الجزائر تعلن مبادرة لاستعادة النظام الدستوري في النيجر
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةأعلنت الجزائر عن مبادرة من 6 بنود لحل الأزمة في النيجر تفضي إلى عودة النظام الدستوري بعد 6 أشهر، فيما دعت الأمم المتحدة إلى تمويل الاستجابة في النيجر مع تزايد الاحتياجات الإنسانية.
وكشف وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، أمس، عن تفاصيل مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة في النيجر، مؤكداً أنها «ستحقق التفاف الجميع حول الخيار السلمي بعيداً عن أي تدخل عسكري».
وقال عطاف، في مؤتمر صحفي بالمركز الدولي للمؤتمرات غربي العاصمة الجزائر، إن «الرئيس تبون قرر عرض هذه المبادرة على المجتمع الدولي»، مضيفاً أنها «تشمل 6 محاور أساسية سيتم التفصيل بشأنها في وقت لاحق».
وأوضح أن «تلك المحاور تتعلق بتعزيز مبدأ عدم شرعية التغييرات غير الدستورية والعودة للنظام الدستوري ووضع إجراءات سياسية بموافقة جميع الأطراف للخروج من الأزمة على ألا تتجاوز مدتها 6 أشهر وتحت إشراف سلطة مدنية بشخصية توافقية تقود البلاد وتفضي إلى استعادة النظام الدستوري في نهايتها، وتقديم الضمانات لكل الأطراف وأخيراً تنظيم مؤتمر دولي حول التنمية في الساحل يهدف لحشد التمويلات اللازمة لتجسيد برامج تنمية في المنطقة ما يضمن الاستقرار والأمن».
وفي ردّه على سؤال حول جولته الأخيرة إلى عدد من دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، أكد عطاف أن «بلاده جددت موقفها الداعي إلى ضرورة العودة إلى النظام الدستوري واحترام المؤسسات الديمقراطية في النيجر مع التأكيد على أن محمد بازوم يبقى الرئيس الشرعي للبلاد».
كما أكد «رفض الجزائر لأي تدخل عسكري في المنطقة انطلاقا من التجارب السابقة التي شهدتها دول الجوار».
وقام وزير الخارجية الجزائري الأسبوع الماضي بجولة دبلوماسية شملت عدداً من دول «إيكواس» لبحث إمكانية تنسيق الجهود وتوحيد المواقف لحل الأزمة في النيجر بطريقة سلمية وتفادي اللجوء إلى التدخل العسكري في هذا البلد.
إلى ذلك، دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتمويل العاجل للاستجابة الإنسانية في النيجر، لتقديم الغذاء والمأوى والرعاية الصحية مع تزايد الاحتياجات، موضحة أنها تلقت 39% فقط من ميزانية الاستجابة للعام الجاري البالغة 153 مليون دولار، مع توقعات بزيادة متطلبات التمويل.
وقال ممثل المفوضية في النيجر إيمانويل جينياك، في مؤتمر صحفي في جنيف، إن «استمرار الأزمة السياسية مع عدم وجود حل واضح في الأفق، واستمرار هجمات الجماعات المسلحة خاصة بالقرب من حدود مالي وبوركينا فاسو، ونزوح أكثر من 20 ألف شخص داخليًا الشهر الماضي، زادت المخاطر المتعلقة بحماية اللاجئين».
وأشار إلى «بدء العقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على النيجر في المرحلة الانتقالية بين المواسم الزراعية وقبل حلول موسم الأمطار، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية وبما يؤدي إلى ندرة الغذاء».
وأضاف: «هذه العوامل أدت إلى تفاقم التوقعات الإنسانية المتردية للفئات الضعيفة من السكان خاصة النازحين واللاجئين، حيث تؤوي النيجر حاليًا أكثر من 700 ألف نازح داخليًا قسريًا و350 ألف لاجئ».
وتفاقمت الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع التضخم ونقص الموارد والخدمات بسبب القيود الأخيرة على الحركة.
