تم الكشف حديثا عن دراسة تعد الأولى من نوعها، تتفحص ما إذا كان العلاج بالضحك، يمكن أن يحسن أعراض المرضى الذين يعانون من أمراض القلب.
وخلصت الدراسة الصادرة من البرازيل، أن الضحك هو "أفضل دواء" لصحة القلب.
وأشارت إلى أن الضحكة الخافتة تؤدي إلى تمدد الأنسجة داخل القلب، وزيادة تدفق الأكسجين حول الجسم.
ووجد البحث أن المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي، والذين شاركوا في دورة العلاج بالضحك انخفض لديهم الالتهاب، وتحسنت صحتهم.


وتم تقديم نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في أمستردام، وهو أكبر مؤتمر للقلب في العالم.
وشملت الدراسة 26 شخصا بالغا، يبلغ متوسط أعمارهم 64 عاما، وتم تشخيصهم جميعا بأنهم مصابين بمرض الشريان التاجي، الناجم عن تراكم الترسبات في جدران الشرايين، التي تزود القلب بالدم.

وعلى مدار 3 أشهر، طُلب من نصفهم مشاهدة برنامجين كوميديين مختلفين لمدة ساعة كل أسبوع، بما في ذلك المسلسلات الكوميدية الشهيرة، بينما شاهد النصف الآخر فيلمين وثائقيين جديين مختلفين، يتناولان موضوعات مثل السياسة، أو غابات الأمازون المطيرة.
وفي نهاية فترة الدراسة التي استمرت 12 أسبوعا، تحسنت المجموعة التي شاهدت الأعمال الكوميدية بنسبة 10%، في اختبار لقياس كمية الأكسجين، التي يمكن لقلبهم ضخها حول الجسم، كما تحسنت المجموعة في إجراء ثان، اختبر مدى قدرة الشرايين على التوسع.

كما أجرى العلماء اختبارات دم، لقياس العديد من المؤشرات الحيوية الالتهابية، والتي تشير إلى كمية البلاك المتراكمة في الأوعية الدموية، وما إذا كان الأشخاص معرضين لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، لتكشف النتائج أن هذه العلامات الالتهابية انخفضت بشكل ملحوظ، مقارنة بالمجموعة التي شاهدت أفلاما وثائقية جادة.
واستنتجت الدراسة، أن العلاج بالضحك هو تدخل جيد، يمكن أن يساعد في تقليل هذا الالتهاب وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

وأشارت إلى أنه يمكن تنفيذ العلاج بالضحك داخل المؤسسات والأنظمة الصحية، مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية للمرضى المعرضين لخطر الإصابة بمشاكل في القلب.
ولفت معدو الدراسة إلى "الضحك يساعد القلب لأنه يفرز مادة "الإندورفين"، التي تقلل الالتهاب وتساعد القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء، كما أنه يقلل من مستويات هرمونات التوتر، التي تضع ضغطا على القلب".
وأكدوا كذلك أن "الضحك يساعد الناس على الشعور بالسعادة بشكل عام، ويكونون أكثر التزاما بتعاطي الأدوية عندما يكونوا أكثر سعادة"

وأوضح العلماء أن العلاج بالضحك لا يشترط أن يكون في صورة برامج أو مسلسلات تلفزيونية، وإنما بدعوة الأشخاص المصابين بأمراض القلب إلى أمسيات كوميدية، أو تشجيعهم على الاستمتاع بأمسيات ممتعة مع الأصدقاء والعائلة.

ونصحوا بأنه يجب على الناس أن يحاولوا القيام بأشياء تجعلهم يضحكون مرتين على الأقل في الأسبوع.
 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الضحك امراض القلب العلاج بالضحك

إقرأ أيضاً:

اختراق طبي ياباني.. مريض شلل كلي يستعيد حركته بعد علاج بالخلايا الجذعية

اليابان – نجح فريق ياباني في تحقيق نتائج مبهرة باستخدام الخلايا الجذعية، حيث تمكن مريض كان يعاني من شلل كلي من استعادة قدرته على الوقوف والمشي.

وهذا الإنجاز العلمي يأتي بعد سنوات من البحث المضني، ويفتح آفاقا جديدة لعلاج حالة طبية كانت تعتبر حتى وقت قريب غير قابلة للشفاء.

وأجرى الفريق البحثي بقيادة البروفيسور هيدياكي أوكانو من جامعة كييو سلسلة من التجارب الدقيقة شملت زرع مليوني خلية جذعية عصبية مشتقة من خلايا iPS (وهي خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات) في موقع الإصابة عند أربعة مرضى ذكور.

