قامت الحرب ودخل جميع معاشيي الجيش في حرب الكرامة أفواجا. إلا الجنرال برمة ناصر. فقد كان نشازا. ويا للعار أن يطمس ويمحو الجنرال تاريخه الباذخ في القوات المسلحة بجرة قلم مريومة.
تلك خيانة ضد الوطن تستحق الدروة عاجلا غير آجل. ومواصلة لطعنه بخنجر خيانته في ظهر الجيش إرضاء لمريم. ليته ترك الجيش وشأنه في حربه التي أشعلها ضد جيش وطنه.
وآخر مخازيه أن أعلن عن خروج البرهان وفق صفقة مع الدعم السريع. عليه لم يحترم الرجل نفسه لذلك كان رد البرهان قاسيا عليه يتناسب والجرم الذي أرتكبه ضد جيش وطنه حيث قال: ( لم أخرج من مقر القيادة العامة بصفقة أو بمساعدة بل خرجت عبر عمل عسكري قام به الجيش السوداني).
سيدي الجنرال بمواقفك التي لا تمت لشرف الجندية بصلة. واستبدالك للذي أدنى (مريم) بالذي هو خير (الجيش). لقد استحقيت شهادة ميلاد جديدة لك بعد الثمانين من عمرك.
فأنت منذ اليوم وصاعدا (برمة بن مريم). وخلاصة الأمر أعلم أن الحرب في خواتيمها. والرجوع للوطن ضرب من الخيال. وبفعلتك التي أقدمت عليها ضيعت (جلدن أبقى سقى). وأخشى عليك أن تخرب (الموت بالرفسي) في نهايات حياتك.
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
الثلاثاء ٢٠٢٣/٨/٢٩
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
أكد أمجد فريد، المحلل السياسي ومدير مركز "فكرة" للدراسات والتنمية، أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم وإخلاء المناطق المتبقية من قوات الدعم السريع تمثل خطوة هامة نحو إنهاء الحرب، لكنها لا تعني نهاية الصراع بشكل كامل.
وفي مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز"، أوضح فريد أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على بعض المناطق في إقليم دارفور وكردفان، لافتًا إلى أن الحكومة السودانية قد قدمت خارطة طريق إلى الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، تبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع من محيط الخرطوم والفاشر، يليها تجميع هذه القوات في مناطق محددة خلال عشرة أيام.
وواصل: "تهدف الخطة إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها، وعودة النازحين، بالإضافة إلى بدء حوار سوداني تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشيرًا، إلى أن هذه الخارطة تُعد إطارًا زمنيًا معقولًا لحل الأزمة، مؤكدًا أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم من خلال اتفاق لتقاسم السلطة والثروة بين الجيش والدعم السريع فقط، بل يجب أن يشمل تفكيك الميليشيات ومعالجة التشوهات في أجهزة الدولة.
كما لفت إلى أن التحركات الحالية لقوات الدعم السريع تظهر محاولات يائسة بعد الهزائم التي منيت بها، مؤكدًا أن الدعم الخارجي، خاصة من الإمارات، قد أسهم في استمرار القتال.
واستبعد فريد إمكانية حسم الحرب عسكريًا بشكل نهائي، نظرًا للطبيعة الميليشياوية لحرب العصابات في السودان.
وفي ختام حديثه، أكد فريد أن المشروع السياسي لقوات الدعم السريع قد فشل، وأن الحل يكمن في تفكيك وجودها المؤسسي بشكل سلمي، إلى جانب معالجة الأزمات السياسية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع.