عندما واجهنا فيروس كورونا المستجد لأول مرة في عام 2020، لم تكن لدى أجهزتنا المناعية، القدرة على التصدي له، ومع الوقت، باتت لأجهزتنا المناعية تلك ذاكرة بمواجهة المرض، تم تكوينها من خلال التطعيم أو العدوى أو كليهما. 

وبمرور الوقت، تطور الفيروس واستمر في التغير والتحول، كما تغيرت ذاكرتنا المناعية، في المقابل، لجأت المعامل إلى تحديث اللقاحات والأدوية المضادة للفيروسات للاعتماد عليها عندما تبدأ حالات الإصابة في الارتفاع، وأصبحت الاختبارات السريعة متاحة في المتاجر، مما ساعد، بالإضافة إلى المناعة التي اكتسبناها، على خفض أعداد الإصابات، أو الحاجة إلى العلاج في المستشفيات، فضلا عن تراجع أرقام الوفيات.

 

وفي الفترة الأخيرة، بدأت حالات الإصابة بفيروس كورونا في الارتفاع مرة أخرى، بحسب تقرير لشبكة "سي أن أن"، مما يثير التساؤلات بشأن كيفية التصرف، وما إذا كان هناك داعي للقلق أم لا، خاصة مع إنهاء الحكومة الأميركية، على سبيل المثال، لحالة الطوارئ الصحية العامة في مايو الماضي، حيث أصبح من الصعب الحصول على بيانات دقيقة محدثة بشأن انتشار كوفيد-19. 

تنقل الشبكة عن خبراء أن خطورة الإصابة بكوفيد-19 أصبحت أقل مما كانت عليه من قبل، ولكن لا تزال هناك أسباب وجيهة لعدم التعامل معه بشكل عرضي.

وقالت طبيبة الطوارئ، عميدة كلية ييل للصحة العامة، ميغان روني: "في هذه المرحلة، يكون الخطر أقل بسبب مناعتنا المسبقة"، لكنها تشير إلى أن المرض لا يزال أكثر خطورة من الإنفلونزا. 

وتضيف روني: "سيكون من الغريب أن يختفي كوفيد، أو لا يتسبب في الأمراض والوفيات". 

أجهزتنا المناعية أفضل 

بعد أكثر من 3 سنوات على ظهور المرض، بات لدينا بعض الحصانة ضد فيروس كورونا، وهذا يعني أن أجهزتنا المناعية، طالما أنها بحالة جيدة وتعمل كما ينبغي، ستتذكر معظم أشكال فيروس كورونا عندما يأتي في طريقنا بعد ذلك.

ولكن بالنسبة للبعض، فإن جهاز المناعة لديهم لا يعمل بالسرعة أو القوة كما ينبغي، حيث تنخفض وظائف المناعة مع تقدم العمر، أو مع تناول بعض الأدوية، أو لمن يعاني من حالات مرضية، فضلا عن التباينات الفردية. 

وفي حين أن جميعنا تقريبا لديه أجهزة مناعية يمكنها التعرف على الفيروس الآن، فإن حتى تلك الذاكرة للعدوى تتلاشى بمرور الوقت، إذ أنه كلما مر وقت أطول منذ الإصابة بالفيروس أو الحصول على التطعيم، كلما أصبح الجهاز المناعي أكثر نسيانا.

ينصح الخبراء بتناول الجرعات الجديدة المحدثة، التي سيتم إصدارها خلال أسابيع قليلة، قبل وقت قصير من توقع صعود حالات الإصابة مجددا، حيث تكون المناعة أقوى، خلال أسبوعين إلى شهرين، بعد الحصول على اللقاح. 

ويتوقع الخبراء أن تزيد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الخريف والشتاء. 

كيف تبقى آمنا؟ 

كان الوباء بمثابة دورة تدريبية مكثفة بشأن كيفية التعامل مع فيروسات الجهاز التنفسي المعدية. ويقول الخبراء إن التدابير الوقائية التي اعتمدناها آنذاك ينبغي أن تكون جزءا من الطريقة التي نعيش بها الآن.

فلا يزال من المهم ارتداء كمامات الوجه في الأماكن المزدحمة وسيئة التهوية عندما تتفشى العدوى، كما أنه من الضروري استخدام الاختبارات السريعة عندما تشعر بأعراض المرض لتعرف ما إذا كنت قد تحتاج إلى تناول أدوية مضادة للفيروسات. 

يمكن للجميع الحصول على اللقاحات الجديدة المحدثة عندما يتم إصدارها، لكنها تكون أكثر أهمية بشكل خاص للمعرضين لخطر كبير، مثل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، والحوامل، وأولئك الذين يعانون من حالات صحية كامنة، أو يتناولون أدوية تقلل من مناعتهم.

ويقول عالم الأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة بوسطن، إيلي موراي، يجب علينا أن نتعامل مع كوفيد على الأقل بنفس الجدية التي نتعامل بها مع الإنفلونزا، "ليس فقط بتناول حساء الدجاج ولكن بالحصول على إجازة، والراحة في الفراش، وتناول السوائل، وتقليل الاتصال بالآخرين أثناء المرض، بالإضافة إلى التطعيم والنظافة الجيدة لمنع العدوى". 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حالات الإصابة الحصول على

إقرأ أيضاً:

تزايد نمو حركة الطيران يطرح مخاطر الملاحة الجوية بالمغرب ووزير النقل يتفرج

زنقة 20 ا الرباط

طالب الفريق الحركي بمجلس النواب باتخاذ تدابير عاجلة لتحسين بيئة عمل المراقبين الجويين، وذلك لضمان سلامة الملاحة الجوية في المملكة.

وجاء ذلك في سؤال وجهه الفريق لوزير النقل واللوسجيتك عبد الصمد قيوح، حيث أشار إلى الدور الحيوي الذي يلعبه المراقبون الجويون في ضمان سلامة الطيران المدني في الأجواء المغربية.

وأوضح الفريق النيابي أن المراقبين الجويين يواجهون العديد من التحديات، أبرزها تزايد المخاطر في الأجواء المغربية، نتيجة للنمو الكبير في حركة الملاحة الجوية.

وأكد الفريق على أن وثيقة متداولة من قبل المراقبين الجويين تشير إلى وجود مؤشرات مقلقة، من بينها تكرار حالات “وشك التصادم”، مما يهدد سلامة الرحلات الجوية.

وفي إطار هذه التحديات، دعا الفريق البرلماني الوزير إلى ضرورة الرفع من عدد المراقبين الجويين المؤهلين وتحسين ظروف العمل في أبراج المراقبة، بالإضافة إلى توفير بيئة تحفيزية، خاصة للمراقبات الجويات اللاتي يواجهن صعوبات خاصة في هذا المجال.

كما تساءل الفريق عن رؤية الحكومة لحل هذه الإشكالات وضمان بيئة عمل مناسبة للمراقبين الجويين، مؤكدًا على ضرورة معالجة هذه القضايا بشكل سريع وفعّال لضمان السلامة الجوية وحماية الأرواح.

مقالات مشابهة

  • إغلاق بورصة لندن بتراجع هو الأكبر منذ أزمة كورونا
  • 481 حالة خلال 3 أيام.. الحصبة تهدد سكان تكساس ونيو مكسيكو بأمريكا
  • الأونروا تؤكد التزامها بتوفير الخدمات الإنسانية في غزة رغم تزايد التحديات
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • تعريفات ترامب الجمركية... ما هي؟ وكيف تعمل؟ وكيف تؤثر علينا؟
  • نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ومجتمعٌ لا يرحم
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • سعر الذهب يسجل رقماً قياسياً مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن
  • تزايد نمو حركة الطيران يطرح مخاطر الملاحة الجوية بالمغرب ووزير النقل يتفرج
  • تعرف على حالات الصلح فى بعض مخالفات السائقين على الطرق