يمثل الإرشاد والتوجيه النفسي أهمية كبيرة في مؤسسات التعليم العالي، حيث يساعد الطلبة على التكيف في البيئة الدراسية وتجاوز الصعوبات، ويوفر لهم الفرص لفهم ذواتهم واكتشاف قدراتهم وميولهم الشخصية.

وقال هلال بن سالم العبري، أخصائي إرشاد وتوجيه في مركز الإرشاد الطلابي بجامعة السلطان قابوس: إن مؤسسات التعليم العالي تعتبر الخطوة الأخيرة التي تسبق وصول الفرد لبيئة العمل؛ فمن خلال هذه المرحلة يكتسب الطالب العديد من المهارات، التي يساعد الإرشاد النفسي والتوجيه على توجيه وإعداد الطالب للتدرب على تلك المهارات، ومن جانب آخر يمر الطالب في مرحلة التعليم الجامعي بالعديد من الصعوبات على الصعيد الأكاديمي أو الاجتماعي أو النفسي، حيث تساهم برامج الإرشاد والتوجيه في التخفيف منها ومساعدة الطالب على التكيف مع تلك الصعوبات وإيجاد الحلول لها.

وأضاف العبري أن مراكز الإرشاد والتوجيه تلعب دورًا رئيسيا في مساعدة الطلبة على اكتساب مهارات الدراسة الفعّالة التي يمكن من خلالها تحسين جودة الأداء الأكاديمي للطالب، حيث تعمل البرامج المقدمة من قبل مراكز الإرشاد والتوجيه على تخفيف الضغوطات النفسية الواقعة على الطالب نتيجة ازدحام جدوله الدراسي وتداخله مع المتطلبات الأخرى للحياة الجامعية. وأشار الأخصائي إلى أبرز خدمات المركز قائلا: يلعب مركز الإرشاد الطلابي بالجامعة دورا بارزا منذ إنشائه وهو يقدم العديد من البرامج التي تشمل جميع العاملين بالجامعة والطلبة على سبيل المثال: برنامج الإرشاد الفردي وبرنامج الإرشاد الجمعي، كما يعمل المركز أيضا على تقديم برامج إنمائية وممتدة وورش تدريبية للطلبة والموظفين ويساهم المركز في عقد المؤتمرات والملتقيات التي تناقش قضايا الإرشاد والتوجيه النفسي على مستويات دولية ومحلية ومشاركات مختلفة.

وأجمع عدد من الطلاب الجامعيين رصدت (عمان) آراءهم على ضرورة وجود مراكز الإرشاد النفسي في المؤسسات التعليمية، حيث قالت نوف بنت أحمد اللوغانية، إن الإرشاد النفسي يساعد الطالب على اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية، فالإنسان عادةً يحتاج هذا النوع من الإرشاد عندما يكون في حيرة من أمره، أو يمر بتوتر، أو مشاعر مضطربة حول شأن معين والمرشد بدوره يساعد الطالب لكي يتعرف على جميع الخيارات المتوفرة والتي لا يستطيع أن يراها في تلك اللحظة لأنه يمر بمرحلة تجعله يركز على سلبيات الموقف اكثر من إيجابياته. وأضافت اللوغانية أن الطالب والمرشد بمكن أن يعملا معا على اتخاذ القرار الأصلح للطالب، عبر تحديد المشكلة والحلول الممكنة، ومن هنا تأتي أهمية وجود مراكز التوجيه والإرشاد بالمؤسسات التعليمية.

وعبّر أحمد بن سعيد الكندي عن رأيه قائلا: إن مركز الإرشاد النفسي يمد يد العون للطالب في كثير من الحالات التي يمر بها خلال فترة الدراسة العليا من ضغوطات داخلية أو خارجية، فيعمل المركز على الجلوس مع الطالب وملامسة الصعوبات التي تواجهه بشكل كبير وتحد من إنجازاته خلال فترة الدراسة، كما أنها تقدم خدمة الإرشاد على مستوى فردي وتقدم الاستشارات النفسية والاجتماعية للمشكلات التي قد تعيق تكيفه مع متطلبات حياته، فوجود المركز له دور كبير في تحقيق استقلالية الذات وتمكين السلوك الإيجابي.

وقالت أروى بنت حسن الكحالية: لابد من مراعاة الجانب النفسي لطلبة الجامعات لما يمرون به من تحديات وضغوطات، وأرى أنهم في أمس الحاجة لهذا الجانب، كما أنهم من أكثر الأشخاص عرضة للضغوطات، حيث إن توفر مراكز الإرشاد النفسي في مؤسسات التعليم العالي سيحدث تغيرا مشهودا للبعض، فقد يساعد في تقليل الضغط على الطلاب من خلال النقاش بين الطالب والمرشد ومحاولة التخلص من الطاقات السلبية ورفع مستوى الطالب في قدرته على التحمل والصبر والسيطرة على الانفعالات الناتجة عن الضغوطات النفسية في بعض الأحيان، بالإضافة إلى اختيار القرارات الجيدة التي يمكن أن تساعد الطالب من ناحية أخرى، لذا وجود مثل هذه المراكز في المؤسسات الجامعية يعتبر قرارا صائبا لبناء مستقبل طلاب أصحاء نفسيا. وأضافت أن الاستماع الجيد والإنصات إلى الطالب والحوار مع المرشد النفسي هو بحد ذاته أحد الحلول، ومن الناحية الدراسية فإن وجود مثل هذه المراكز الإرشادية يمكن أن يحسن أداء الطالب أكاديميا؛ دون التفكير بأي ضغوط، ويوفر بيئة ملائمة للطالب الجامعي لمواجهة جميع الضغوطات والعوائق بطريقة صحيحة.

