وزير الخارجية الأسبق: مصر تشدد على ضرورة خلق حلول للأزمة بالتعاون مع دول الجوار «حوار»
تاريخ النشر: 30th, August 2023 GMT
قال السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، إنّ الهم الأساسى لمصر هو المواطن السودانى الذى تضرر من الأزمة الراهنة بالتهجير تارة والحرمان من الخدمات الطبية والتعليمية تارة أخرى، وإذا لم يتم تدارك الموقف ووقف الاقتتال الدائر حالياً فإنّ الوضع سيتفاقم ولن يؤثر على السودان فقط بل على دول الجوار أيضاً، وأضاف أن طرح حلول أياً كانت طبيعتها، يجب أن يكون متوافقاً مع رؤية أبناء السودان فبدون إرادتهم يصبح الأمر تدخلاً فى الشئون الداخلية للبلاد، وإلى نص الحوار:
الوضع خطير جداً وإذا لم توجد إرادة حقيقية من أبناء الوطن ستتفاقم الأزمة ما يهدد الأمن العربى والإقليمىكيف تقيّم الوضع الحالى فى السودان؟
- الوضع فى السودان خطير، وإذا لم يدرك أبناء السودان هذا الوضع والسعى بشكل جاد لحل الأزمة الراهنة، لن نصل إلى أى نتيجة، ولكن يجب أن يكون هناك إدراك من القوى السياسية السودانية لحلحلة الوضع المتفاقم.
كيف ترى دور مصر فى الأزمات الراهنة بالمنطقة وعلى رأسها الأزمة السودانية؟
- فى البداية، مصر تؤكد دائماً فى جميع المحافل الدولية والإقليمية أنها تتبع نهج عدم التدخل فى الشئون الداخلية للبلاد، لكنها تقدم بعض المساعدات والمساعى التى من شأنها أن تقلل من حدة الأزمة الراهنة فى السودان منذ بدايتها، وأعتقد أن الهم الأساسى لمصر هو المواطن السودانى، وهو الوحيد المتضرر من الصراع الدائر حالياً، فى كل المجالات الحياتية بسبب غياب خدمات الصحة والتعليم والغذاء وغيرها.
ومنذ بداية الاقتتال فى السودان، كان الدور الدبلوماسى لمصر ظاهراً وبقوة لحل الأزمة، وتضمن اتصالاً هاتفياً من الرئيس عبدالفتاح السيسى مع رئيس جنوب السودان، كما حمل وزير الخارجية سامح شكرى رسائل الرئيس الدبلوماسية إلى رئيس حكومة جنوب السودان ورئيس دولة تشاد، فمنذ البداية كانت مصر تدرك أهمية توحيد آراء دول الجوار للسودان، للعمل معاً من أجل احتواء الموقف، وأيضاً من أجل توفير ملاذ آمن للأشقاء السودانيين الذين نزحوا من قراهم ومدنهم إلى دول مجاورة.
«القاهرة» تحرص على حقن دماء الأشقاء فى السودانكيف أدارت مصر أزمة العالقين السودانيين؟
- أُثمن التنسيق بين مصر والجهات المعنية فى السودان لضمان أمن وسلامة المواطنين، وكذلك جهود أعضاء السلك الدبلوماسى الموجودين على الأرض، وبقاء البعثة الدبلوماسية للإشراف على أمن وأمان الجالية المصرية، فالسودان له أهمية خاصة لدى الدولة المصرية ليس فقط لكونه بوابة مصر الجنوبية وامتداداً لأمنها القومى، بل أيضاً لاعتبارات تاريخية وجغرافية، إلى جانب علاقات النسب بين شعبى نهر النيل، والدولة المصرية لم تدخر جهداً من أجل دعم وحدة واستقرار السودان وحقن دماء الأشقاء السودانيين.
استضافت مصر مؤتمر قمة دول جوار السودان فى 13 من يوليو الماضى بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، كيف رأيت توقيت المؤتمر؟
- مصر استضافت مؤتمر قمة دول جوار السودان، وكان هو المسار الأقوى لبداية حل الأزمة السودانية، فهذه المرحلة تحتاج إلى التكامل وليس للتنافس، حتى لا يتضرر السودان، ودعوة مصر جاءت فى توقيت مناسب جداً، هذه الدعوة هى تأكيد على دعم مصر للدولة العربية الشقيقة، وخلال المرحلة الحالية أصبح الوضع فى السودان مخيفاً، ومتردياً..
وماذا عن مناقشة المبادرات والتوصيات السابقة بشأن أزمة السودان؟
- المؤتمر يتم بالتنسيق مع المبادرات الإقليمية والدولية، وستكون هناك لقاءات فى عدة دول، ومصر ترى أنه يجب أن يكون هناك تكامل بين المساعى الدولية وإبداء الحرص الإقليمى والدولى على إنهاء الأزمة فى السودان بشكل سريع، ومن المؤكد أنه عندما تمت مناقشة وطرح حلول دبلوماسية للأزمة الراهنة فى السودان، بالطبع هناك اهتمام بكل ما طرح خلال الفترة الماضية، ونستنتج منه بعض الإيجابيات، لكن مصر لديها اعتقاد راسخ فيما يتعلق بهذا، وهى أن أى حل يتم طرحه يجب الموافقة عليه من الجانب السودانى، وأن يكون نابعاً من إرادة وفكر سودانى وليس فرض آراء.
الفكرة المصريةالوقت الحالى مناسب لتعظيم الفكرة المصرية بتوحيد وجهات نظر رؤساء دول جوار السودان، وبالتالى هذا سيعود بالفائدة من خلال خلق حل سياسى، فاستمرار القتال قد يكون بمثابة تفجير للوضع الداخلى، وسينعكس هذا على الإقليم بأكمله وليس السودان فقط
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العلمين السيسي البرهان الأزمة السودانية فى السودان أن یکون
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي في الجزائر يوم 6 أفريل المقبل
سيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أفريل المقبل.
وتأتي هذه الزيارة بدعوة من وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف.
وحسب بيان مصالح رئاسة الجمهورية تندرج هذه الزيارة من أجل الإسراع في إضفاء الطابع الطموح الذي يرغب قائدا البلدين في منحه للعلاقة بين فرنسا والجزائر.
كماستتيح هذه الزيارة الفرصة لتحديد تفاصيل برنامج العمل الطموح هذا، وتفاصيله التنفيذية وكذا جدوله الزمني.
وأكد البيان أنه بهذه الطريقة، سيتضح أن الطموح المشترك لعلاقة تتسم بالتفاؤل والهدوء وتحترم مصالح الطرفين سيؤدي إلى نتائج ملموسة.
وتلقى اليوم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة عيد الفطر.
وخلال المكالمة جدّد رئيسا البلدين رغبتهما في استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أوت 2022، والذي أفضى إلىتسجيل بوادر هامة في مجال الذاكرة، لاسيما من خلال إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي.
كما اتفق الرئيسان على أن متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية – التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطو – إفريقي، كلها عوامل تتطلب العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
واتفقا الطرفان على العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها.
وعلى هذا الأساس، اتفق الرئيسان على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.
وأكد الرئيسان كذلك على ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.
وأشادالطرفان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة هذا العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين.
ومن هذا المنظور، ستستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025.