نشر صوره داخل المتحف البريطاني.. هل يدعم محمد صلاح حملة استعادة مصر للآثار المنهوبة؟
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
نشر منذ قليل لاعب الكرة المصري محمد صلاح، على صفحته الشخصية فيسبوك صورًا له داخل المتحف البريطاني، حيث التقط صورًا خلف مجموعة من التماثيل المصرية القديمة وأشهرها تمثال للملك رمسيس الثاني.
ويعد نشر محمد صلاح لهذه الصورة في وقت يعيش فيه المتحف البريطاني أزمة، لم يشهدها من قبل وذلك بسبب اكتشاف حادثة سرقة مئات القطع الأثرية بداخله، خلال فترة الإغلاق التي سببتها جائحة كورنا.
وعلى إثر الواقعة، والتي اكتشتفت مؤخرًا تقدم مدير المتحف البريطاني باستقالته، نتيجة الضغوطات التي تعرض لها.
وطالب العديد من المتخصصين داخل مصر، وخارجها، خلال الأيام المقبلة، استعادة مصر لآلاف القطع الأثرية الموجودة داخل المتحف البريطاني، وأبرزها حجر رشيد، حيث وصفوا الخطوة أنها ضرورية نتيجة تعرض القطع الأثرية المصرية لاحتمالية السرقة.
وأثارت صور النجم الدولي، محمد صلاح، داخل المتحف البريطاني، العديد من التكهنات والتساؤلات. يرى البعض أن اتخاذ صلاح لهذه الخطوة في هذا التوقيت قد يكون مؤشرًا على دعم الجهود التي يقوم بها علماء الآثار، بقيادة الدكتور زاهي حواس والدكتورة مونيكا حنا، لاسترداد مئات الآلاف من القطع الأثرية الموجودة في المتحف. وقد أثارت هذه الصور تساؤلات حول ما إذا كان نشر محمد صلاح لهذه الصور يعد بمثابة دعم للخطوة التي طالب بها المتخصصون في هذا المجال مؤخرًا.
تساؤلات البعض تتركز حول دوافع محمد صلاح وراء نشر هذه الصور، هل هو مجرد صدفة أم هناك رسالة معينة يحاول إيصالها؟ يعد محمد صلاح من الشخصيات البارزة في مصر والعالم، وتأثيره الكبير يمتد إلى مختلف المجالات. وبالنظر إلى الدور الذي يلعبه الفنانون والشخصيات العامة في دعم القضايا الثقافية والتراثية، قد يكون لنشره لهذه الصور دلالة مهمة.
وتحتفظ المتاحف العالمية بعدد كبير من القطع الأثرية المستخرجة من بلدان أخرى، وتثار جدلية حول مشروعية وجود هذه القطع في مكان غير بلدها الأصلي. وقد انضمت مصر مؤخرًا إلى الدول التي تسعى لاستعادة آثارها المنهوبة، وقد طالبت بشدة بإعادة القطع التي تعود لتاريخها القديم وتم نقلها خارج حدودها بطرق غير قانونية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد صلاح المتحف البريطاني رمسيس الثاني القطع الأثریة محمد صلاح
إقرأ أيضاً:
فضيحة بجامعة بنسلفانيا.. تمويل حملة مؤيدة للاحتلال من داخل مجلس أمنائها
قال موقع انترسبت إن الحملة التي استهدفت جامعة بنسلفانيا، والتي شنتها مجموعة مؤيدة للاحتلال، تلقت تمويلا من عائلة أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة.
ووفقا لتقرير ترجمته "عربي21"، فإن منظمة "كناري ميشن"، المعروفة بإدراج الناشطين على قوائم سوداء، لم تكتف بجمع ملفات عن الطلاب والأساتذة، بل أعدت تقريرا مفصلا عن الجامعة، ضمن سلسلة حملاتها المكثفة منذ 7 أكتوبر 2023.
وادعت المنظمة أن جامعة بنسلفانيا كانت معقلا لدعم حماس، وحثت قراء موقعها على استهداف الجامعة من خلال التواصل مع رئيسها المؤقت، ج. لاري جيمسون.
