جامعيون: مراكز التوجيه والإرشاد تساعد على التكيّف وتجاوز الضغوطات
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
يمثل الإرشاد والتوجيه النفسي أهمية كبيرة في مؤسسات التعليم العالي، حيث يساعد الطلبة على التكيف في البيئة الدراسية وتجاوز الصعوبات، ويوفر لهم الفرص لفهم ذواتهم واكتشاف قدراتهم وميولهم الشخصية.
وقال هلال بن سالم العبري، أخصائي إرشاد وتوجيه في مركز الإرشاد الطلابي بجامعة السلطان قابوس: إن مؤسسات التعليم العالي تعتبر الخطوة الأخيرة التي تسبق وصول الفرد لبيئة العمل؛ فمن خلال هذه المرحلة يكتسب الطالب العديد من المهارات، التي يساعد الإرشاد النفسي والتوجيه على توجيه وإعداد الطالب للتدرب على تلك المهارات، ومن جانب آخر يمر الطالب في مرحلة التعليم الجامعي بالعديد من الصعوبات على الصعيد الأكاديمي أو الاجتماعي أو النفسي، حيث تساهم برامج الإرشاد والتوجيه في التخفيف منها ومساعدة الطالب على التكيف مع تلك الصعوبات وإيجاد الحلول لها.
وأضاف العبري أن مراكز الإرشاد والتوجيه تلعب دورًا رئيسيا في مساعدة الطلبة على اكتساب مهارات الدراسة الفعّالة التي يمكن من خلالها تحسين جودة الأداء الأكاديمي للطالب، حيث تعمل البرامج المقدمة من قبل مراكز الإرشاد والتوجيه على تخفيف الضغوطات النفسية الواقعة على الطالب نتيجة ازدحام جدوله الدراسي وتداخله مع المتطلبات الأخرى للحياة الجامعية. وأشار الأخصائي إلى أبرز خدمات المركز قائلا: يلعب مركز الإرشاد الطلابي بالجامعة دورا بارزا منذ إنشائه وهو يقدم العديد من البرامج التي تشمل جميع العاملين بالجامعة والطلبة على سبيل المثال: برنامج الإرشاد الفردي وبرنامج الإرشاد الجمعي، كما يعمل المركز أيضا على تقديم برامج إنمائية وممتدة وورش تدريبية للطلبة والموظفين ويساهم المركز في عقد المؤتمرات والملتقيات التي تناقش قضايا الإرشاد والتوجيه النفسي على مستويات دولية ومحلية ومشاركات مختلفة.
وأجمع عدد من الطلاب الجامعيين رصدت (عمان) آراءهم على ضرورة وجود مراكز الإرشاد النفسي في المؤسسات التعليمية، حيث قالت نوف بنت أحمد اللوغانية، إن الإرشاد النفسي يساعد الطالب على اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية، فالإنسان عادةً يحتاج هذا النوع من الإرشاد عندما يكون في حيرة من أمره، أو يمر بتوتر، أو مشاعر مضطربة حول شأن معين والمرشد بدوره يساعد الطالب لكي يتعرف على جميع الخيارات المتوفرة والتي لا يستطيع أن يراها في تلك اللحظة لأنه يمر بمرحلة تجعله يركز على سلبيات الموقف اكثر من إيجابياته. وأضافت اللوغانية أن الطالب والمرشد بمكن أن يعملا معا على اتخاذ القرار الأصلح للطالب، عبر تحديد المشكلة والحلول الممكنة، ومن هنا تأتي أهمية وجود مراكز التوجيه والإرشاد بالمؤسسات التعليمية.
وعبّر أحمد بن سعيد الكندي عن رأيه قائلا: إن مركز الإرشاد النفسي يمد يد العون للطالب في كثير من الحالات التي يمر بها خلال فترة الدراسة العليا من ضغوطات داخلية أو خارجية، فيعمل المركز على الجلوس مع الطالب وملامسة الصعوبات التي تواجهه بشكل كبير وتحد من إنجازاته خلال فترة الدراسة، كما أنها تقدم خدمة الإرشاد على مستوى فردي وتقدم الاستشارات النفسية والاجتماعية للمشكلات التي قد تعيق تكيفه مع متطلبات حياته، فوجود المركز له دور كبير في تحقيق استقلالية الذات وتمكين السلوك الإيجابي.