وتم اختيار المرضى بعناية بحيث يكونوا في المرحلة “تحت الحادة” من الإصابة (مرحلة حرجة تلي المرحلة الحادة مباشرة (الأيام الأولى بعد الإصابة))، أي خلال الفترة الممتدة بين 14 إلى 28 يوما بعد حدوث الإصابة، وهي الفترة التي تعد حرجة لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.

وبعد متابعة دامت عاما كاملا، أظهرت النتائج تحسنا ملحوظا لدى نصف المرضى المشاركين في الدراسة. فقد تحول أحد المرضى من حالة الشلل الكامل (المصنفة بدرجة A على مقياس إصابات الحبل الشوكي) إلى حالة تسمح له بالمشي بمساعدة أو حتى دونها (درجة D). فيما استعاد مريض آخر القدرة على تحريك ذراعيه وساقيه بما يكفي لتناول الطعام بشكل مستقل واستخدام الكرسي المتحرك (درجة C).

والجدير بالذكر أن الدراسة لم تسجل أي آثار جانبية خطيرة، ما يعزز من احتمالات اعتماد هذا العلاج في المستقبل.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أعرب البروفيسور جيمس سانت جون، عالم الأعصاب البارز بجامعة غريفيث الأسترالية، عن تفاؤله الحذر، مشيرا إلى أن “هذه النتائج تمثل إنجازا كبيرا في مجالنا، لكننا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من أن التحسن ناتج عن الخلايا الجذعية وليس عن عملية التعافي الطبيعية”.

من جانبه، أكد البروفيسور أوكانو أن “هذه أول نتائج علاجية ناجحة لإصابات النخاع الشوكي باستخدام خلايا iPS، وهي تمثل إثباتا مهما لسلامة وفعالية هذا النهج العلاجي الواعد”.

ويتجه الفريق البحثي الآن إلى توسيع نطاق دراسته، حيث يخطط لزيادة عدد الخلايا الجذعية المزروعة، واختبار العلاج على مرضى في المرحلة المزمنة من الإصابة (أولئك الذين مضى على إصابتهم شهور أو سنوات). وهذه الخطوة تعد بالغة الأهمية، إذ أن حالات الشلل المزمن كانت تعد حتى الآن الأصعب علاجا بسبب ضعف قدرة الخلايا العصبية على التجدد بعد مرور وقت طويل على الإصابة.

وفي سياق متصل، يأمل الباحثون أن تمهد هذه النتائج الطريق لإجراء تجارب سريرية أكثر شمولا، قد تقود في النهاية إلى اعتماد هذا العلاج كخيار متاح للمرضى.

ومع وجود أكثر من 15 مليون شخص حول العالم يعانون من إصابات الحبل الشوكي، فإن هذه الدراسة التي نشرت في دورية  Nature تقدم بارقة أمل لملايين المرضى وأسرهم، وتذكرنا بأن حدود الطب تتسع يوما بعد يوم بفضل الجهود الدؤوبة للباحثين والعلماء.

المصدر: Interesting Engineering

مقالات مشابهة

  • دراسة حديثة.. الواقع الافتراضي يخفّف آلام السرطان
  • النظام الغذائي النباتي يساعد مرضى القلب والسكري على العيش لفترة أطول| تفاصيل
  • دراسة تكشف آلية مقاومة سرطان المبيض للعلاج الكيميائي
  • الأوهام البصرية وخدع العقل هل يمكن تفاديها؟
  • طرق علاج ضيق التنفس الشديد والوقايةمنه
  • هل يُلام الآباء على انتقائية أطفالهم للطعام؟ دراسة حديثة تجيب
  • دراسة حديثة تربط بين السهر والإصابة بالإكتئاب
  • هل يمكن لهرمون النوم أن يحل مشكلة السمنة؟ دراسة تكشف المفاجأة!
  • اختراق طبي ياباني.. مريض شلل كلي يستعيد حركته بعد علاج بالخلايا الجذعية
  • الدكتور الدبل: في ظل النقص الحاد للأدوية السرطانية، فإن آلاف المرضى ‏في سوريا عرضة لفقدان الفرصة في العلاج المناسب والفعال، ما يزيد من ‏نسبة الوفيات ويعمق معاناة الأسر التي تعاني بالفعل من الأعباء النفسية ‏والمالية الناتجة عن هذا المرض