الإمارات تؤكد التزامها بمكافحة تغيّر المناخ من خلال تعزيز الثقافة
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
أكد معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة والشباب، أهمية مواصلة التعاون المشترك بين جميع الأطراف، وتعزيز مكانة الثقافة لمواجهة التحديات المناخية.
وفي كلمة خلال مشاركته في اجتماع وزراء الثقافة لمجموعة العشرين الذي عُقد في مدينة فاراناسي بالهند، تناول معاليه التزام دولة الإمارات بأولويات مجموعة العشرين، ولا سيما في الحد من الفوارق وتعزيز التعاون بين دول الجنوب، مشيدا بالجهود المشتركة التي تبذلها مجموعة العمل المعنية بالثقافة في مجموعة العشرين في هذا الصدد.
كما أكد معاليه أهمية الثقافة في تعزيز الشراكة والتعاون بين الدول، والتي سيتم التركيز عليها خلال الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 الذي ستستضيفه الإمارات في نوفمبر المقبل.
وخلال حديثه عن التغير المناخي وتأثيره على جميع مناحي الحياة، قال معاليه "اليوم، يتعرض التراث الثقافي للخطر بسبب تغير المناخ في جميع أنحاء العالم، فتلك الأماكن التاريخية كنوز لا تقدّر بثمن للشعوب ويجب حمايتها وصونها كونها تذكّر بالهويات الأصيلة للمجتمعات، وعلينا الاهتمام بتلك المقدرات التي تتعرّض للمخاطر مع مرور الوقت، الأمر الذي يؤثّر سلباً على التراث الإنساني الحيّ ويحدّ من تناقله عبر الأجيال".
ولفت معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي إلى الجهود والالتزامات التي تقدّمها دولة الإمارات فيما يتعلّق بحماية التراث الإنساني، مثل شراكتها الأخيرة مع صندوق التراث العالمي الأفريقي لدعم الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي الذي يحظى بقيمة عالمية استثنائية في القارّة الأفريقية وحمايته حيث تركز هذه الشراكة على المواقع المتأثرة بتغير المناخ وبرامج بناء القدرات لأفراد المجتمع.
وشدد معاليه على أهمية دعم الرؤية العالمية لمستقبل مستدام قائم على التنوع والشمول وتحدث عن دور الثقافة والإبداع في صياغة حلول هادفة للتحديات العالمية وجهود دولة الإمارات في دعم الاستفادة من قوة المؤسسات الإبداعية من خلال تعزيز نظام بيئي ثقافي وإبداعي قوي في الدولة. أخبار ذات صلة خبراء: «كوب 28» يعزز دور الإمارات إقليمياً ودولياً «كوب 28».. تشاركية وتعاون
وقال إن "الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية لدولة الإمارات تعد الأولى من نوعها في المنطقة العربية والخليجية، وتهدف إلى تعزيز نمو قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية وزيادة مساهمته إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني بحلول العام 2031".
وسلّط معاليه الضوء على شراكة دولة الإمارات مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" للاستفادة من منهجيتها لقياس المساهمة الاقتصادية للصناعات القائمة على حق المؤلف في الاقتصاد الإبداعي لقياس أدائه، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بدقة.
وأضاف أن برنامج المنح الوطنية للإبداع والثقافة، الذي أُطلق حديثًا، يمكّن المبدعين والشركات الصغيرة والمتوسطة من فرص دعم المهارات واستدامتها وتنميتها، مشيرا معاليه أيضاً إلى تعاون دولة الإمارات مع اليونسكو لإعادة إعمار وتأهيل المواقع التراثية في مدينة الموصل بالعراق، ودوره الرئيسي في التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع "ألِف" الذي مول نحو 180 مشروعاً حتى الآن.
وأكد معاليه أنه، تماشياً مع أولوية رئاسة مجموعة العشرين، فإن دولة الإمارات تركّز وبشكل كبير على تعزيز وتمكين رواد الثقافة.
وتناول الحديث عن أهمية التعليم باعتباره أداة حيوية تضمن نقل الثقافة والتراث عبر الأجيال والتي تلعب دوراً فاعلاً في تزويد المتعلمين بالمعرفة والمهارات التي يحتاجونها.
وفي ختام كلمته، قال معاليه "مع اقترابنا من انعقاد الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 الذي ستستضيفه الدولة في نوفمبر المقبل، بمدينة إكسبو دبي، نتطلع للقائكم مرة أخرى لنحقق الطموحات المشتركة في مجموعة العمل المعنية بالثقافة واتخاذ إجراءات جماعية تسلّط الضوء على الشراكة بين الثقافة والمناخ والتغير المناخي، والدور الذي تلعبه الصناعة الإبداعية في معالجة العديد من القضايا المناخية".
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سالم بن خالد القاسمي الثقافة التغير المناخي تغير المناخ مجموعة العشرین دولة الإمارات ر المناخ
إقرأ أيضاً:
عبدالله آل حامد: عام المجتمع يجسد رؤية القيادة في تعزيز التلاحم والتماسك المجتمعي
أكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تخصيص 2025 “عام المجتمع” في دولة الإمارات، يجسد رؤية سموه في تعزيز التلاحم والتماسك المجتمعي، انطلاقا من إيمانه بأنه الركيزة الأساسية لبناء وطن قوي ومزدهر، تتضافر فيه الجهود وتتجلى فيه قيم التعاون والتكاتف والانتماء لتحقيق الإنجازات والطموحات المستقبلية.
وأوضح معاليه، أن “عام المجتمع” يعبر عن نهج دولة الإمارات في تعزيز التماسك المجتمعي، وبناء مجتمع طموح ومبدع يسهم في دفع مسيرة التنمية والازدهار، من خلال تكامل الجهود والعمل المشترك لتحقيق أهداف تنموية تخدم تطلعات الحاضر والمستقبل.
وقال معاليه: يستكمل هذا الإعلان جهود دولة الإمارات المستمرة في تعزيز قيم التلاحم الاجتماعي، والتي بدأها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وتواصل قيادتنا الرشيدة مسيرة العمل على ترسيخها باعتبارها أساساً مهما للبناء والتطوير، وضماناً لاستقرار الوطن وبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.