وقالت أروى بنت حسن الكحالية: لابد من مراعاة الجانب النفسي لطلبة الجامعات لما يمرون به من تحديات وضغوطات، وأرى أنهم في أمس الحاجة لهذا الجانب، كما أنهم من أكثر الأشخاص عرضة للضغوطات، حيث إن توفر مراكز الإرشاد النفسي في مؤسسات التعليم العالي سيحدث تغيرا مشهودا للبعض، فقد يساعد في تقليل الضغط على الطلاب من خلال النقاش بين الطالب والمرشد ومحاولة التخلص من الطاقات السلبية ورفع مستوى الطالب في قدرته على التحمل والصبر والسيطرة على الانفعالات الناتجة عن الضغوطات النفسية في بعض الأحيان، بالإضافة إلى اختيار القرارات الجيدة التي يمكن أن تساعد الطالب من ناحية أخرى، لذا وجود مثل هذه المراكز في المؤسسات الجامعية يعتبر قرارا صائبا لبناء مستقبل طلاب أصحاء نفسيا. وأضافت أن الاستماع الجيد والإنصات إلى الطالب والحوار مع المرشد النفسي هو بحد ذاته أحد الحلول، ومن الناحية الدراسية فإن وجود مثل هذه المراكز الإرشادية يمكن أن يحسن أداء الطالب أكاديميا؛ دون التفكير بأي ضغوط، ويوفر بيئة ملائمة للطالب الجامعي لمواجهة جميع الضغوطات والعوائق بطريقة صحيحة.
وقالت أصيلة القاسمية: مؤسسات التعليم العالي تعتبر مرحلة دراسية جديدة وحاسمة للطلاب، وتكون بحاجة إلى جهد وعطاء أكثر، لذلك عادة ما يكون الطلاب معرضين للإخفاق والفشل، لذا وجود مراكز وخدمات الإرشاد النفسي في الجامعات أمر لابد منه؛ لأنه يساعد الطلبة على حل المشاكل التربوية والأكاديمية التي يتعرضون لها بالإضافة إلى المشاكل النفسية التي يمكن أن يصاب بها الطالب أثناء الدراسة، وذلك من خلال متابعة المرشد له بشكل مستمر مما يجعله قادرا على تحقيق نتائج مقبولة، وأرى أن مراكز الإرشاد تساعد الطلاب على تهيئة بيئة الدراسة وتثقيفهم حول أهم المشاكل النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يواجهونها، من خلال المحاضرات وإقامة الدورات التوعوية للطلاب والمدرسين والكادر الإداري. وأضافت القاسمية: إذا قام المركز بنشر الوعي والتهيئة الصحيحة للطلاب، فذلك يساعدهم في مواجهة المشاكل النفسية والاجتماعية، ويعزز ثقة الطالب بالأخصائي، فيلجأ له وقت الحاجة دون خوف، للحصول على الدعم والمساندة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مؤسسات التعلیم العالی الإرشاد النفسی التی یمکن یمکن أن من خلال
إقرأ أيضاً:
وزير الكهرباء يستعرض تقارير أداء مراكز خدمة العملاء ومنظومة الشكاوى والتفتيش والضبطية القضائية والطوارئ خلال العيد
استعرض الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، تقريرا مفصلا حول أداء مراكز خدمة العملاء ومنظومة الخدمات والشكاوى ومتابعات لجان المرور والمتابعة والتفتيش والضبطية القضائية واللجان الفنية والطوارئ خلال ايام عيد الفطر المبارك، وذلك لضمان استقرار التيار وجودة التغذية الكهربائية وانتظام تقديم الخدمات الكهربائية على مستوى الجمهورية ، فى ضوء تحقيق الكفاءة العامة للتشغيل وضمان تقديم خدمات كهربائية لائقة للمشتركين على كافة الاستخدامات
أوضح التقرير خطة عمل القطاع خلال أيام عيد الفطر المبارك ، ومتابعة استمرار العمل بمراكز خدمة العملاء حتى الساعة العاشرة مساءا طوال أيام الإجازة ،وكذلك خطة عمل المنصة الإلكترونية الموحدة لخدمات الكهرباء ومنظومة الشكاوى وزيادة أعداد لجان المرور والمتابعة وفرق الطوارئ والدعم وغيرها من الإجراءات التى تم اتخاذها فى اطار الخطة العاجلة التى يجرى العمل من خلالها لتأمين وتحسين جودة التغذية الكهربائية والحفاظ على استقرار واستدامة التيار الكهربائي ومواجهة التعديات والحد من ظاهرة سرقة الكهرباء خلال الإجازات والأعياد.
