“جي 42” تطلق “جيس” المُحول التوليدي للدردشة باللغة العربية الأعلى جودة في العالم
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
أعلن “إنسبشن”، مركز الذكاء الاصطناعي التابع لمجموعة “جي 42″، إطلاق الإصدار مفتوح المصدر من نموذج “جيس”، النموذج اللغوي الكبير للغة العربية الأعلى جودة على مستوى العالم.
ويستند “جيس” إلى 13 مليار مؤشر، وتم تدريبه على مجموعة بيانات جرى تطويرها حديثاً وتضم 395 مليار رمز باللغتين العربية والإنجليزية.
وسيسخر نموذج “جيس” الذي تمت تسميته تيمناً بأعلى قمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مزايا الذكاء الاصطناعي التوليدي في العالم العربي.
ويعد هذا النموذج ثمرة تعاون بين مركز “إنسبشن”؛ وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أول جامعة للدراسات العليا المتخصصة ببحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم؛ وشركة “سيريبراس سيستمز”.
وتم تدريب النموذج باستخدام “كوندور جالاكسي”، الحاسوب الفائق المدعوم بالذكاء الاصطناعي بقدرة حوسبة متعددة الإكسافلوبس (مليون ترليون عملية حسابية في الثانية)، والذي تم تصميمه بالتعاون بين “جي 42″ و”سيريبراس سيستمز”.
ويعد إطلاق “جيس” محطة بالغة الأهمية في مضمار الذكاء الاصطناعي في العالم العربي؛ ذلك أن هذا النموذج، الذي تم تطويره في العاصمة الإماراتية أبوظبي، يتيح لأكثر من 400 مليون متحدث باللغة العربية فرصة مهمة لاستكشاف القدرات الكامنة للذكاء الاصطناعي التوليدي، كما يعزز مكانة دولة الإمارات باعتبارها مركزاً رائداً للذكاء الاصطناعي، والابتكار، وصون الثقافة، والتعاون الدولي.
ويسعى مركز “إنسبشن”، من خلال فتح مصدر نموذج “جيس”، إلى حفز مشاركة المجتمعات العلمية والأكاديمية والمطورين في تسريع نمو منظومة حيوية للذكاء الاصطناعي باللغة العربية والارتقاء بمستوى االابتكار في هذا المجال، فقد يشكّل “جيس” نموذجاً يحتذى به للغات أخرى لا تحظى حالياً بدرجة كافية من التمثيل في بيئات الذكاء الاصطناعي الرائجة.
وقال أندرو جاكسون، الرئيس التنفيذي لمركز “إنسبشن” للذكاء الاصطناعي: “نؤمن في “إنسبشن” بأن التعاون هو أساس الازدهار. ونرسي اليوم معياراً جديداً لتقدم الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط مع ضمان مكانة متميزة للغة العربية بكل ثرائها وإرثها في مشهد الذكاء الاصطناعي. ويعكس “جيس” التزامنا الراسخ بالتميز والابتكار ونشر منظومة الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع”.
من جانبه، قال البروفيسور إيريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: “تطلّب تطوير نموذج لغوي كبير للغة العربية من هذا المستوى إجراء أبحاث متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، واكتساب فهم عميق للغة العربية بتنوعها وإرثها الغني وللأهمية المتنامية للنماذج اللغوية الكبيرة في مختلف جوانب المجتمع. وستواصل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ريادة النماذج اللغوية الكبيرة التي تتميز بالكفاءة والفاعلية والدقة”.
ويعد “جيس” نموذجاً لغوياً كبيراً قائماً على المحولات يستخدم العديد من المزايا المتطورة، بما فيها ميزة الانتباه للتحيزات الخطية “ALiBi” التي تمكّن النموذج من استقراء تسلسل طويل لتوفير سياق أفضل وأدق. ومن التقنيات الرائدة التي يستخدمها النموذج أيضاً دالة تنشط الوحدات الخطية المسورة “SwiGLU”، وتحديد معلمات الحد الأقصى للتحديث بغية تعزيز كفاءة تدريب النموذج ودقته.
وعمل فريقا جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومركز “إنسبشن” على تقييم وتعديل نموذج “جيس” مفتوح المصدر، الذي تم تدريبه على مجموعة بيانات مخصصة تضم 116 مليار رمز مميز “tokens” باللغة العربية لاستيعاب تعقيد وتنوع وغنى هذه اللغة، وذلك باستخدام “كوندور جالاكسي 1” (CG-1)، حاسوب الذكاء الاصطناعي الفائق الذي تم الإعلان عن تطويره مؤخراً بالتعاون بين “جي 42” وشركة “سيريبراس سيستمز”. وتضمنت مجموعة البيانات أيضاً 279 مليار رمز مميز باللغة الإنجليزية لضمان الارتقاء بأداء النموذج عبر التحويل ثنائي اللغة. وسيواصل مركز “إنسبشن” وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تحسين نموذج “جيس” وتوسيع نطاقه لمواكبة نمو مجتمع مستخدميه.
