دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جميع أطراف الصراع في اليمن إلى إظهار المخفيين قسريا والافراج عنهم قورد دون قيد أو شرط.

 

وقالت اللجنة -في بيان لها صادر دافني ماريت، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن بمناسبة احياء ذكرى اليوم العالمي للمفقودين الذي يصادف 30 أغسطس- يوجد حاليًا الآلاف من المفقودين جرّاء النزاع في اليمن.

ففي كل عام، يختفي العديد من الأشخاص، سواءً كانوا من المقاتلين الذين فُقدوا أو قُتلوا نتيجة لمشاركتهم في القتال، أو من المدنيين الذين فقدوا أرواحهم جرّاء الأعمال القتالية ولم يُعثر على جثثهم أو يُتعرف عليها، أو من المحتجزين غير القادرين على الاتصال بعائلاتهم.

 

وأضافت "لا يزال الحجم الحقيقي للمشكلة غير معروف"، مشيرة إلى أن عواقب حالات الاختفاء هذه على الأفراد والأسر والمجتمعات ككل مدمرة ويمكن أن يكون لها آثار طويلة الأمد.

 

وتابعت "فكل مفقود يترك خلفه عائلة لن تتوقف أبدًا عن البحث عنه والسعي للحصول على معلومات حول مصيره، حيث تعاني عائلته لسنوات من حالة عدم اليقين وتعاني أيضًا من ألم فقدانه، فهي لا تعرف مكانه أو إذا كان حيًا أو ميتًا. علاوة على ذلك، فإن فقدان شخص عزيز يفرض تحديات قانونية ومالية على الأسرة، خاصة إذا كان الشخص المفقود هو المُعيل الرئيس للأسرة، وتساهم النفقات المستمرة المرتبطة بجهود البحث في زيادة العبء".

 

بالنسبة لعائلات المفقودين، -حسب ماريت- فإن عدم وجود معلومات تدل على مكان من فقدوا من أحبائهم (سواءً أكان ذلك عبر تأكيد وفاتهم أو انتشال جثثهم وإعادتها إلى عائلاتهم) يعني استمرار معاناتهم وعدم قدرتهم على الحداد والحزن كما ينبغي.

 

وطبقا للبيان فإن اللجنة الدولية في اليمن عملت على لم شمل العائلات التي شتتها النزاع وسهلت عودة المحتجزين المُفرج عنهم بما يحفظ أمنهم ويصون كرامتهم، وذلك في إطار دورها كوسيط محايد. وقد جلب هذا الفرح لآلاف الأشخاص الذين تم لم شملهم أخيرًا مع أحبائهم. ومع ذلك، تُذكرنا كل عملية إطلاق سراح بأن هناك العديد من العائلات التي لا تزال دون أي معلومات عن أحبائها المفقودين.

 

وقالت إن "توضيح مصير وأماكن الأشخاص المفقودين هو مطلب إنساني مُلح وعنصر أساسي في أي مسعى لبناء سلام".

 

وذكرت أن الخطوة الأساسية في هذه العملية تتمثل في إقرار أطراف النزاع بهذه المسألة وأسبابها.  وقالت إن "الاعتراف بجميع فئات المفقودين دون تمييز، بغض النظر عن الظروف المحيطة باختفائهم، يعد خطوة أساسية نحو العثور على إجابات حول مصير ومكان الأشخاص الذين فقدوا في الفترات السابقة".

 

وأردفت اللجنة الدولية "باعتبارها رئيسًا مشاركًا للجنة الفرعية المعنية بملف الموتى المنبثقة عن اتفاق ستوكهولم، فإن اللجنة الدولية على استعداد للعمل كوسيط محايد بين أطراف النزاع لتنظيم وتسهيل عودة الجثث المحتجزة حاليًا لدى الطرف الآخر إلى عائلاتها".

