سويسرا ـ توجيه الاتهام لوزير جزائري سابق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
كان قد أُلقي القبض على نزار في جنيف عام 2011، لكن أُفرج عنه بعد يومين من جلسات الاستماع ويُعتقد أنه عاد إلى الجزائر (أرشيف)
جاء في بيان صادر، الثلاثاء (29 أغسطس/آب 2023)، عن مكتب المدعي العام السويسري، أن الاتهامات الموجهة لوزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار، والذي يُعتقد أنه يعيش في الجزائر لكن قد يُحاكم غيابيا، تتعلق بجرائم يزعم أنها ارتكبت بين عامي 1992 و1994.
وقالت النيابة العامة الفدرالية في بيان إنّ نزّار "باعتباره شخصاً مؤثّراً في الجزائر بصفته وزيراً للدفاع وعضواً بالمجلس الأعلى للدولة، وضع أشخاصاً محلّ ثقة لديه في مناصب رئيسية، وأنشأ عن علم وتعمّد هياكل تهدف إلى القضاء على المعارضة الإسلامية". وأضافت "تبع ذلك جرائم حرب واضطهاد معمّم ومنهجي لمدنيين اتُّهموا بالتعاطف مع المعارضين".
مختارات الجزائر ـ القضاء العسكري يلاحق وزير الدّفاع الأسبق خالد نزار الجزائر: اعتقال الشقيق الأصغر لبوتفليقة ورئيسين لجهاز المخابرات مقرَب من بوتفليقة يوجه انتقادات غير مسبوقة لرئيس المخابراتطالب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر عمار سعداني مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة الجنرال توفيق بالاستقالة واتهمه بـ "التقصير" في مهام حماية البلد والتدخل في كل مفاصل الدولة.
بوتفليقة ينهي مهام "الجنرال توفيق" الرجل القوي في النظام الجزائريأفاد بيان رسمي أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة انهى الاحد مهام مدير المخابرات الفريق محمد مدين وعين اللواء عثمان طرطاق خلفا له. ومدين المعروف باسم الجنرال توفيق كان يوصف بالرجل الأول في النظام منذ ربع قرن.
ولم يتسن لرويترز التواصل مع نزار أو محام مقيم في جنيف كان قد مثله سابقا للحصول على تعليق. ونفى نزار سابقا الاتهامات بارتكاب أي جرم أثناء الحرب في تصريحات لوسائل إعلام جزائرية.
وكان قد أُلقي القبض على نزار في جنيف عام 2011، لكن أُفرج عنه بعد يومين من جلسات الاستماع ويُعتقد أنه عاد إلى الجزائر.
وقالت (ترايل إنترناشونال) إن لائحة الاتهام الجديدة تعني أن محاكمة ستجرى حتى لو لم يحضر نزار الذي تجاوز الثمانين عاما حاليا. وقال مكتب المدعي العام إن تحقيقاته كانت "معقدة" وتخلى عند مرحلة ما عن الإجراءات في ظل أسئلة بشأن ولايته القضائية لتقييم جرائم الحرب المزعومة. وقالت (ترايل إنترناشونال) إن نزار سيكون أرفع مسؤول عسكري على الإطلاق يُحاكم بموجب قوانين الولاية القضائية العالمية.
وأحيلت قضية نزّار إلى المحكمة الجنائية الفدرالية على خلفية "انتهاكات للقانون الإنساني الدولي بالمعنى المقصود في اتفاقيات جنيف بين عامي 1992 و1994 في سياق الحرب الأهلية في الجزائر، وعلى خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".
ويشتبه في أن نزّار "قام على الأقلّ بالموافقة وتنسيق وتشجيع، عن علم وتعمّد، التعذيب وغيره من الأعمال القاسية واللاإنسانية والمهينة، وانتهاكات للسلامة الجسدية والعقلية، واعتقالات وإدانات تعسفية، فضلاً عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء".
وستكون إحدى قضايا قليلة جدا من هذه النوعية التي تُنظر في سويسرا، وثاني قضية استماع على الإطلاق لاتهامات بجرائم ضد الإنسانية، بعد قضية ضد أحد أمراء الحرب في ليبيريا انتهت هذا العام.
وأصبح نزار وزيرا للدفاع عام 1990 وكان حاضرا عند استيلاء الجيش على السلطة في العام التالي وإلغاء انتخابات برلمانية فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ. واستمرت أعمال العنف التي أُطلق عليها "حرب قذرة" و "العشرية السوداء" حتى عام 1999، وقُتل زهاء 200 ألف، معظمهم من المدنيين، على يد جماعات قال الجيش إنها لمسلحين إسلاميين.
ف.ي/ع.ج.م (رويترز، أ ف ب)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: العشرية السوداء دويتشه فيله العشرية السوداء دويتشه فيله
إقرأ أيضاً:
هربا من ترامب…أمريكيون ينقلون ثرواتهم إلى سويسرا
الاقتصاد نيوز - متابعة
كشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، الخميس، عن تسجيل مؤسسات مصرفية ارتفاعا ملحوظاً في إقبال فئات ثرية من أمريكا على فتح حسابات مصرفية واستثمارية في سويسرا خشية قرارات ترامب غير المدروسة. ونقلت الإذاعة السويسرية عن جوش ماثيوز، المؤسس المشارك لشركة ماسيكو (Maseco)، إنه "كانت آخر مرة شهد فيها مثل هذا الاهتمام خلال الأزمة المالية العالمية، حين ساد الخوف من إفلاس البنوك الأمريكية. وأضاف أنَّ هذا الاهتمام يتكرر الآن، نتيجة حالة عدم اليقين التي سبَّبتها رئاسة ترامب". وصرَّح أحد مكاتب إدارة ثروات العملاء والعميلات عبر الحدود، أنَّه يساعد حاليًا عائلة أمريكية ثرية، في تحويل مبلغ يتراوح بين 5 ملايين دولار (4،4 ملايين فرنك سويسري) و10 ملايين دولار إلى سويسرا. وقال بيير غابريس، المؤسس والشريك الإداري لشركة ألبن بارتنرز (Alpen Partners)، التي تتخذ من زيورخ مقرًّا لها والمسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) باسم ألبن إنترناشونال، إنه تلقى العديد من الاستفسارات من شخصيات أمريكية تدرس الخيارات المتعلقة بالإقامة، واستثمار الأصول. وأضاف أن هذه الشخصيات، غالبًا ما يكون لديها خلفيات دولية، مثل جذور إسرائيلية أو هندية. وقال غابريس: "من المؤكد أن هذا هو النمط السائد في الأشهر القليلة الماضية… فمُنذ الانتخابات، ظهر عدد من العملاء والعميلات المناهضين والمناهضات لترامب، وكان الخوف دافعًا رئيسيًا لمعظم هؤلاء". وأضاف غابريس أن دراسة خيارات تنويع الاستثمارات بعيدًا عن الدولار الأمريكي، عن طريق فتح حسابات سويسرية، بات محطَّ اهتمام لدى العديد من العملاء والعميلات.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام