شبكة انباء العراق:
2025-04-06@04:38:08 GMT

لوحة الشمر بن ذي الجوشن ..

تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT

بقلم: علي عاتب ..

على مر العصور تتناقل الأجيال المآثر والتضحيات الجسام لسيد الشهداء الحسين عليه السلام ولآل بيته الأطهار وصحبه الأخيار، فكان الوصف المتوارث لشخصية الإمام أبا عبد الله عليه السلام حسب الروايات شاخصا يداعب مشاعر وأحاسيس الناس من خلال ما أبدعته أنامل الرسامين.
بالمقابل لا يوجد رسم عن الشخصيات التي إنحرفت عن جادة الصواب في جبهة الباطل لجيش يزيد وزبانيته، رغم أهمية ورزانة المصادر.


وبتوفيق من الله تعالى تم رسم مجموعة الرسوم لأبرز (مجرمي الحرب) في واقعة الطف، وكان على رأسهم اللعين الشمر بن ذي الجوشن، (كما في اللوحة المرفقة)، حسب حديث الرسول المصطفى محمد (صل الله عليه السلام) في الصفحة (179) من المجلد الثاني لموسوعة كربلاء للمؤلف لبيب بيضون..
إذ قال الحسين (عليه السلام) مخاطبا الشمر:
سألتك بالله إلا ما كشفت لي عن لثامك لأنظر إليك..
فكشف له الشمر عن لثامه، فإذا هو أبرص أعور، له بوز كبوز الكلب، وشعر كشعر الخنزير..
فقال له الإمام (عليه السلام): صدق جدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم).. فقال له الشمر:
وما قال جدك رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟..
قال: سمعته يقول لأبي (عليه السلام):
يا علي يقتل ولدك هذا، أبرص أعور، له بوز كبوز الكلب، وشعر كشعر الخنزير.
فقال له شمر: يشبّهني جدك رسول اللّه بالكلاب، والله لأذبحنّك من القفا، جزاء لما شبّهني جدك.
ثم أكبّه على وجهه، وجعل يحزّ أوداجه بالسيف، وهو يقول:
أقتلك اليوم ونفسي تعلم‌ * * * علما يقينا ليس فيه مزعم‌
أن أباك خير من يكلّم‌ * * * بعد النبي المصطفى المعظّم‌
أقتلك اليوم وسوف أندم‌ * * * وإن مثواي غدا جهنّم‌
وقال الراوي: وكلما قطع منه عضوا نادى الحسين (عليه السلام):
وا محمداه وا علياه وا حسناه وا جعفراه وا حمزتاه وا عقيلاه واعباساه وا قتيلاه وا قلة ناصراه وا غربتاه……..
فاحتزّ الشمر رأسه الشريف، وعلاه على قناة طويلة.. فكبّر العسكر ثلاث تكبيرات.
لتكون تلك الرسوم رموزا صورية للبشاعة والإستبداد لتأخذ من مساحة الخيال ركنا واسعا يحفز الأجيال للثورة ضد الظلم، ومنطلقا لرفض العبودية والإستكبار.

الفنان والكاتب علي عاتب

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات علیه السلام الله علیه

إقرأ أيضاً:

ارسم حلمك .. "محمد فضة" طفل استثنائي يجمع العالم العربي في لوحة فنية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

محمد أحمد فضة، طفل في العاشرة من العمر، يدرس بالصف الخامس الابتدائي، يمتلك شغفًا استثنائيًا بالرسم، لم تكن الألوان بالنسبة له مجرد أدوات، بل كانت وسيلته للتعبير عن ذاته، وعن كل ما يراه بعينيه وقلبه، فمنذ أن كان في الخامسة من العمر، بدأ في تحويل الأوراق البيضاء التي يمتلكها إلى لوحات تنبض بالحياة، مستخدمًا أقلامه البسيطة وألوانه المتواضعة ليعبر عن عالمه الداخلي.

كان طفلاً هادئًا، يجلس في منزله، يرسم على الورق ما يدور في خياله، لم تكن رسوماته مجرد خطوط وألوان، بل كانت انعكاسًا لعالمه الخاص، حيث يجد في كل رسمة من رسوماته نافذة تطل على أحلامه الكبيرة، ولولا والدته التي لاحظت موهبته منذ صغره، لكان "محمد" استمر في الرسم، حيث كانت أول من دعمته واحتفظت بكل رسوماته وتخبره دائمًا: "هذه ليست مجرد رسومات، إنها جزء من روحك".

في مدرسته، أصبح "محمد" معروفًا بين زملائه بموهبته، ولم تكن المسابقات المدرسية تمر دون أن يكون اسمه ضمن الفائزين، حتى بدأ المعلمون يلفتون نظر والده إلى موهبته الاستثنائية، ما دفعه إلى البحث عن دورات فنية لتنميتها.

 لم يتوقف عند رسم المناظر الطبيعية أو الشخصيات الخيالية، بل حرص على رسم جزء من دول العالم العربي وجمعهم في لوحة فنية واحدة دعما للقضايا العربية، فضلًا عن رسم وجوه الأشخاص، فبدأ بأقاربه ثم انتقل إلى أصدقائه، كان يحب أن يلتقط تفاصيل وجوههم، ضحكاتهم، وحتى ملامح الحزن التي تظهر أحيانًا، ولكنه لم يكتف بذلك، بل بدأ يرسم صورًا لعدد من الفنانين الذين يحبهم، متأثرًا بأعمالهم وإبداعاتهم، وكأنه يعبر عن إعجابه بهم، ويتمنى بأن يلتقي بأحدهم يومًا، ويهديه لوحته كتعبير عن امتنانه لما تعلمه من فنهم.

 يحلم "محمد" بأن يصبح فنانًا عالميا وأن يشارك في المناسبات الوطنية برسوماته، ويحمل فنه رسالة حب وسلام، وأن يعرض لوحاته في معارض كبرى، وبالرغم من قلة الإمكانيات، لم يتوقف عن الرسم، فكلما نفدت ألوانه، كان يجد طريقة ليكمل لوحاته، وكأن العالم كله لا يساوي لحظة إبداع بالنسبة له، فإنه ليس مجرد طفل يرسم، بل هو قصة إصرار، موهبة تكبر معه، وحلم مرسوم بالألوان ينتظر أن يتحقق

4d15f621-47a8-4863-9e61-793d354e5391 56f9a505-f4d1-4241-86bc-527822271a9e 73f4548f-759e-42da-b70f-f7d70a3b504d b308e59c-bd5d-4768-94fe-7e3f2940b933

مقالات مشابهة

  • ارسم حلمك .. "محمد فضة" طفل استثنائي يجمع العالم العربي في لوحة فنية
  • ما حكم من صام الست أيام البيض قبل قضاء ما عليه من رمضان؟.. الإفتاء توضح
  • كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
  • سقوط لوحة إعلانية على سيارة في طرابلس
  • دعاء الفرج العاجل مجرب ومستجاب..احرص عليه عند ضيق الحال
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • اكتشاف جديد يغير فهمنا لملحمة طروادة!
  • فضل ليلة الجمعة ويومها .. خطوة لإدراك ساعة إجابتها
  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة
  • هل تعب أهل غزة؟!