وقال أندرو فيلدمان، الرئيس التنفيذي لشركة “سيريبراس سيستمز”: “حققت شراكتنا الاستراتيجية مع “جي 42” نتائج متميزة بالفعل، حيث قدمنا منذ بضعة أسابيع حاسوب “كوندور جالاكسي” الفائق المدعوم بالذكاء الاصطناعي مع قدرة حوسبة متعددة الإكسافلوبس. واليوم تقدم هذه الشراكة إنجازاً استثنائياً آخر يتمثل بالنموذج اللغوي الكبير للغة العربية الموجه إلى مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر. ولطالما حرصنا في “سيريبراس” على تصميم تقنيات متطورة واستكشاف السبل المبتكرة لاستخدامها. ويشكّل “جيس” مساهمة كبيرة إلى مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر العالمي، ودليلاً ملموساً على سهولة استخدام حاسوب “كوندور جالاكسي 1″ وقدرته على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة”.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: جامعة محمد بن زاید للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی باللغة العربیة للغة العربیة الذی تم
إقرأ أيضاً:
«خالد حنفي» 320 مليار دولار ستحققها المنطقة العربية من الذكاء الاصطناعي
أكّد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، خلال جلسة العمل الثانية بعنوان: "الاقتصاد الجديد في المنطقة: الذكاء الاصطناعي، إدارة النفايات، والأمن الغذائي"، ضمن فعاليات الدورة الأولى لمؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين من الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، الذي عقد خلال الفترة 26-27 فبراير (شباط)، بتنظيم من جامعة الدول العربيةووزارة الاقتصاد في دولة الامارات العربية المتحدة، وبحضور الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية سعادة الدكتور علي بن إبراهيم المالكي،ووزراء الاقتصاد والتجارة والاستثمار من جمهورية مصر العربية ودولة الامارات العربية المتحدة وتونس وقطر وموريتانيا وجمهورية القمر المتحدة ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، أننا نعيش اليوم في عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة، حيث أنّالتحولات الاقتصادية والضغوط البيئية، والتحديات الديموغرافية، جعلت من الضروري تبني نموذج اقتصادي جديد قائم على الابتكار والاستدامة، وفي هذا السياق، فإن الذكاء الاصطناعي، إدارة النفايات، والأمن الغذائي ليست مجرد قطاعات منفصلة، بل هي أركان مترابطة تدعم بعضها البعض في تشكيل اقتصاد مستقبلي قادر على الصمود أمام الأزمات.
ونوّه الدكتور خالد حنفي إلى أنّه "وفقًا لتقديرات PwC، من المتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي 15.7 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول 2030، منها حوالي320 مليار دولار ستتحقق في المنطقة العربية حيث تسعى الإمارات أن تكون مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي من خلال "استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031". كما خصصتالسعودية أكثر من20 مليار دولار للاستثمار في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030 ضمن "رؤية 2030"، وتستثمرمصر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والزراعة والتعليم.
ودعا الأمين العام إلى "أهمية التنبؤ بالطلب وتحسين سلاسل الإمداد، مما يزيد من كفاءة الإنتاج بنسبة 20-30 في المئة. كما أنّ أتمتة عمليات الإنتاج، سيقلل التكلفة التشغيلية بنسبة تصل إلى 40 في المئة. وكذلك فإنّ اعتماد البنوك على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر الائتمانية وتحليل البيانات المالية، سيساعد على تقليل الاحتيال المالي بنسبة 50 ٪".
ونوّه إلى أنّ تقنيات الاستشعار عن بعد وتحليل البيانات الزراعية يمكن أن تزيد الإنتاج الزراعي بنسبة 25 ٪ وتقلل استهلاك المياه بنسبة 40 ٪. داعيا إلى "الاستثمار في الاقتصاد الدائري، حيث يمكن لدول الخليج تقليل المخلفات الصلبة بنسبة50 في المئة بحلول 2030 عبر إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى طاقة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل بيانات النفايات وتحسين طرق الجمع والفرز، مما يزيد من كفاءة عمليات إعادة التدوير بنسبة 30-40 ٪، ولأجل ذلك فإنّ الحكومات العربية بحاجة إلى تقديم حوافز ضريبية للشركات التي تستثمر في إعادة التدوير والطاقة البديلة.
ورأى الدكتور خالد حنفي أنّ "الأمن الغذائي - التحدي الأكبر في المستقبل، حيث تستورد الدول العربية 85 في المئة من احتياجاتها الغذائية، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق العالمية. ووفقًا لـ الفاو (FAO)، فإنّ40 مليون شخص في المنطقة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد. ومن هذا المنطلق ينبغي استخدام الزراعة العمودية والزراعة بدون تربة لزيادة الإنتاج بنسبة 50 ٪ وتقليل استهلاك المياه بنسبة 90 ٪. وكذلك الاستفادة من أنظمة الري الذكي التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات التربة والمياه، مما يقلل هدر المياه بنسبة 40 ٪"، موضحا أنّه "يمكن لتقنية البلوك تشين تحسين تتبع المنتجات الزراعية وضمان جودتها. فضلا عن أنّ الاستثمار في اللوجستيات الذكيةيمكن أن يقلل من فاقد الغذاء بنسبة 20-30 ٪ مما يتطلّب تمويل الابتكارات التي تقلل من الاعتماد على الواردات الغذائية وتعزز الاكتفاء الذاتي، حيث يكمن الحل في التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات البحثيةلتعزيز الابتكار والاستدامة".