لكن ما لم يكن معلوما لمعظم أفراد مجتمع الجامعة هو أن هذه الحملة تلقت دعما من داخلها، حيث تبين أن مؤسسة مرتبطة بزوج إحدى أعضاء مجلس الأمناء كانت من بين الجهات التي تبرعت للمنظمة.
ووفقا لوثائق ضريبية، فقد قدمت مؤسسة عائلة ناتان وليديا بيساش تبرعا بقيمة 100 ألف دولار لمنظمة "كناري ميشن" عام 2023، ويرأس صندوقها خايمي بيساش، زوج شيريل بيساش، عضوة مجلس الأمناء.
وأثار هذا الدعم تساؤلات حول التزام العائلة بمصلحة الجامعة وحرية التعبير داخلها.
وأكدت آن نورتون، أستاذة العلوم السياسية في الجامعة، أن مشاركة زوج أحد أعضاء مجلس الأمناء في مثل هذه الأنشطة أمر غير مقبول، متسائلة عن مدى تأثير ذلك على سمعة الجامعة وعمل طلابها وأساتذتها.
عائلة بيساش، التي جمعت ثروتها من قطاع النسيج والزهور، معروفة بدعمها لقضايا يمينية مؤيدة للاحتلال، كما قدمت تبرعات سخية لجامعة بنسلفانيا، حيث منحتها أكثر من مليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية.
وتتركز أنشطة "كناري ميشن" على إعداد قوائم تضم آلاف الأشخاص الذين تعتبرهم "معادين للسامية أو لإسرائيل"، وتنشر معلوماتهم وصورهم وانتماءاتهم، مما يعرضهم لحملات تشهيرية وهجمات إلكترونية.
ويسود الاعتقاد، أن السلطات الأمريكية تستفيد من هذه القوائم في استهداف المهاجرين والنشطاء المؤيدين لفلسطين.
لطالما تعرضت "كناري ميشن" لانتقادات حادة بسبب أساليبها التي وصفت بالتنمر الإلكتروني، حيث أفادت تقارير بأن بعض المستهدفين تلقوا تهديدات عبر البريد الإلكتروني تدعو لطردهم أو حتى قتلهم. كما أشار تقرير لرويترز إلى أن الأشخاص الذين تم إدراجهم في قوائم المنظمة يواجهون صعوبات في فرص العمل، نظرا لظهور أسمائهم ضمن نتائج البحث الأولى في الإنترنت.
وتعد المنظمة كيانا سريا مقره دولة الاحتلال، ولا تكشف عن هوية مموليها أو إدارتها، لكن تحقيقات صحفية سابقة ربطتها بأفراد ومنظمات يهودية في الولايات المتحدة، من بينهم متبرعون بارزون مثل مايكل ليفين، المسؤول السابق في كازينو "لاس فيغاس ساندز"، وآدم ميلستين، الذي أنكر في وقت سابق تمويله للمجموعة.
في سياق متصل، كانت عائلة بيساش نشطة في الدفاع عن موقف الجامعة تجاه مهرجان "فلسطين تكتب الأدب"، حيث وقع أفراد منها على رسالة مفتوحة انتقدت إدارة الجامعة لسماحها بعقد المهرجان. وعلى الرغم من ضغوط جماعات مثل "كناري ميشن" وكبار المانحين، رفضت رئيسة الجامعة آنذاك، ليز ماغيل، إلغاء الحدث، لكنها استقالت لاحقا بعد تهديد أحد المتبرعين بسحب هبة قيمتها 100 مليون دولار من كلية وارتون.
ومع تصاعد الاحتجاجات في الجامعة ضد العدوان على غزة، واجهت إدارة بنسلفانيا ردا قاسيا، حيث اقتحمت الشرطة منازل بعض الطلاب الذين شاركوا في المظاهرات، وصادرت ممتلكاتهم، مما أثار المزيد من الجدل حول تقييد الحريات الأكاديمية داخل الحرم الجامعي.