في كتاب الخميسى.. "نجيب محفوظ في مرآة الاستشراق الروسي"
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
ترجمت أعماله للروسية واعتبرها النقاد الروس المثال الأبرز للواقعية النقدية
كتاب الخميسى أشبه ما يكون ببرقية تهنئة ومصافحة لأديبنا الكبير نجيب محفوظ الذي حفر خلال نصف قرن من العمل المنهك اسم الرواية العربية جنبا إلى جنب مع شوامخ الأدب الإنساني العالمي على جدار الخلود. نجيب محفوظ الذي رأى أن كل ما قام به هو: اجتهاد أديب عربي أخلص لعمله فاستحق تقدير المخلصين.
الدكتور أحمد الخميسي أحد هؤلاء المخلصين الذين كتبوا عن أديب نوبل وقدم لنا كتاب نجيب محفوظ في مرآة الاستشراق الروسي حيث ضم الكتاب كل ما كتب عن نجيب محفوظ في الاتحاد السوفيتي قبل وبعد فوزه بجائزة نوبل. وضم الكتاب دراسات المستشرقين وردود أفعال الصحافة وما اشتملت عليه الموسوعات الكبرى ومقدمات ما ترجم من رواياته ورسائل الدكتوراه التي أعدها المستشرقون عن العالم الروائي لكاتبنا الكبير.
الكتاب في كتاب الخميسي الصادر عن المجلس الأعلى للثقافة عام 2011 يفسح للقارئ مجالين للتامل في آن واحد: مكانة الثقافة والرواية العربية في عيون الخارج، وصورة واضحة لما بلغه المستشرقون من إحاطة وتعمق.
من بين الدراسات التي ضمها الكتاب عن أدب نجيب محفوظ دراسة المستشرقة فاليريا كيربتشنكو والتي حملت عنوان "البحث عن الطريق.. دراسة في روايات نجيب محفوظ القصيرة" كما ضم الكتاب عرضا وافيا لرسائل الدكتوراة التي أعدها المستشرقون في أدب محفوظ ونالوا عنها درجة الدكتوراة وهي خمس رسائل: "الثلاثية إبداع الواقعية النقدية" للمستشرق الروسي "روشين"، و"الروايات الاجتماعية الأولى لنجيب محفوظ للباحثة طاش محمد وفا. و"قضية البطل في روايات نجيب محفوظ" للباحثة أ.ح. تاد. و" الروايات التاريخية في أدب نجيب محفوظ" للباحث علي زاده زاردوشت.
يقول الخميسي في كتابه المائز تحت عنوان أديبنا في المجتمع السوفيتي يعرف القارئ السوفيتي المثقف اسم نجيب محفوظ قبل فوزه بالجائزة بزمن فقد دخل اسمه مع أهم الشخصيات الأدبية والسياسية في العالم في أكبر موسوعتين سوفيتيين الأولى هي الموسوعة الأدبية التي تقع في تسعة أجزاء وجاء فيها: نجيب محفوظ أديب مصري من مواليد 1911 ولد في أسرة موظف صغير أنهى كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1934 بدءا من سنة 1959 عمل رئيسا لمجلس إدارة مؤسسة السينما صدرت أولى رواياته التاريخية عام 1939.
مال بعد ذلك إلى الرواية الاجتماعية برؤية واقعية نقدية. ألقت رواياته الضوء على حياة الأوساط البرجوازية الصغيرة والمتوسطة في عهد النظام الملكي ويتضح ذلك خاصة في ثلاثيته بين القصرين وقصر الشوق والسكرية تتعانق لدى الكاتب قضايا الاحتجاج على الظلم الاجتماعي مع قضايا النضال ضد الاستعمار والكفاح من اجل حرية مصر واستقلال ويتبين هذا المنحى في رواياته مثل زقاق المدق وغيرها. ألف اثنتي عشرة رواية طويلة وعدة قصص طويلة قصصا قصيرة.