شمل التقرير أعمال فرق المتابعة التى تم تشكيلها من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للمرور على مراكز الشحن ومراكز التحكم الآلي وورديات اعادة التيار بالمحافظات المختلفة للتحقق من انتظام اعمال نوبتجيات ورديات اعادة التيار في التعامل مع البلاغات المقدمة من المواطنين وسرعة إصلاح الأعطال وقدرة مراكز الشحن على تلبية طلبات المواطنين لشحن كروت العدادات مسبقة الدفع وتقديم سبل الدعم الفني للمشتركين ومتابعة انتظام سير العمل بورادي إعادة التيار ومراكز التحكم بشركات التوزيع للتأكد من سرعة التعامل مع بلاغات المشتركين والاعطال الطارئة بشبكات الجهدين المتوسط والمنخفض وجودة واستقرار التغذية الكهربية ، وكذلك تواجد ورادي الاعطال وتوافر المهمات اللازمة للإصلاح والالتزام بالمواعيد المحددة وسرعة اصلاح الأعطال والتواصل المباشر مع المشتركين عن طريق اختيار ارقام عشوائية او النزول على الطبيعة والاستفسار منهم على مدى جودة الخدمة في حاله بلاغات الأعطال.
أشار التقرير إلى عدد من الهندسات التى تم المرور عليها خلال فترة العيد ومن بينها 39 هندسة وإدارة وعدد 4 مراكز تحكم تابعة لعدد 6 شركات توزيع مختلفة بعدد (8) محافظات ومنها مراكز تحكم (تحكم الهرم وتحكم فيصل وبولاق الدكرور وتحكم الحلمية وتحكم المعادي وهندسات منوف وتلا والباجور وقويسنا وبركة السبع بمحافظة المنوفية ، و هندسات طوخ شرق وطوخ غرب ومدينة وقرى بنها بمحافظة القليوبية ، وهندسة المحلة بمحافظة الغربية. وهندسة المنيا شرق بمحافظة المنيا وإدارات العبور وشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية وإدارات الحلمية المطرية بمحافظة القاهرة وهندسات شرق منيا القمح وغرب منيا القمح وجامعة الزقازيق ووسط الزقازيق وغرب الزقازيق وشرق الزقازيق بمحافظة الشرقية وهندسات مدينة ميت غمر وقري ميت غمر وقرى كوم النور بمحافظة الدقهلية ، بالإضافة إلى معظم مراكز خدمة العملاء على مستوى الجمهورية.
أوضح التقرير تطبيق معايير الجودة وتحسن طرق ووسائل تقديم الخدمات للمواطنين والتى شهدت تنوعا خلال فترة الإجازة وتم قياس سرعة وكيفية الاستجابة وحساب الوقت لإزالة أسباب الشكوى ، وكذلك مؤشرات قياس الأداء لمنظومة التواصل مع المشتركين ومنع الوصلات المخالفة وتصدى الفرق الفنية للممارسات التى تسببت فى قطع التيار الكهربائي ومتابعة تأمين التغذية ، وقدم التقرير شرحا مفصلا للتواصل مع منظومة الشكاوى والبوابة الالكترونية لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة ، والموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وقنوات التواصل الاجتماعى، ومركز تلقى شكاوى الجمهور على الخط الساخن (121).
قال الدكتور محمود عصمت أن التفاعل مع بلاغات المشتركين وسرعة الاتصال والرد والاستجابة احد مقومات خطة العمل لتحسين جودة الخدمات المقدمة، موضحا اهمية رصد ودراسة وتحليل الشكاوى المقدمة واستخدام ذلك فى تحديد أولويات خطة العمل للشركات خلال المرحلة المقبلة، موجها باستمرار عمل لجان المرور والمتابعة وتكثيف نشاطها سواء على مستوى الشركات او الشركة القابضة والوزارة لمتابعة الاداء والتأكد من تطبيق معايير الجودة وسرعة الاستجابة للبلاغات ، لاسيما ونحن على مشارف فصل الصيف.
مشيرا إلى تشكيل فرق طوارئ إضافية بخلاف مجموعات العمل فى كل منطقة تكون جاهزة على مدار الساعة للتدخل لتأمين التغذية الكهرائية وضمان سرعة التعامل مع أي أعطال طارئة، موضحا تعزيز جاهزية المولدات الكهربائية المتنقلة لتوفير مصدر بديل للطاقة في الحالات الطارئة، وذلك فى اطار استراتيجية عمل وخطط تنفيذية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وضمان امن واستدامة التغذية الكهربائية.