تستمر تبعات لقاء وزيرة الخارجية الليبية المقالة، نجلاء المنقوش، بنظيرها الإسرائيلي، إيلي كوهين، إذ وصف أنه نتيجة لجهود أخرى تبذل من سنوات يقف من ورائها "عراب التطبيع الليبي"، رافائيل لوزون.

ويرأس لوزون، الذي يحمل الجنسية الإيطالية، ما يعرف بـ"اتحاد يهود ليبيا"، وهو من مواليد مدينة بنغازي، وغادر ليبيا في 1967.



وكشف لوزون أن "الاتصالات الأولى التي قام بتسهيلها بين مسؤولين إسرائيليين وليبيين رفيعي المستوى قبل حوالي ست سنوات"، فتحت فتح الطريق أمام لقاء المنقوش كوهين، وذلك في مقابلة مع موقع "تايمز أوف إسرائيل".

وفي حزيران/ يونيو 2017، رتب لوزون اجتماعا في جزيرة رودس اليونانية ضم وفودا من الطرفين، حيث مثل دولة الاحتلال وزيرة "المساواة الاجتماعية" آنذاك، جيلا جمليئيل، التي تنحدر والدتها من ليبيا، ووزير الاتصالات الليبي حينها، أيوب قرا، بحضور نائب رئيس الكنيست، يهيل بار، ولواء متقاعد من أصل ليبي.




وركز الاجتماع الذي عقد في فندق "رودس بالاس" على مدار ثلاثة أيام، على "الذكرى الخمسين لطرد اليهود من ليبيا بعد حرب 1967"، إذ تحدث المندوب الليبي عن "حق اليهود الليبيين في العودة إلى البلاد والحصول على تعويضات عن الخسائر التي لحقت بهم".

وقال لوزون: “لقد استقرت الجالية اليهودية في ليبيا منذ 2200 عام، أي قبل قرون من غزو العرب من شبه الجزيرة العربية لشمال أفريقيا واحتلالها.. كان اليهود بالنسبة لليبيا مثل البربر بالنسبة للمغرب - لقد كانوا السكان الأصليين".



وأضاف أن عائلته اضطرت إلى مغادرة ليبيا عام 1967 بعد "مذبحة وحشية، قُتل عمه مع زوجته وأطفاله الستة في الأيام الأولى لأعمال الشغب التي اندلعت ردًا على حرب الأيام الستة"، قائلا: "على الرغم مما مرت به عائلتي، لم أحمل ضغينة أبدًا ضد ليبيا في الواقع لم أقطع علاقاتي مع وطني أبدا”.

وانتقلت عائلة لوزون إلى روما، حيث تخرج هو بدرجة علمية في العلوم السياسية وعمل لمدة 16 عاما في الصحافة والدبلوماسية، فضلا عن عمله كمراسل للصحافة الإسرائيلية، ثم انتقل إلى لندن ويرأس الآن اتحاد اليهود الليبيين.

وأكد لوزون أن اجتماع رودس أعقبه في السنوات اللاحقة سلسلة من الاجتماعات الأخرى التي نظمها بين مسؤولين إسرائيليين وليبيين في روما وتونس واليونان، مضيفا أنه "مرحلة ما كان التعامل مع الأمر حساسا للغاية، وسلمت القضية إلى الدبلوماسيين".

واعتبر أن "اللقاء الذي جرى الأسبوع الماضي بين كبار الدبلوماسيين كان تتويجا لست سنوات من العمل.. كان ينبغي أن يحدث ذلك في وقت أقرب بكثير، لكن عدم الاستقرار الحالي في ليبيا لم يسمح بذلك”.

وأضاف: “من المؤسف عدم مشاركة الجالية اليهودية الليبية في الاتصالات الأخيرة بين الجانبين، حيث كانت حقوقهم أحد مواضيع النقاش، إذ بعد أن تركوا وراءهم ممتلكات بقيمة 20 مليار دولار، ولقد سعوا على مدى عقود للحصول على تعويضات".