واشتملت الموسوعة السوفيتية العامة التي تشير إلى أهم المفكرين والعلماء والأدباء والسياسيين في العالم على نفس التعريف تقريبا. ويورد الخميسي ما جاء في صحيفة البرافدا الناطقة بلسان الحزب تعليقا على فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل: إذا قمنا الآن في مختلف البلدان العربية باستطلاع للآراء لنحدد الإنسان الأكثر شهرة في العالم العربي لوافتنا الإجابة على الفور أنه نجيب محفوظ. ذلك أنه أول أديب عربي يفوز بجائزة نوبل. وقد أشار الكثيرون إلى أن الجائزة ليست اعترافا عالميا بأعمال نجيب محفوظ فحسب لكنها أيضا بمثابة تأكيد على المستوى العالمي الذي بلغته الثقافة العربية بوجه عام.
كما يشير الكتاب إلى ما قاله ل. ستيبانوف أحد النقاد الروس البارزين عن أديب نوبل. عندما نلفظ اسم نجيب محفوظ في أي بلد عربي أيا كان تنهال كلمات الثناء والمديح من أفواه الناس على مختلف أعمارهم ومهنهم فمن الصعوبة بمكان تعثر على مصري أو سوداني أو عراقي لم يقرأ روايات نجيب محفوظ مهما كانت درجة تعلمه.
د. أحمد الخميسىالمصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: نجيب محفوظ
إقرأ أيضاً:
إصدار كتاب “السودان: من النزاع إلى الوئام”
إصدار كتاب "السودان: من النزاع إلى الوئام"
بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب من 26 أبريل إلى 5 مايو 2025 - دار باركود للنشر والتوزيع.
يتناول الكتاب مجموعة من القضايا المحورية التي تهتم بشأن السودان وشعبه، ويستعرض مواضيع متنوعة بدءً بدور النيل كمصدر للإلهام، ومروراً إلى الهوية السودانية المتعددة، ثم وصولاً إلى القضايا السياسية والاجتماعية التي تعيق عملية التنمية في بلدنا الحبيب.
يوجه المؤلف الدكتور سامر عوض حسين كلماته صوب الشعب السوداني، داعياً إلى تحقيق السلام والوئام كوسيلة لبناء وطن له الحق في العيش والحياة. ويناقش الكتاب كذلك أهمية استثمار التنوع الثقافي والهوية السودانية المتعددة، التي عانت من الإهمال منذ الاستقلال، ويؤكد على ضرورة صياغة مشروع وطني شامل يجمع شمل السودان ككل.
يخصص الكاتب جزءاً من الكتاب لقضايا التعليم ودورها في مواجهة خطاب الكراهية، متطرقاً إلى الأزمات التي يمر بها النظام التعليمي بسبب الحروب المستمرة. كما يدعو إلى دعم دور المكتبات في حياتنا كشعوب محبة للقراءة، وخاصة المكتبات العامة، ويبرز أهمية المكتبات المنزلية في تعزيز الثقافة والمعرفة.
كما يولي المؤلف اهتماماً خاصاً بدور الشباب المحوري في إحداث التغيير السياسي، مسلطاً الضوء على النظرة الإيجابية تجاه الأجيال الجديدة التي قادت ثورة ديسمبر وطالبت بالحرية والسلام والعدالة. يناقش الكتاب أيضاً أثر الحرب على السودان، كتدمير المؤسسات التعليمية والمرافق الحيوية، والنزوح الجماعي، لكن على العكس من ذلك يبدي الكاتب تفاؤلاً كبيراَ بإمكانية إعادة الإعمار، مستشهداً ببعض التجارب للعديد من الدول التي نهضت بعد انقضاء حروبها. وفي نهاية الرحلة والمطاف يختتم المؤلف كتابه بمقال "آمال الغد"، مقالاً يعبر عن أحلام السودانيين الجائرة التي تسعى بالعودة إلى الحياة الطبيعية والسلام المستدام في يوم قريب.
يمثل هذا الكتاب دعوة صادقة من القلب للتفاؤل والعمل من أجل مستقبل أفضل لسوداننا وشعبه. ويحظي كتاب "السودان: من النزاع إلى الوئام" بتقديم مميز من البروفسور فدوى عبد الرحمن علي طه، مديرة جامعة الخرطوم السابقة، مما أضفى عليه بعداً ورؤيةً ثاقبة.
samir.alawad@gmail.com