كان قد أُلقي القبض على نزار في جنيف عام 2011، لكن أُفرج عنه بعد يومين من جلسات الاستماع ويُعتقد أنه عاد إلى الجزائر (أرشيف)

جاء في بيان صادر، الثلاثاء (29 أغسطس/آب 2023)، عن مكتب المدعي العام السويسري، أن الاتهامات الموجهة لوزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار، والذي يُعتقد أنه يعيش في الجزائر لكن قد يُحاكم غيابيا، تتعلق بجرائم يزعم أنها ارتكبت بين عامي 1992 و1994.

وكانت منظمة (ترايل إنترناشونال) غير الحكومية التي تتخذ من سويسرا مقرا قد أقامت  دعوى جنائية ضد نزار،  بموجب قانون أُقر في سويسرا عام 2011 يسمح بالمحاكمة عن جرائم خطيرة ارتُكبت في أي مكان، عملا بمبدأ الولاية القضائية العالمية.

وقالت النيابة العامة الفدرالية في بيان إنّ نزّار "باعتباره شخصاً مؤثّراً في الجزائر بصفته وزيراً للدفاع وعضواً بالمجلس الأعلى للدولة، وضع أشخاصاً محلّ ثقة لديه في مناصب رئيسية، وأنشأ عن علم وتعمّد هياكل تهدف إلى القضاء على المعارضة الإسلامية". وأضافت "تبع ذلك جرائم حرب واضطهاد معمّم ومنهجي لمدنيين اتُّهموا بالتعاطف مع المعارضين".

مختارات الجزائر ـ القضاء العسكري يلاحق وزير الدّفاع الأسبق خالد نزار الجزائر: اعتقال الشقيق الأصغر لبوتفليقة ورئيسين لجهاز المخابرات مقرَب من بوتفليقة يوجه انتقادات غير مسبوقة لرئيس المخابرات

طالب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر عمار سعداني مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة الجنرال توفيق بالاستقالة واتهمه بـ "التقصير" في مهام حماية البلد والتدخل في كل مفاصل الدولة.

بوتفليقة ينهي مهام "الجنرال توفيق" الرجل القوي في النظام الجزائري

أفاد بيان رسمي أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة انهى الاحد مهام مدير المخابرات الفريق محمد مدين وعين اللواء عثمان طرطاق خلفا له. ومدين المعروف باسم الجنرال توفيق كان يوصف بالرجل الأول في النظام منذ ربع قرن.

ولم يتسن لرويترز التواصل مع نزار أو محام مقيم في جنيف كان قد مثله سابقا للحصول على تعليق. ونفى نزار سابقا الاتهامات بارتكاب أي جرم أثناء الحرب في تصريحات لوسائل إعلام جزائرية.

وكان قد أُلقي القبض على نزار  في جنيف عام 2011، لكن أُفرج عنه بعد يومين من جلسات الاستماع ويُعتقد أنه عاد إلى الجزائر.

وقالت (ترايل إنترناشونال) إن لائحة الاتهام الجديدة تعني أن محاكمة ستجرى حتى لو لم يحضر نزار الذي تجاوز الثمانين عاما حاليا. وقال مكتب المدعي العام إن تحقيقاته كانت "معقدة" وتخلى عند مرحلة ما عن الإجراءات في ظل أسئلة بشأن ولايته القضائية لتقييم جرائم الحرب المزعومة. وقالت (ترايل إنترناشونال) إن نزار سيكون أرفع مسؤول عسكري على الإطلاق يُحاكم بموجب قوانين الولاية القضائية العالمية.

 وأحيلت قضية نزّار إلى المحكمة الجنائية الفدرالية على خلفية "انتهاكات للقانون الإنساني الدولي بالمعنى المقصود في اتفاقيات جنيف بين عامي 1992 و1994 في سياق الحرب الأهلية في الجزائر، وعلى خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية". 

ويشتبه في أن نزّار "قام على الأقلّ بالموافقة وتنسيق وتشجيع، عن علم وتعمّد، التعذيب وغيره من الأعمال القاسية واللاإنسانية والمهينة، وانتهاكات للسلامة الجسدية والعقلية، واعتقالات وإدانات تعسفية، فضلاً عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء".
 

وستكون إحدى قضايا قليلة جدا من هذه النوعية التي تُنظر في سويسرا، وثاني قضية استماع على الإطلاق لاتهامات بجرائم ضد الإنسانية، بعد قضية ضد أحد أمراء الحرب في ليبيريا انتهت هذا العام.

وأصبح نزار وزيرا للدفاع عام 1990 وكان حاضرا عند  استيلاء الجيش على السلطة  في العام التالي وإلغاء انتخابات برلمانية فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ. واستمرت أعمال العنف التي أُطلق عليها "حرب قذرة" و "العشرية السوداء" حتى عام 1999، وقُتل زهاء 200 ألف، معظمهم من المدنيين، على يد جماعات قال الجيش إنها لمسلحين إسلاميين.