 

وقالت "بالتوازي مع ذلك، ستواصل اللجنة الدولية تقديم الخبرات الفنية والدعم المادي للبحث عن جثث الأشخاص المفقودين وانتشالها – سواء تم العثور عليها في مقابر جماعية أو لم يتم دفنها بصورة لائقة أو لم يتم العثور عليها تحت أنقاض المباني المنهارة بعد – والتعامل مع هذه الجثث بما يكفل احترامها وفقًا للمعايير المقبولة دوليًا. إن التعامل مع الجثث والرفات البشرية بهذه الطريقة يُسهل التعرف عليها وإعادتها إلى ذويها، وهذا بدوره يُسهم في تحديد مصير الأشخاص المفقودين".

 

وأكدت أن عائلات الأشخاص المفقودين تقع ضحية للعنف بقدر أقاربها المفقودين. ومن الأهمية بمكان الاعتراف بخسارتهم وحزنهم وتقديم الدعم المناسب كجزء لا يتجزأ من الاستجابة لمعالجة الصعوبات الاقتصادية والمشاكل النفسية والاجتماعية والمتطلبات القانونية والإدارية التي تمر بها هذه العائلات.

 

وأعربت اللجنة الدولية بهذه المناسبة عن تضامنها مع جميع العائلات التي لديها أشخاص مفقودين في اليمن. وستواصل اللجنة الدولية تقديم الدعم لأطراف النزاع لبذل ما بوسعهم لمعالجة هذه القضية المعقدة وأسبابها، والعمل على منع حدوث مزيد من حالات الاختفاء، وتقديم الإجابات والدعم لعائلات الأشخاص المفقودين.

 

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن الصليب الأحمر الاخفاء القسري الأزمة اليمنية حقوق اللجنة الدولیة فی الیمن

إقرأ أيضاً:

وفاة أربعة غرقًا في مياه البحر بالحديدة غربي اليمن

يمن مونيتور/ الحديدة/ خاص

توفي الممثل اليمني الشاب نزيه سوار وثلاثة من أصدقائه غرقًا صباح اليوم في البحر بمدينة الحديدة غربي اليمن.

وحسب روايات السكان المحليين، غرق الضحايا أمام فندق “فايف ستارز”، حيث كانت الأمواج والتيارات البحرية الشديدة تسبب صعوبة في الإنقاذ.

وقد شدد السكان على ضرورة توخي الحذر واتباع إجراءات السلامة أثناء التواجد على الشواطئ، للحفاظ على سلامة الجميع.

وخلال الأسبوع الماضي، شهدت السواحل اليمنية الممتدة من البحر العربي وخليج عدن حتى البحر الأحمر، ارتفاعاً مفاجئاً وغير مسبوق في منسوب مياه البحر، بلغ ذروته بين 2 إلى 3 أمتار، مما تسبب في فيضانات واسعة وغمر مناطق ساحلية بمحافظتي الحديدة (غرباً) وعدن (جنوباً).

ارتفاع قياسي مفاجئ لمياه البحر يغرق سواحل اليمن من الحديدة إلى عدن والبحر الأحمر

مقالات مشابهة

  • مجلس الشيوخ يستأنف جلسة العامة ويناقش دراسة بتعديل قانون التجارة.. غدًا
  • لجنة الصليب الأحمر الدولية تحذر من خطر يهدد عشرات العراقيين
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نقدر على تقديم الخدمات المطلوبة
  • الصليب الأحمر بـ غزة: المنظومة الطبية انهارت ولا نستطيع تقديم الخدمات
  • الأحد.. مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التجارة وإضافة فصل لتأسيس شركات الأشخاص
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر: أزمة إنسانية خانقة في غزة بسبب استمرار الحصار والاعتداءات
  • اللجنة الدولية للصليب الاحمر افتتحت دورة تدريبية لصحافيين بالتعاون مع الجيش
  • «الصليب الأحمر»: 700 قتيل وجريح بانفجار مخلفات الحرب في سوريا منذ 8 ديسمبر
  • في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام… اللجنة الدولية للصليب الأحمر ‏تؤكد ضرورة التصدي لتهديد الذخائر المتفجرة في سوريا
  • وفاة أربعة غرقًا في مياه البحر بالحديدة غربي اليمن