قال الناقد الأدبي الدكتور حسين حمودة، إن نجيب محفوظ الذى شُهر، وترسَّخ في ذاكرة قرائه وقارئاته، باعتباره كاتبًا روائيًا، بدأ مسيرته الأدبية، واختتمها أيضا، بالكتابة خارج مجال الرواية.


وأضاف حمودة في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، أن نجيب محفوظ قبل نشر رواياته التاريخية الثلاث، (عبث الأقدار) و(رادوبيس) و(كفاح طيبة)، في نهايات ثلاثينيات القرن الماضي، كان محفوظ قد كتب ونشر عددًا كبيرًا من القصص القصيرة والمقالات، وبعد رواياته المتعددة المعروفة، كتب محفوظ ونشر مجموعاته: (الفجر الكاذب) و(القرار الأخير) و(صدى النسيان) و(فتوة العطوف)، كما كتب ونشر نصوصه القصيرة الجميلة المخترلة المتقشِّفة، التي ضمنها كتابيه: (أصداء السيرة الذاتية) الذى صدر حوالى منتصف التسعينيات، و(أحلام فترة النقاهة) الذى نُشر جزء كبير منه في كتاب أوائل هذه الألفية (ويضاف إليهما، من حيث الوجهة الفنية التي غامر محفوظ باتجاهها، القسم الثاني من مجموعته "رأيت فيما يرى النائم"، التي صدرت في بدايات الثمانينيات)، وفيما بين البداية والختام، أصدر محفوظ مجموعاته القصصية التي كان من بينها: (دنيا الله)، (بيت سيئ السمعة)، (خمارة القط الأسود)، (تحت المظلة)، (حكاية بلا بداية ولا نهاية)، (شهر العسل)، (الجريمة)، (الحب تحت هضبة الهرم)، (التنظيم السرى)، (صباح الورد)، كما نشر محفوظ نصوصه التي آثر دائمًا أن يسميها "نصوصًا درامية"، بهذا المعنى، كانت بداية نجيب محفوظ وكان منتهاها "خارج الرواية"، كما تخللت هذه المسيرة كتابات متنوعة غير روائية، ومع ذلك، ظل اسم نجيب محفوظ يُذكر فتُذكر رواياته، وظلت الرواية العربية تُذكر فيُستدعى أو يُستعاد اسم محفوظ، وكأنه كاتب روائي وحسب.


وتابع: شيّد نجيب محفوظ مشروعه كله، من بدايته وحتى منتهاه، على وعي عميق بأبعاد الهوية المصرية، بمعناها الذي تبلور خلال تاريخ طويل، وقام على حراك واضح، واتصل بتفاعل مشترك بين مؤثرات وثقافات وانتماءات عديدة، انصهرت معا وكوّنت صيغة فريدة، قائمة على قيمة التعدد وعلى معناه، فضلا عن حضور التراث المصري القديم في بعض رواياته، مؤكدا حرص محفوظ على كتابة رواياته وقصصه بلغة عربية فصحى، مشبعة بروح العامية المصرية في حوارات شخصياتها، كما اهتم بحضور البعد "المتوسطي" في بعض رواياته، ومع هذا الحضور تراءت في كتابات محفوظ  روابط وصداقات وأواصر تصل بين أبناء الوطن الواحد، من ديانات وثقافات وجنسيات متعددة.

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نجيب محفوظ نجیب محفوظ

إقرأ أيضاً:

برلماني: تأكيد الرئيس على الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأخلاقية خارطة طريق

أكد النائب عبده أبو عايشة عضو مجلس الشيوخ، أهمية كلمة الرئيس السيسي خلال احتفال مصر بليلة القدر، حيث شدد فيها على ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأخلاقية، باعتبارها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كل  مؤسسات بناء الوعي.

وأشار أبو عايشة، في تصريح صحفي له اليوم، إلى إشادة الرئيس السيسي بتماسك الشعب المصري وصلابته في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن وحدة المصريين وتمسكهم بمبادئهم وقيمهم الراسخة هي مفتاح عبور الصعاب وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن دعوة الرئيس السيسي إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واعٍ، يرسخ القيم ويؤسس لمجتمع متماسك قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد، تعكس تقديره العميق لمواقف الشعب المصري الصادقة وإصراره على التصدي للتحديات الاستثنائية التي تمر بها المنطقة بثبات وشجاعة، ما يؤكد على الحالة الاستثنائية التي يمر بها الوطن.

وأضاف عبده أبو عايشة، أن صلابة الشعب المصري كانت ولا تزال محط تقدير وإعجاب، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل على الصعيد الدولي أيضًا، إذ توقع البعض أن تؤثر الظروف الصعبة سلبًا على المصريين، لكن ما حدث كان العكس، حيث أثبتوا مجددًا قدرتهم على تجاوز التحديات، وهو ما يعكس وعيهم وإرادتهم الصلبة.

وأكد نائب الدقهلية، أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة تعزيز الخطاب الديني والتعليمي والإعلامي الواعي، يعد دعوة مهمة لترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية، مما يسهم في تحصين المجتمع من الأفكار الهدامة، ويعزز مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات.

واختتم النائب عبده أبو عايشة، بتأكيده أن وحدة المصريين لا تعرف الانكسار، وصلابتهم المتأصلة، وتمسكهم بقيمهم ومبادئهم، ستكون المفتاح لعبور كل التحديات وتحقيق مستقبل أفضل لمصر وللإنسانية، في ظل قيادة حكيمة تدرك قيمة الوطن وتقوده بثبات نحو بناء جمهورية جديدة والانطلاق بقوة إلى المستقبل.

مقالات مشابهة

  • شوهت بالكامل.. العثور على جثة مجهولة الهوية على طريق بغداد - كركوك
  • شوهت بالكامل.. العثور على جثة مجهولة الهوية على طريق بغداد - كركوك في ديالى
  • تنظيم ندوة في بنغازي حول تأثير الغزو الثقافي على الهوية الوطنية
  • سميرة عبد العزيز: مسلسل أم كلثوم تم إنتاجه بدقة تاريخية غير مسبوقة
  • الفنانة سميرة عبد العزيز: ما زلت أرتدي الأسود حدادا على محفوظ عبد الرحمن
  • كيف كان نجيب محفوظ يحتفل بالعيد في طفولته؟
  • الدوري من غير الأهلي مالوش لازمة.. نجيب ساويرس يعلّق على أزمة ديربي القاهرة
  • نجيب ساويرس عن مباراة القمة: لازم يكون فيه تنازل من الطرفين
  • برلماني: تأكيد الرئيس على الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأخلاقية خارطة طريق
  • اقرأ غدًا في «البوابة».. جانا العيد.. تقاليد موروثة على مر الزمان.. تؤكد الهوية المصرية الأصيلة