أبوبكر الديب يكتب.. "انقلاب الجابون" يعزز عوامل ارتفاع النفط لـ 100 دولار
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
المتابع لسوق النفط، يستطيع رصد 4 عوامل تدفع بأسعار النفط الى مستوي الـ 100 دولار قبل نهاية العام الجارى2023.
أول هذه الأسباب هو تحسن حالة الأسواق باحتمالية تعافي الطلب الصيني على النفط خلال الفترة المقبلة، بعد أن اتخذت الصين وهي ثاني أكبر مستورد لخام النفط عالميا خطوات جديدة لدعم وتعزيز ثقة المستثمرين، والسبب الثاني يعود الي إنخفاض إنتاج تحالف الدول المصدرة للنفط " أوبك + " وثالثا تراجع إنتاج نيجيريا من النفط الخام إلى 1.
وأصبحت الجابون عضوًا كامل العضوية في "أوبك" عام 1975، لكنها أنهت عضويتها عام 1995. وانضمت مرة أخرى إلى المنظمة في 1 يوليو 2016 وتنتج البلاد التي لا يزيد عدد سكانها على 2.14 مليون شخص، نحو 181 ألف برميل من النفط يوميا، ولديها احتياطيات نفطية مؤكدة تقدَر بملياري برميل وبالإضافة إلى النفط، فإن البلاد تمتلك وفرة من المواد الأولية، مثل المغنيسيوم، وتتمتع بقطاعي الزراعة والسياحة المتناميين ومن الصادرات البارزة الأخرى هي الأخشاب واليورانيوم والمنغنيز.
وأتوقع أن تواجه الأسواق عجزا في المعروض بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام الجاري وبنحو 600 ألف برميل يوميا في 2024.
كما أن اتجاه الصين لتعزيز ودعم النمو الاقتصادي ومنها تخفيض الضريبة المفروضة على تداول الاسهم داخل السوق الأسهم الصينية، ساهم في صعود أسعار النفط، فالصين تمثل أكبر محرك للطلب على النفط على مستوى العالم.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها، اليوم الأربعاء، بعد أن أظهرت بيانات الصناعة انخفاضا كبيرا بمخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للوقود في العالم، وفي ظل مخاوف الإمدادات بسبب الإعصار إداليا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر الأول 17 سنتا بما يعادل 0.2% إلى 85.66 دولار للبرميل وينتهي عقد أكتوبر غدا الخميس، وكان عقد نوفمبر الأكثر نشاطا عند 85.08 دولارا للبرميل، مرتفعا 17 سنتا كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 24 سنتا، أو 0.3%، إلى 81.40 دولار، مسجلة مكاسب للجلسة الخامسة وارتفع كلا الخامين القياسيين أكثر من دولار للبرميل أمس الثلاثاء مع انخفاض الدولار، بعد أن تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في أعقاب بيانات الوظائف الضعيفة ويجعل ضعف العملة الأمريكية النفط المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، مما يعزز الطلب.
وكشفت أرقام معهد البترول الأمريكي، أمس الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام تراجعت بنحو 11.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 أغسطس، وقد اشترى المستثمرون العقود الآجلة بسبب المخاوف المحيطة بإعصار إداليا، الذي يضرب خليج المكسيك إلى الشرق من مواقع إنتاج النفط والغاز الطبيعي الأمريكية الكبرى.
وتمثل الحقول البحرية في خليج المكسيك نحو 15% من إنتاج الخام الأمريكي و5% تقريبا من إنتاج الغاز الطبيعي.
فيما قالت شركة التعدين الفرنسية إراميت، التي تملك وحدة كوميلوج لإنتاج المنجنيز في الجابون، اليوم الأربعاء إنها علقت كافة عملياتها في البلاد في أعقاب تطورات وقعت خلال الليل في البلاد وانخفض سهم الشركة بنحو 5% في أعقاب هذا الإعلان.
وقال متحدث باسم الشركة: "بدءا من هذا الصباح تم تعليق كل عمليات "كوميلوج" و"ستراج"، فضلا عن وقف عمليات النقل عبر السكك الحديدية.
وحسب للبنك الدولي، فقد حققت الجابون نموًا اقتصاديًا قويًا خلال العقد الماضي، ويشكل النفط 38.5% من الناتج المحلي الإجمالي، و70.5% من الصادرات.
وجمهورية الجابون تقع على الشواطئ الغربية لوسط إفريقيا يحدها خليج غينيا من الغرب، وجمهورية الكونغو من الشرق والجنوب، والكاميرون من الشمال، وغينيا الاستوائية من الشمال الغربي وتقع الجابون على خط الاستواء، وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 268 ألف كيلومتر مربع، في حين يبلغ عدد سكانها حوالي 2.1 مليون نسمة، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي حوالي 19 مليار دولار.
المصدر: البوابة نيوز
إقرأ أيضاً:
مجموعة «أوبك» تؤكد الالتزام الكامل بأهداف إنتاج النفط
عقد عدد من وزراء مجموعة “أوبك+”، المجموعة التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وحلفاء بقيادة روسيا، اجتماعا للجنة المراقبة الوزارية المشتركة عبر الإنترنت، مؤكدين على “ضرورة الالتزام الكامل بأهداف إنتاج النفط وخطط التعويض عن الضخ الزائد للخام”.
وأكد مصدر في أحد الوفود لوكالة “تاس”، أن “لجنة وزراء “أوبك+”، لا تخطط لتغيير القرارات التي اتخذتها سابقا بشأن إنتاج النفط في الاجتماع، وسيتم النظر بشكل رئيسي في مسألة الوفاء بمعايير الصفقة”.
وخلال الاجتماع، أعلنت مجموعة “أوبك+”، أنها “لم تجر أي تغيير على سياسة إنتاج النفط، مشددة على ضرورة تحقيق الالتزام الكامل بحصص الإنتاج المقررة”.
وجاء في البيان أن “اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج استعرضت بيانات إنتاج النفط الخام لشهري يناير وفبراير 2025، ولاحظت اتساقا عاما بين دول أوبك وخارجها المشاركة في إعلان التعاون”.
وبحسب البيان، “لم يتم اتخاذ أي قرارات جديدة، ومع ذلك، لاحظت اللجنة أن بعض البلدان لم تحقق الامتثال الكامل للاتفاق والخطط الرامية إلى تعويض الإنتاج الزائد في الماضي”.
وأضاف البيان أن “اللجنة ستواصل مراقبة الالتزام بحدود الإنتاج الطوعية التي فرضها عدد من الدول”.
هذا “ووافقت 8 دول “روسيا، والمملكة العربية السعودية، والعراق، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عمان”، من أعضاء “أوبك+”، يوم الخميس الماضي، على تسريع خطة التخلص التدريجي من تخفيضات إنتاج النفط من خلال زيادة الإنتاج 411 ألف برميل يوميا في مايو بدلا من 135 ألفا، ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في 28 مايو، حيث تعتزم مجموعة “أوبك+”، الاجتماع بحضور كامل أعضائها لتحديد سياسة الإنتاج”.