وأدى ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام الأمن إلى زيادة مخاطر الحماية، وقد رصدت المفوضية في شهر يوليو 255 حادث اختطاف وعنف قائم على النوع الاجتماعي في «تاهوا، ومرادي وتيلابيري، وديفا»، وتستمر هذه الحوادث في الزيادة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الجزائر النيجر رئيس النيجر أحمد عطاف عبد المجيد تبون محمد بازوم النظام الدستوری فی النیجر
إقرأ أيضاً:
حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يجد العراق نفسه عالقًا في قلب عاصفة إقليمية تهدد بإعادة تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.
ومع إرسال البنتاغون تعزيزات عسكرية جديدة إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملة طائرات وأسراب مقاتلة، تتزايد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة مباشرة قد تعصف بالاستقرار الهش في المنطقة.
وفي هذا السياق، أثارت دعوات لتشكيل “حكومة طوارئ” في العراق جدلاً سياسيًا حادًا، كشف عن انقسامات عميقة بين القوى السياسية، خاصة داخل “الإطار التنسيقي”.
تأتي هذه التطورات على وقع تهديدات إيرانية سابقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، ردًا على الضغوط الأمريكية المتصاعدة بشأن برنامجها النووي.
وفي العراق، يخشى المسؤولون من تداعيات هذا السيناريو على الاقتصاد الوطني، حيث قد يؤدي إغلاق المضيق إلى شل حركة الواردات عبر ميناء البصرة، بما يشمل السلع الأساسية كالأدوية والمواد الغذائية.
هذه المخاوف دفعت بعض الأصوات إلى اقتراح تشكيل “خلية أزمة حكومية” للاستعداد لمثل هذه الاحتمالات، لكن الفكرة سرعان ما تحولت إلى مقترح أكثر جذرية: تشكيل “حكومة طوارئ” مع تأجيل الانتخابات النيابية المقررة لعام 2025.
جدل سياسي محتدم
لاقى المقترح ترحيبًا من بعض الأطراف التي ترى فيه ضرورة لمواجهة التحديات الاستثنائية.
اطراف مقربة من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حذرت من أن “العراق لن ينجو من حرب محتملة إلا باتخاذ قرارات حاسمة”، واعتبرت أن تشكيل حكومة طوارئ وتأجيل الانتخابات هما خطوة ضرورية لضمان الأمن والاستقرار.
في المقابل، أثار المقترح موجة غضب داخل “الإطار التنسيقي”، التحالف السياسي الشيعي الذي يشكل العمود الفقري للحكومة الحالية.
النائب رائد حمدان من “ائتلاف دولة القانون” اتهم المقربين من الحكومة بـ”إثارة الخوف والهلع” بين المواطنين لتبرير تعطيل العملية الديمقراطية.
بدوره، وصف عباس الموسوي، مستشار زعيم الائتلاف نوري المالكي، الداعين للمقترح بـ”وعاظ السلاطين”، متهمًا إياهم بالسعي لتعزيز قبضة الحكومة على السلطة تحت ذريعة الأزمة.
ووفق الدستور العراقي لعام 2005، يتطلب إعلان “حكومة طوارئ” طلبًا مشتركًا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، يعقبه تصويت بأغلبية الثلثين في مجلس النواب (220 صوتًا من أصل 329). وفي حال الموافقة، يتم منح الحكومة صلاحيات استثنائية لمدة 30 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة حالات الحرب أو الكوارث الطبيعية أو الفوضى.
لكن هذا الشرط القانوني لم يخفف من حدة الانتقادات، حيث يرى معارضو الفكرة أنها قد تُستغل لتمديد عمر الحكومة الحالية على حساب الديمقراطية.
لم تصدر الحكومة العراقية أي تعليق رسمي على الجدل الدائر.
في سياق متصل، يسعى العراق لتجنب الانجرار إلى الصراع الأمريكي-الإيراني. وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده ليست جزءًا من “محور المقاومة” وترفض مبدأ “وحدة الساحات”، في محاولة لتأكيد حياد بغداد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts