"انتفاضة إفريقية ضد فرنسا".. خبير مصري يعلق على انقلاب الغابون
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
علق الخبير المصري في الشؤون الإفريقية رأفت محمود، على الانقلاب العسكري في الغابون ونزول المئات إلى شوارع المدن ترحيبا بتحرك العسكريين الذين أعلنوا "إنهاء النظام القائم".
وقال الخبير المصري في تصريحات لـRT إنه "في البداية لا بد أن نقول إن ما يحدث في الغابون والنيجر ليس بعيدا عن أحداث مالي وبوركينا فاسو وتشاد ومنطقة الساحل والصحراء عموما، وهي إعادة لطبيعة العلاقات والتحالفات لتلك الدول بقوى خارج إفريقيا وكذلك تغيير للسياسات والقيادات".
وأشار إلى أن "عوامل كثيرة ساهمت في ذلك التغير، لعل أبرزها هو أنه لم يحدث تغيير حقيقي خاصة داخل البيئة الاقتصادية والسياسية في تلك الدول وشعوبها ما زالت تعاني اقتصاديا، ومعظمها يرتبط بدائرة المصالح الفرنسية التي استعمرت تلك المناطق سابقا، وبالتالي يزداد الشعور بعدم وجود استقلال اقتصادي عن المستعمر السابق".
وتابع الخبير المصري في الشؤون الإفريقية رأفت محمود: "هي تغيرات ترتبط بوجود صحوة شعبية تجاه الوجود الفرنسي بكافة أشكاله، وأيضا وجود لاعبين أخرين في القارة يضغطون بشدة على إزاحه النفوذ الغربي ومنه الفرنسي، فالخط الممتد من إفريقيا الوسطى وتشاد ومالي، وبوركينا فاسو والسنغال، والآن الغابون والنيجر لم يعد يرغب في الوجود الفرنسي، كذلك الأجيال الشابة الجديدة في تلك الدول وهي أجيال متعلمة وقادرة على قراءة الواقع الدولي ونقد الوجود الفرنسي في دولها والتي رأت التنمية والتطور الفرنسي، ولكنها لم تراه في دولها وبما أشعرها بوجود استغلال لثروات تلك الدول من جانب فرنسا".
وأشار إلى أن الأهم هو أن القادة في تلك الدول خاصة هؤلاء الذين قادوا التغيرات يعرفون أنهم سيجدون داعما لهم من قوى أخرى، وقارة إفريقيا منذ فترة تحدث بها تغيرات وهي صدى لتغيرات في النظام الدولي وترتبط بها، والرغبة في وجود نظام دولي آخر، لذا فما يحدث داخل القارة ليس بعيدا عن التغيرات التي تحدث خارجها من تنافس وصراعات بين القوى الدولية لتغيير النظم الدولي الحالي أو الإبقاء على النظام الحالي من قوى دولية تعد فرنسا نموذجا لتلك القوى.
وأوضح رأفت محمود أن هذا الانقلاب لن يكون الأخير في الدول الإفريقية، وكذلك من ناحية أخرى فإن النفوذ الفرنسي لن يستسلم، والمشهد الحالي يوضح أن الصراع وعدم الاستقرار هو عنوان الأيام القادمة.
المصدر: RT
القاهرة - ناصر حاتم
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أخبار مصر أخبار مصر اليوم القاهرة انقلاب غوغل Google تلک الدول
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: قرارات "ترامب" ستؤثر على التجارة الدولية وتسبب التضخم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال بيير موران، الخبير الاقتصادي، إن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستؤثر بشكل كبير على نظام التجارة الدولية، حيث ستؤدي إلى بعض التضخم في العديد من المناطق وستؤثر على العائلات بشكل عام، موضحًا أن بعض البلدان ستعاني من التضخم وارتفاع الأسعار، وأن المواطن العادي سيشعر بتأثير هذه السياسات بشكل فوري.
وأشار، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن تلك القرارات تتزامن مع صراعات عالمية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط، مما يزيد من تكاليف التصنيع ويؤثر على سلاسل الإمداد، مضيفًا أن هذه التعريفات الجمركية الجديدة من الولايات المتحدة ستؤدي إلى تدهور العلاقات التجارية بين الدول، مشيرًا إلى أن بعض الدول التي تعاني من عجز في ميزان التجارة ستتأثر بشكل كبير.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان شريكًا مهمًا للولايات المتحدة لعقود طويلة، لكن هذه التعريفات الجمركية قد تؤثر سلبًا على هذه العلاقات التجارية المتبادلة، كما أكد أن الخيارات الأفضل للولايات المتحدة كانت تتضمن الحفاظ على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي دون التأثير على التبادل التجاري.
وأضاف بيير أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لدعم الاقتصاد المحلي، مثل تشجيع الاستثمارات الداخلية وخلق المزيد من فرص العمل، ولكن بما لا يؤثر سلبًا على علاقاتها التجارية مع الدول الأوروبية المتحالفة.