رأس الخيمة في 30 أغسطس/ وام/ تواصل مناطق رأس الخيمة الاقتصادية "راكز" سعيها للارتقاء بمشهد الأعمال في إمارة رأس الخيمة ، وذلك بدعم العملاء والمستثمرين باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تقديم خدمات متكاملة ومصممة حسب الطلب تسمح بتوفير تجربة سلسة لتأسيس الأعمال وممارستها في المنطقة.


وتبدأ مسيرة "راكز" في دعم المستثمرين منذ اللحظة التي يبدون فيه رغبتهم بتأسيس أعمالهم في الإمارة وذلك بتوفير تشكيلة واسعة من الخدمات التي تلبي احتياجات مختلف الصناعات والقطاعات وتقديم الدعم الكامل للعملاء خلال رحلة أعمالهم.

ومن أهم خدمات القيمة المضافة التي أطلقتها "راكز" للعملاء والمستثمرين مؤخرا هي باقة التسجيل في نظام ضريبة الشركات الحديث وتقديم التقارير الضريبية بالتوافق مع قوانين دولة الإمارات مما يضمن للشركات مزاولة العمل بثقة مع الامتثال في تطبيق الإجراءات الضريبية.
وقال رامي جلاد الرئيس التنفيذي لمجموعة "راكز" :" ندرك أن تقديم الدعم الشامل لعملائنا لا يقتصر على إتاحة رخص الأعمال أو مساحة مكتبية لممارسة الأعمال فحسب، بل يتجاوزه بتلبية الاحتياجات الفريدة لكل شركة على حدة ونحن في "راكز" نعمل على الدوام لتقديم أفضل الخدمات التي تساهم في جعل رحلة أعمال عملائنا أكثر سهولة وكفاءة".
وتضم التشكيلة الواسعة من خدمات القيمة المُضافة التي تقدمها "راكز" لعملائها إمكانية استفادتهم من الشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها الهيئة مع البنوك من أجل تبسيط إجراءات فتح الحسابات المصرفية سواء للشركات أو الأفراد وتحسين جودة التعاملات المالية للعملاء.
وتساعد "راكز" الشركات في إجراءات التسجيل في نظام ضريبة القيمة المضافة على الشكل الذي يضمن امتثالهم للوائح الضريبية المعمول بها في الدولة لأجل إتمام جميع متطلبات الذمم المالية الخاصة بهم دون عناء.
جدير بالذكر أن "راكز" سباقة في توجيه الشركات حول كيفية التسجيل في نظام ضريبة الشركات وتقديم التقارير الضريبية فور دخول النظام حيز التنفيذ في الدولة لتعزيز امتثال الشركات الكامل للوائح الجديدة.
وتغطي حلول "راكز" المصممة حسب الطلب مختلف المجالات لتلبي احتياجات المصنعين والتجار ومزودي الخدمات وغيرهم من المستثمرين.
وأضاف جلاد أنه تم تصميم خدمات القيمة المضافة من "راكز" بعناية لمساعدة الشركات على الازدهار وسط التطور الملحوظ الذي يشهده اقتصاد الإمارات ، كما نلتزم بتعزيز النمو وضمان الامتثال وتقديم تجربة استثنائية للعملاء حيث يتمثل دورنا في دعم الشركات من جميع النواحي بتوفير بيئة محفزة للازدهار والابتكار.
ويظهر اهتمام "راكز" البالغ بعملائها واضحا باستفادة أكثر من 18 ألف شركة من نظامها الشامل لدعم الأعمال، مما يجعلها رائدة في خلق بيئة مواتية للشركات في إمارة رأس الخيمة ودولة الإمارات على نطاق أوسع.

دينا عمر/ محمد الشارجي

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: رأس الخیمة

إقرأ أيضاً:

لماذا أنظمة الجودة ضرورة لا خيار؟

 

 

د. سعيد الدرمكي

أنظمة إدارة الجودة هي منظومة من السياسات والإجراءات تهدف إلى ضمان تقديم خدمات أو منتجات تلبي توقعات العملاء وتفوقها، من خلال تحسين الأداء وتوحيد العمليات وتقليل الأخطاء. وتُعد هذه الأنظمة بمثابة خارطة طريق لفرق العمل لضمان تطبيق أفضل الممارسات بشكل متكرر، كما هو الحال في شركات الطيران التي تعتمد أنظمة جودة دقيقة لفحص الطائرات بشكل منتظم، ما يُسهم في تقليل الأخطاء وتعزيز رضا العملاء.

ولأنَّ فاعلية الجودة لا تتحقق بالمفاهيم فقط؛ بل بالتطبيق العملي، فمن المهم التعرف على أبرز النماذج العالمية. من أبرزها نظام الأيزو 9001 (ISO 9001) الذي يُركّز على تحسين العمليات ورضا العملاء، ويسهم في رفع الكفاءة بنسبة تصل إلى 30%. أما الستة سيجما (Six Sigma)، فيستخدم أدوات تحليلية لتقليل الأخطاء إلى 3.4 لكل مليون فرصة، وقد وصفه جاك ويلش في كتابه الفوز (Winning) بأنه من أكثر النظم فاعلية في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية. ويُعد نموذج التميز الأوروبي (EFQM) إطارًا متقدمًا لتقييم الأداء من خلال معايير القيادة والابتكار والشراكات، في حين تركز إدارة الجودة الشاملة (TQM) على تحسين الكفاءة وتقليل العيوب من خلال مشاركة جميع العاملين.