واعتبر “في الساعات التي تلت الإعلان، خرج بعض المتطرفين إلى الشوارع وأحرقوا الأعلام الإسرائيلية.. رئيس الوزراء رهينة للإسلاميين المتطرفين، قبل الإعلان عن ذلك ربما كان ينبغي لإسرائيل أن تتشاور مع شخص يفهم ليبيا وديناميكياتها الداخلية".


وكشف “المسؤولون الليبيون يشعرون بالرهبة من قدرة إسرائيل على جعل الصحراء تزدهر.. معظم البلاد مغطاة بالرمال، وهي ضخمة الحجم وقليلة السكان. لقد كان بالفعل هاجسًا في عهد القذافي جعل الصحراء صالحة للعيش ومزدهرة".

وذكر “أحد طموحات قادة اليوم هو الوصول إلى التقدم العلمي في إسرائيل والتكنولوجيا ذات الشهرة العالمية في مجال الري والزراعة، كما فعل المغرب”.

واعتبر أن الإشارة إلى التقارب بين الطرفين جاءت في البداية من "اتفاقيات أبراهام، لكن على عكس دول الخليج مثل الإمارات والبحرين، التي تشترك في عدو إقليمي مشترك مع إسرائيل في إيران، فإن ليبيا لا تواجه تهديدًا خارجيًا كبيرًا.. وأشد مشاكلها خطورة هي عدم استقرارها الداخلي".

ومن جهة أخرى، كشف لوزون أن آخر مرة زار فيها لوزون ليبيا "كانت عام 2012، بعد وقت قصير من سقوط القذافي"، مضيفا أنه خلال الزيارة اختطفته "ميلشيات إسلامية" واحتجزته لمدة ثمانية أيام قبل إطلاق سراحه. 

ويزعم أنه تلقى طلبات من سياسيين محليين للترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، قائلا: "إنها خطوة تاريخية أن يتم اقتراح هذا على يهودي ليبي".

وقال "الليبيون معجبون بي بسبب حياديتي في الفصل الحالي بين الحكومتين، أنا أتحدث لصالح ليبيا موحدة، وأعبر عن ولائي لهذا البلد، في حين أن معظم الليبيين يعتقدون أن اليهود موالون لإسرائيل فقط”.

وأضاف: "إذا ظلت ليبيا كما هي اليوم، فلن أترشح.. إذا تم انتخابي، في اليوم التالي يجب أن أبدأ بالتجول بسترة مضادة للرصاص، إنها دولة خطيرة، وإذا كان بإمكاني حقا اختيار منصب حكومي، أود أن أصبح سفيرا لليبيا لدى إسرائيل في يوم من الأيام".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية التطبيع ليبيا ليبيا التطبيع التطبيع الليبي سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها

قالت حركة حماس، الجمعة، إن إسرائيل طلبت إخلاء مناطق في قطاع غزة يوجد بها رهائن مشيرة إلى أنها لن تقوم بنقلهم منها.

وأوضح الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس: "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".

وأضاف: "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".

وتابع: "إذا كان العدو معنيا بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فورا من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر".

كما أكد أن "حكومة نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) تتحمل كامل المسئولية عن حياة الأسرى، ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في يناير، ولربما كان معظمهم اليوم في بيوتهم".

مقالات مشابهة

  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • وزير الخارجية اللبناني: التطبيع مع إسرائيل غير مطروح
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • وزيرا الطاقة الإسرائيلي والأمريكي يبحثان إقامة منتدى طاقة إقليمي لدول التطبيع
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • شلقم: كنت المسؤول الليبي الأول الذي قابل برلسكوني وحققنا معاً قفزات في العلاقات
  • هيئات أردنية تندد باستهداف مناهضي التطبيع وتدعو لمقاطعة المتعاملين مع الكيان الصهيوني
  • مجلس الوزراء يجمد قرارات الإعيسر بتعيين ملحقين إعلاميين بالقاهرة واديس أبابا
  • التحقيق مع الفنانة الأردنية جولييت عواد بسبب منشور عن التطبيع