سارة شما… اسم سوري في فضاء الفن التشكيلي العالمي
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
طرطوس-سانا
تُمازج الفنانة التشكيلية سارة شما بين اللونين الأحمر القرمزي والأخضر، ليكون اللون الأسود الملون- كما وصفته- عنصراً مهماً في لوحاتٍ تحكي قصصاً متنوعةً عن حالات إنسانية كالأمومة والشيخوخة والتراث وغيرها، وإن كانت تعمل على مختلف الألوان. شما التي ولدت في مدينة دمشق كانت الأولى على دفعتها بكلية الفنون الجميلة عام 1998 ، نسخت أعمال كبار الفنانين خلال فترة دراستها الجامعية بعد أن قرأت تقنياتهم وأسلوبهم الفني بتعمق، وعملت بالطريقة ذاتها في ذلك الوقت بهدف الاستفادة من تجاربهم، وهي ترى أن طريقها وأسلوبها الفني تطورا تلقائياً، والسبب في ذلك إصغاؤها لفطرتها.
فكانت مستمعةً جيدةً لها، وتطمح إلى ألا يكون هناك حدود لنشاطاتها و”الحشرية ” التي تدفعها لابتكار لوحات جديدة تحمل مواضيع مختلفة مستوحاة من أحداث وصور اجتماعية إنسانية وطبيعية لإخراج عمل فني متقن.
وشما التي تم تكريمها من قبل وزارة الثقافة في دار الأوبرا بدمشق عام 2021 ، واختيرت عام 2010 كفنانة “شريكة مشهورة” لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قالت في تصريح لـ سانا: “الفكر المتجدد والحرية على الرغم من وجودهما في تاريخ الفن بنسب قليلة عاملان في قوة وتميز الفن أيّاً كان نوعه، سواء الموسيقا أو المسرح أو الرسم والنحت”.
وأضافت: “إن تعلم الفنان لغات أخرى مع القراءة الدائمة والبحث والمتابعة، إضافةً إلى المشاركة في المعارض الخارجية شيء أساسي للخروج من محيطه الضيق إلى العالمية، التي تفتح أفقاً أكبر أمامه في عالم الفن وتحديداً جيل الشباب”، مبينةً أن العقل قد يحد في بعض الأحيان من حرية الفنان، وبالتالي قدرته على الإبداع وهنا اللاوعي أفضل بتأثيره ونتائجه.
تحريك واختراق المشاعر وإثارة اللاوعي لدى المتلقي و”حركشته” للوصول إلى خياله هاجس شما الحقيقي مع كل لوحة تنجزها، تاركةً له خوض عالمها وتفسيرها بحسب رؤيته الخاصة، لتضع بين يديه لوحةً جدليةً متعددة الانطباعات محفزةً للفكر.
الأنثى وارتباطها بالأمومة موضوع يثير اهتمام شما، فهي تنظر للأم على أنها حالة خلق لشيء قيّم وهو الطفل الذي هو جزء منها، وسيكبر ليشكل شخصيةً جديدةً، ووصفت ذلك بالاكتشاف الجديد للحياة مع كل ولادة.
لم تغب شما في بعض لوحاتها عن عالم الشيخوخة وتقدم العمر وحالة التغيير التي تظهر على الشخص المسن، ورأت فيه جمالاً هائلاً وعالماً ملهماً للفنان، له سحره الخاص.
أما بالنسبة للتراث الذي تعتبر شما نفسها جزءاً منه، فهو بالنسبة لها ذلك التاريخ الممتد لآلاف السنين والأرض التي جاءت منها، والتراب الذي تتلمسه، والهواء الذي تتنفسه، والعالم الذي تراه بامتداده الواسع بما فيه من حياة ووجود وفن، وكل ما هو على هذه الأرض وفي الفضاء الرحب.
شاركت شما بالعديد من المعارض الفردية والجماعية في جميع أنحاء العالم، ونالت العديد من الجوائز العالمية.
فاطمة حسين
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
إيلون ماسك يرد على التقليل الإعلامي من دوره في إنقاذ رواد «ناسا».. ما القصة؟
انتقد مذيع ومقدم بودكاست، جو روغان، وسائل الإعلام الأمريكية لعدم منحها إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، الفضل الكافي لإنقاذه رواد فضاء ناسا الذين تقطعت بهم السبل في الفضاء لمدة تسعة أشهر.
وصف جو روغان إيلون ماسك بأنه «عبقري خارق» مشيدًا بمهمة إنقاذ رواد فضاء ناسا التي قادها الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس.
هبط رائدا فضاء ناسا سونيتا ويليامز وباري ويلمور، في 18 مارس، بسلام على الأرض بعد إقامة غير متوقعة وطويلة استمرت تسعة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية. ولوّح الاثنان بيديهما وابتسما، ثم خرجا من كبسولة سبيس إكس دراغون وهبطا في خليج المكسيك قبالة سواحل فلوريدا.
انطلقوا في البداية في رحلة تجريبية لمدة ثمانية أيام على متن كبسولة ستارلاينر التابعة لشركة بوينغ. ومع ذلك، أبقت ناسا عليهم على متن محطة الفضاء الدولية بسبب مشاكل فنية، بما في ذلك تسربات الهيليوم وأعطال في محركات ستارلاينر.
وصف جو روغان، ماسك بـ«العبقري الخارق»، وعبر عن أسفه لقلة التغطية الإعلامية لعملية إنقاذ رواد فضاء ناسا، خلال بودكاست الذي يقدمه ويحمل اسم «تجربة جو روغان»، أعرب روغان عن أسفه لغياب التغطية الإعلامية لما وصفه بإنجاز كبير في استكشاف الفضاء.
صرح روغان: «إنهم يحاولون التشهير بكل ما يفعله وإخفاء كل ما هو جيد. لم تسمعوا أي خبر عن إنقاذ إيلون ماسك لرواد الفضاء. كان ينبغي بث هذا الخبر مباشرةً على جميع وسائل الإعلام طوال اليوم».
أكد ماسك على حاجة ناسا لشركة ماسك لتنفيذ عملية الإنقاذ، قائلًا: «كان ينبغي أن يكون حدثًا وطنيًا ضخمًا. سننقذ أخيرًا رواد الفضاء المحاصرين في محطة الفضاء.. وهذا العبقري الخارق، إيلون، هو من اكتشف كيفية إنقاذهم».
وأضاف أن شركة ماسك أنقذت رواد الفضاء كما لم يفعل أحد غيرهم. «اضطررنا للاعتماد على شركته، ولم نسمع عنها شيئًا. إنه أمر جنوني!».
متفقًا مع روغان، أكد ماسك أن وسائل الإعلام تُقلل عمدًا من شأن إنجازاته بينما تنشر قصصًا سلبية عنه. وأضاف أن هدف اليسار هو تدمير نفوذي لذا يُروّجون بلا هوادة للدعاية السلبية عني، و«يتجاهلون أي شيء إيجابي. إنهم أشرار».
المصري اليوم
إنضم لقناة النيلين على واتساب