كانت بعض المؤسسات في الماضي تنظر إلى الجودة كإجراء شكلي لإرضاء جهات التفتيش، دون إدراك لقيمتها الاستراتيجية، مما أدى إلى تهميشها واعتبارها عبئًا إداريًا. إلا أن هذه النظرة التقليدية لم تصمد أمام تحولات السوق وتسارع التنافسية؛ حيث أصبحت الجودة اليوم ضرورة استراتيجية لا غنى عنها. فغيابها يُؤدي إلى فقدان العملاء وضعف الثقة وصعوبة التوسع، في وقت يفضّل فيه العملاء الخدمات الدقيقة والموثوقة حتى مع ارتفاع التكلفة.

تُعد أنظمة الجودة رافعة استراتيجية تدعم تنافسية المؤسسات واستدامتها من خلال تعزيز كفاءة العمليات واتخاذ قرارات تستند إلى بيانات دقيقة. فهي تُساعد في تقليل الهدر، وتوحيد الإجراءات، ورفع كفاءة استخدام الموارد. ويُسهم تطبيق أدوات مثل "الستة سيجما" في تحقيق كفاءة تشغيلية عالية، كما هو الحال في المستشفيات الكبرى التي تستخدم أنظمة الجودة لتحسين الرعاية الصحية وتقليل الأخطاء الطبية.

إلى جانب الكفاءة التشغيلية، تسهم أنظمة الجودة في تعزيز تجربة العملاء وبناء صورة مؤسسية موثوقة، من خلال تقديم خدمات عالية الجودة والاستجابة السريعة لاحتياجاتهم، مما يُعزز الولاء والتوصيات الإيجابية. كما أن الحصول على شهادات دولية مثل "أيزو" و"نموذج التميز الأوروبي" لا يقتصر على تحسين الصورة المؤسسية؛ بل يدعم فرص التوسع والمنافسة عالميًا. وقد جسّدت هيئة كهرباء ومياه دبي هذا النجاح بتطبيق نموذج EFQM، ما رفع رضا المتعاملين، وعزز الكفاءة، وجعلها أول جهة خارج أوروبا تنال جائزة التميز المستدام، مما رسّخ مكانتها كمؤسسة خدمية رائدة عالميًا.


تُبرز تجارب المؤسسات الناجحة أن تطبيق أنظمة الجودة يحدث تحولًا فعليًا في الأداء المؤسسي من خلال ترسيخ ثقافة التحسين المستمر، وتقليل الأخطاء، وتعزيز رضا العملاء. تؤكد التجارب العملية في قطاع التعليم أن تطبيق أنظمة الجودة يحقق تحولًا حقيقيًا في الأداء المؤسسي. وقد أسهم تطبيق نظام ISO 9001:2000 في قسم طب العيون بجامعة السلطان قابوس في تحسين جودة الخدمات الطبية والتعليمية وتقليل الأخطاء، وفق ما أكده البحث المنشور في Oman Medical Journal (2010). كما نجحت جامعة الملك سعود في تعزيز جودة الأداء الأكاديمي والخدمات الطلابية من خلال تبني نظام إدارة الجودة الشاملة، مما أدى إلى تسريع الإجراءات، ورفع رضا الطلاب، وتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا.

ونجاح أنظمة الجودة لا يعتمد على مثالية النظام؛ بل على قدرة المؤسسة في التعامل مع التحديات. يمكن التغلب على مقاومة التغيير بنشر ثقافة الجودة تدريجيًا وإشراك الموظفين، ومعالجة نقص الوعي عبر التدريب المستمر وربط الجودة بمهام الجميع. أما اعتبار الجودة تكلفة إضافية، فيُعالج بتوضيح أثرها الاقتصادي في تقليل الأخطاء وزيادة الإنتاجية ورضا العملاء. ويبقى دعم الإدارة العليا عنصرًا حاسمًا، إذ يتطلب إصدار قرارات رسمية، متابعة مباشرة، وتخصيص الموارد لضمان نجاح التطبيق وتحقيق الأثر المطلوب.

بينما يُعد تطبيق أنظمة الجودة خطوة أساسية، فإن التحدي الحقيقي يكمن في ترسيخها كثقافة مؤسسية مستدامة، تتجاوز كونها مشروعًا مؤقتًا لتصبح ممارسة يومية يقودها الجميع. وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" على أهمية تبني معايير التميز والابتكار وتحسين الكفاءة، مما يجعل من الجودة ركيزة استراتيجية لضمان التنافسية والاستدامة ورفع مستوى الأداء المؤسسي وتجربة العملاء.

وأخيرًا.. إنَّ المؤسسات التي تتبنى الجودة كنظام متكامل وثقافة مستدامة، تضمن لنفسها التفوق والجاهزية لمستقبل أكثر تنافسية وتحولًا.

مقالات مشابهة

  • ستظل قيمة في قلوبنا.. يسرا تنعي رجل الأعمال ميشيل أحد بكلمات مؤثرة
  • لماذا أنظمة الجودة ضرورة لا خيار؟
  • بنك ظفار يوفر حلول تأمين مبتكرة للمركبات
  • علكة مبتكرة توقف انتشار الإنفلونزا
  • توجيه حكومي بطرح ملف الدراما على مائدة الحوار الوطني.. ونواب: بداية التطوير وخطوة لدعم استقرار الدولة
  • أحمد الزيات: رئاسة مصر لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط تعزز حضورها الإقليمي وتدعم اقتصادها
  • بديل إنستاباي.. تفاصيل إعفاء العملاء من رسوم التحويل على الأهلي نت والأهلي موبايل
  • الكهرباء العراقية توجه باعتماد حلول مبتكرة استعداداً للصيف والزيارات المليونية
  • "المصرية للاتصالات" تتعاون مع "Truecaller" لتحسين تجربة المستخدمين
  • العملاء ولعنة “أبا رغال”؟