20% للصرف على المستفيدين. ووعد بمعالجة هذا الأمر مع المفوضية الإتحادية لإستعادة المعادلة وذلك بتخصيص نسبة 80% من الميزانية ، وتوجيهها للصرف على الخدمات الصحية ليستفيد منها المرضى بالمستشفيات والمرافق الصحية ، بجانب تخصيص نسبة ال 20% منها للصرف على الجانب الإداري ، وذلك في إطار الجهود المبذولة لإحداث تطور في مجال الصحة.وشدد على ضرورة تقوية آلية المتابعة والتقييم للاقسام المختلفة التابعة للمستشفى الجنوبي الميداني (المؤقت) ، ومد المفوضية بأحتياجاتهم ، والوضع الراهن ، توطئة لوضع خطة طموحة لترقية العمل الصحي حتى تحظى المستشفيات ، والمرافق الصحية بدعم من المنظمات العاملة.واشار الدكتور ،”يوسف” إلى تكوين لجنة لمراجعة الإتفاقيات ، ومذكرات التفاهم حول الأنشطة التي تنفذها المنظمات ، ووكالات الأمم المتحدة ، بصورة دقيقة للمرحلة القادمة ، لتعزيز قدرات المنظمات في مجال الصحة حتى تتمكن من تقديم الخدمات الصحية المتكاملة بكل اقسام مستشفى الفاشر جنوب للمرضى بصورة سلسة.واشاد بصمود الكوادر الطبية والصحية في سبيل خدمة المرضى.سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الإمارات تواصل تقدمها في سباق التنافسية العالمية خلال 2025
  • الأونروا تؤكد التزامها بتوفير الخدمات الإنسانية في غزة رغم تزايد التحديات
  • عندما يلتقي التراث بالمسرح.. بورسعيد تغني والطفولة ترقص في أجواء السامر
  • بينها العراق.. دول أوبك تؤكد التزامها باستقرار سوق النفط وزيادة الإنتاج
  • دول أوبك بينها العراق تؤكد التزامها باستقرار سوق النفط وزيادة الإنتاج
  • دول «أوبك بلس» تؤكد التزامها المشترك بدعم استقرار السوق البترولية
  • المملكة وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان تؤكد التزامها المشترك باستقرار السوق البترولية
  • «الهوية وشؤون الأجانب» تطلق ختماً تذكارياً بشعار «كأس دبي العالمي 2025»
  • إطلاق ختم تذكاري بشعار "كأس دبي العالمي 2025"
  • مفوضية العون الإنساني تؤكد أهمية تعزيز قدرات المنظمات لدعم مستشفى الفاشر جنوب الميداني