وقالت أصيلة القاسمية: مؤسسات التعليم العالي تعتبر مرحلة دراسية جديدة وحاسمة للطلاب، وتكون بحاجة إلى جهد وعطاء أكثر، لذلك عادة ما يكون الطلاب معرضين للإخفاق والفشل، لذا وجود مراكز وخدمات الإرشاد النفسي في الجامعات أمر لابد منه؛ لأنه يساعد الطلبة على حل المشاكل التربوية والأكاديمية التي يتعرضون لها بالإضافة إلى المشاكل النفسية التي يمكن أن يصاب بها الطالب أثناء الدراسة، وذلك من خلال متابعة المرشد له بشكل مستمر مما يجعله قادرا على تحقيق نتائج مقبولة، وأرى أن مراكز الإرشاد تساعد الطلاب على تهيئة بيئة الدراسة وتثقيفهم حول أهم المشاكل النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يواجهونها، من خلال المحاضرات وإقامة الدورات التوعوية للطلاب والمدرسين والكادر الإداري. وأضافت القاسمية: إذا قام المركز بنشر الوعي والتهيئة الصحيحة للطلاب، فذلك يساعدهم في مواجهة المشاكل النفسية والاجتماعية، ويعزز ثقة الطالب بالأخصائي، فيلجأ له وقت الحاجة دون خوف، للحصول على الدعم والمساندة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: مؤسسات التعلیم العالی الإرشاد النفسی التی یمکن یمکن أن من خلال

إقرأ أيضاً:

دراسة: وجبة خفيفة تساعد على النوم بهدوء ليلاً

النوم الهانئ هدف نسعى إليه جميعاً، وليس من السهل تحقيقه دائماً. وغالباً ما يُنصح بعدم تناول أطعمة أو شرب مشروبات معينة، مثل الكافيين، قبل النوم. لكن الآن، اكتشفت دراسة طعاماً لذيذاً واحداً يُمكن أن يُحسّن جودة النوم لدى البالغين.

تناول الكيوي لمدة 4 أسابيع حسن وقت بدء النوم، وجودته، وإجمالي ساعات النوم

بحسب "سوري لايف"، وجد الباحثون أن تناول حبتين من الكيوي قبل ساعة من النوم، كل ليلة لمدة 4 أسابيع، يساعد على النعاس بهدوء.

وأجرى فريق البحث التابع للمكتبة الوطنية للطب في ولاية مريلاند الأمريكية حول "تأثير تناول فاكهة الكيوي على جودة النوم لدى البالغين الذين يعانون من مشاكل في النوم".

وشارك في التجربة 24 شخصاً، أعمارهم بين 20 و50 عاماً، بهدف التحقق مما أشارت إليه دراسات سابقة من أن فاكهة الكيوي غنية بمضادات الأكسدة ومعززات هرمون السيروتونين، والتي قد تكون مفيدة في علاج اضطرابات النوم.

وشملت الدراسة وقت ذهاب المشاركين إلى النوم، ووقت بدء النوم، ووقت الاستيقاظ بعده، ووقت الاستيقاظ، وإجمالي وقت النوم، وجودة النوم المُبلّغ عنها ذاتياً، ووقت تأخر بدء النوم. 

و"بعد 4 أسابيع من تناول الكيوي، انخفض بشكل ملحوظ كل من وقت الاستيقاظ بعد بدء النوم، ووقت بدء النوم (28.9%، و35.4% على التوالي).

و"ازداد إجمالي وقت النوم وكفاءة النوم بشكل ملحوظ (13.4% و5.41% على التوالي).

وتوصلت التجربة إلى أن تناول الكيوي يحسن من بداية النوم، ومدته، وكفاءته لدى البالغين الذين يُبلغون عن اضطرابات نومهم. 

مقالات مشابهة

  • «حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول الحرب النفسية في حماس
  • التأثير النفسي للعودة للعمل بعد العيد .. كيف يمكن التكيف مع الضغوط؟
  • دراسة: وجبة خفيفة تساعد على النوم بهدوء ليلاً
  • وزير الكهرباء يستعرض أداء مراكز خدمة العملاء ومنظومة الشكاوى خلال أيام عيد الفطر
  • وزير الكهرباء يستعرض تقارير أداء مراكز خدمة العملاء ومنظومة الشكاوى والتفتيش والضبطية القضائية والطوارئ خلال العيد
  • الاتصالات تُحدد أسباب الهجمة على مشروع الترانزيت
  • مراكز شباب أسيوط تستقبل 596 ألف مستفيد خلال أيام عيد الفطر المبارك
  • إقبال مليون و 500 ألف مواطن على مراكز الشباب والأندية خلال العيد
  • رأس تنورة.. "الدعوة والإرشاد" في توزع 80 ألف وجبة على الصائمين