ف.ي/ع.ج.م (رويترز، أ ف ب)

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: خالد نزار العشرية السوداء دويتشه فيله خالد نزار العشرية السوداء دويتشه فيله

إقرأ أيضاً:

سياسي جزائري يدعو المسلمين للتحرك ضد الاحتلال والداعمين له.. لن يتوقفوا

وصف الدكتور عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية الوضع في غزة بأنها "تلفظ أنفاسها بكرامة"، مشيدًا بصمودها ورفضها الاستسلام رغم شراسة القصف الإسرائيلي. كما أشار إلى أن الضفة الغربية تقاتل وحدها بشرف، وسكانها يُهجرون للحفاظ على القضية الفلسطينية حية في الذاكرة الدولية.

وتطرق مقري، في تدوينة له نشرها اليوم على صفحته على منصة "فيسبوك"، إلى الوضع في المسجد الأقصى، مؤكدًا أنه يتعرض للتدنيس، وأن وجوده أصبح في خطر مع غياب الدعم الحقيقي للمرابطين فيه من الدول الإسلامية. كما وجه انتقادات لاذعة للموقف العربي والإسلامي، مؤكدًا أن الغفلة والتخاذل هما ما شجع الكيان الصهيوني على العبث ليس فقط بفلسطين، بل بدمشق وحماة والعديد من المدن السورية.

وأشار مقري إلى اليمن، معتبرًا أن ما يتعرض له من قصف أمريكي مستمر هو نتيجة مباشرة لموقفه الثابت في نصرة غزة، ما جعله مستباحًا للقوى الكبرى التي تحاول إخضاعه.

تحذير من التوسع الصهيوني:

وحذر مقري من أن الصهاينة لن يكتفوا بفلسطين، بل يخططون لاحتلال مزيد من العواصم العربية، بما في ذلك القاهرة ودمشق وبغداد وبيروت وعمّان، بل حتى العودة إلى المدينة المنورة، مستفيدين من الدعم الأمريكي غير المحدود. وأكد أن الولايات المتحدة هي العدو الأول للمسلمين، وهي الضامن لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.

دعوة للمواجهة:

وطالب مقري الحكام العرب إما بقيادة المواجهة المقدسة ضد الاحتلال، أو أن تفرض الشعوب إرادتها عليهم، سواء ضدهم أو ضد الكيان الصهيوني، أو حتى السفارات الأمريكية في مختلف الدول. كما دعا إلى عدم السماح للحكومات المتخاذلة والأحزاب والمنظمات العاجزة بعرقلة الحراك الشعبي لنصرة غزة والمسجد الأقصى.

وأنهى مقري خطابه بتحذير قوي: إن لم يتحرك المسلمون الآن، فإنهم سيدفعون الثمن غاليًا في الدنيا والآخرة. وأكد أن من يتخاذل سيُحاسب، في حين أن من ينصر الحق سيكون حسابه عند الله فقط. داعيًا الجميع للانخراط بفاعلية لدعم القضية الفلسطينية ووقف الظلم المستمر.

"اللهم فاشهد"، بهذه الكلمات اختتم مقري نداءه، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة تتطلب قرارًا حاسمًا من الأمة الإسلامية لمواجهة المخاطر المحدقة بها.



ومطلع مارس/ آذار المنصرم، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.

لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس المنصرم، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمنية، وفق إعلام عبري.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس، قتلت إسرائيل 1066 فلسطينيا وأصابت 2597 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح السبت.

والأحد، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.


مقالات مشابهة

  • السجن لبرلماني سابق متورط في اختلاس و تبديد المال العام
  • اعتداء عنيف من أحد موظفي شركة كورسيكا على مسافر جزائري 
  • اتهام ممثل بريطاني شهير بارتكاب جرائم اغتصاب يثير الجدل
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • قبائل وشحة في حجة تعلن النفير العام رداً على جرائم العدوان الأمريكي
  • خبراء قانونيون إسرائيليون يطالبون بالتحقيق في جرائم الحرب بغزة
  • سياسي جزائري يدعو المسلمين للتحرك ضد الاحتلال والداعمين له.. لن يتوقفوا
  • تحالف الأحزاب عن اقتحام الأقصى وقصف عيادة أونروا: جرائم نكراء ووصمة عار على جبين الإنسانية
  • مركز حقوقي: تصريحات بن غفير اعتراف صريح بارتكاب جرائم حرب بحق الأسرى
  • بعد وفاة بن عيسى .. محكوم سابق في قضية مخدرات يهدد منتدى أصيلة وأمينه العام الجديد