تمهيدا لتفعيل مسيرات العودة.. أعمال تجريف وتسوية على حدود غزة
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
أقدم فلسطينيون، الأربعاء، على تنفيذ أعمال تجريف وتسوية للأرض شرق مدينة غزة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، ضمن تجهيزات قالوا إنها تهدف إلى "تفعيل مخيمات ومسيرات العودة" بعد تعليقها عام 2019.
وأقامت الفصائل الفلسطينية هذه المخيمات في مناطق مختلفة قرب حدود قطاع غزة الشرقية، لتستقبل المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار الأسبوعية، والتي تتوقف بين الحين والآخر.
من جهتها، أكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، في بيان، البدء بإعادة تجهيز وتأهيل مخيمات العودة قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية، بينها وكالة "الرأي" التابعة للمكتب الإعلامي الحكومي، الذي تديره حركة حماس.
وقالت الهيئة (تضم فصائل فلسطينية)، إنه "سيتم إعادة تجهيز المخيمات اعتبارا من ظهر الأربعاء".
ولم تعلق الفصائل الفلسطينية لا سيما "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، على بدء تفعيل مسيرات ومخيمات العودة.
اقرأ أيضاً
حماس تعلن اعتقال عملاء لإسرائيل كانوا يراقبون مسيرات العودة
وانطلقت تلك المسيرات في 30 مارس/ آذار 2018، واستمرت 21 شهرا، قبل أن يتم تعليقها في ديسمبر/ كانون الأول 2019، لتعود بعد ذلك بشكل متقطع ومتباعد.
ونصب المسؤولون عن مخيمات العودة في تلك الفترة، خياما لتنظيم الفعاليات وأخرى نقاطا طبية لإسعاف المصابين، جراء الاعتداءات الإسرائيلية ضدهم، على بعد نحو 700 متر من السياج.
وبدأت هذه المسيرات باستخدام الأدوات الناعمة كالتظاهر قرب الحدود ورفع الأعلام الفلسطينية وتنظيم الفعاليات الثقافية والشعبية، إلا أن المتظاهرين استخدموا لاحقا "أدوات خشنة" مثل "إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة والمتفجرة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية".
وأسفر استخدام الأدوات الخشنة عن ردود فعل إسرائيلية باستهداف مواقع للفصائل الفلسطينية.
وخلال فترة انطلاقها، تعرضت مسيرات العودة لقمع إسرائيلي وصفته تقارير حقوقية محلية ودولية بأنه "عنيف"، أسفر عن مقتل 215 فلسطينيا خلال تظاهرهم قرب الحدود.
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيان أصدره في 20 ديسمبر 2019، إن من بين الشهداء 47 طفلا، وسيدتين، و4 مسعفين، إلى جانب صحفيين اثنين، و9 من ذوي الإعاقة.
وأضاف المركز أن 19 ألفا و173 فلسطينيا أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال المسيرات، من بينهم 4987 طفلا، و864 سيدة.
ويعيش سكان قطاع غزة أوضاعا اقتصادية متردية بسبب الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع منذ منتصف 2007.
اقرأ أيضاً
حماس وقرار «الانسحاب المنظم» من مسيرات العودة
المصدر | الأناضولالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: مخيمات العودة مسيرات العودة غزة الفصائل الفلسطينية فلسطين
إقرأ أيضاً:
بالصلاة والقطاعة... زمن الصوم الكبير انطلق تمهيداً لفرح القيامة
يفتتح اليوم "إثنين الرماد"، الذي يجدد المسيحيّون فيه تأكيد أنهم من التراب وإلى التراب يعودون، في زمن الصوم لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الغربي والشرقي. وفي حين يتوق كثيرون إلى هذا الزمن الليتورجي للتقرب من الله وإعادة جوجلة أفكارهم روحانياً، يتم ذلك عن طريق الإمساك عن الطعام والشراب لفترة من الزمن والإنقطاع عن ألذ الأطعمة مع أداء الصلاة والصدقة.
فالصوم الكبير لدى المسيحيين هو فترة زمنية تمتد عادة خمسين يومًا، وهي عبارة عن 40 يومًا من الصوم تسبق أسبوع الآلام فضلًا عن أسبوع الآلام بما فيه سبت النور، ويعد أحد أبرز الأوقات الروحية في السنة الليتورجية المسيحية.
ففي التقويم الغربي، يبدأ الصوم الكبير بعد "أحد عرس قانا" والمعروف بـ"أحد المرفع"، ويُفتتح بـ "إثنين الرماد".
وبالتالي، يبدأ الصوم الكبير عادةً بعد "أحد المرفع" الذي يُعتبر بمثابة تحضير روحي للمؤمنين قبل الدخول في فترة الصوم. يُسمى أيضاً "أسبوع القطاعة" في بعض الكنائس، حيث يمتنع المؤمنون عن تناول جميع الأطعمة الحيوانية والألبان في بداية الصوم، استعدادًا للتوبة والتقشف الروحي. إلا أن الصوم الكبير لا يقتصر فقط على الامتناع عن الطعام، بل هو أيضًا فترة ليتورجية تهدف إلى التوبة، والتقشف، والتأمل الروحي. يتضمن الصوم الكبير الصوم عن الأطعمة الحيوانية مثل اللحوم والألبان، وأحيانًا يمتد إلى الامتناع عن بعض الممارسات المادية والملذات الدنيوية، مع التركيز على الصلاة والصدقة والندامة بهدف تقريب الذات إلى الله. والهدف الرئيسي من الصوم الكبير هو تقوية الإيمان، والتوبة عن الذنوب، والاستعداد الروحي للاحتفال بعيد الفصح، الذي يمثل قيامة المسيح. إذ يهدف الصوم إلى تهيئة المسيحيين لملاقاة عيد القيامة بقلوب نقية وروح طاهرة، عبر التأمل في معاناة المسيح وتجسيد التضحية والنقاوة. ومن خلال هذا الطقس الخاص بالمؤمنين المسيحيين، يتمكنون من للتركيز على حياتهم الروحية من خلال الصلاة، والاعتراف، والتأمل في معاناة المسيح من أجل الخلاص، بهدف تقوية علاقتهم بالله والتحضير لفرحة قيامة المسيح. في المحصّلة، لا قيمة للإنسان من دون الإيمان وإذا كان بعيداً عن الله، البداية والنهاية. هذا ما يذكّرنا به الرماد الذي نتبارك به اليوم كي ننطلق نحو زمن الصوم المبارك واستعداداً للدخول في زمن القيامة. المصدر: خاص "لبنان 24"