صحيفة بريطانية: إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي سيعزز قدرة الاقتصاد ويعيد الثقة فيه
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
أشادت صحيفة "بيزنس انسايدر" البريطانية المهتمة بالشأن الإفريقي، بالإجراء الذي نتج عنه توحيد مصرف ليبيا المركزي في كيان واحد، بعد عشر سنوات من الانقسام بين القوى المتصارعة على الاراضى الليبية والتي أدى تصارعها إلى انقسام كيان "البنك المركزي" في عام 2014.
وقالت الصحيفة البريطانية إن إعادة الوحدة لمصرف ليبيا المركزي؛ هو خطوة تبعث على الأمل فى النهوض بالاقتصاد الوطني الليبي، وتشجع على إعادة اللحمة لكل مكونات مؤسسات الدولة الليبية.
وكان نائب محافظ بنك ليبيا المركزي مرعي مفتاح رحيل قد عقد اجتماعا مشتركا للمدراء التنفيذيين للبنك في كل من طرابلس وبنغازي في 21 من الشهر الجاري، وبعد هذا الاجتماع أعلن صادق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي عن إعادة توحيد البنك في كيان واحد مقره طرابلس، وذلك خلال مؤتمر صحفي.
وبحسب الصحيفة البريطانية؛ تصب لدى مصرف ليبيا المركزي مليارات الدولارات سنويا من عائدات تصدير النفط الليبي إلى أسواق العالم الخارجية؛ حتى حدوث حالة الانقسام في كيان المركزى الليبي في عام 2014.
ولقيت خطوة إعادة توحيد مصرف المركزى الليبي ترحيبا من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرة تلك الخطوة "بشارة خير لإعادة اللحمة إلى جميع مؤسسات الدولة الليبية السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية".
تجدر الإشارة إلى أن حالة الانقسام ما بين شرق ليبيا وغربها وما نتج عنها من تقسيم كيان مصرف ليبيا المركزي فيما بين شرق البلاد وغربها قد استمرت على حالها بعد اتفاق الهدنة بين طرفي الصراع في ليبيا، واعتبارا من يناير 2020 تم تكليف مؤسسة "ديلويت" للاستشارات المصرفية الدولية للعمل كخبير فني مسؤول عن خطة انتقالية؛ لإعادة توحيد كيان مصرف ليبيا المركزي؛ وهو ما تم الإعلان عنه بعد الانتهاء من تنفيذ الخطة بنجاح.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مصرف ليبيا صحيفة الأراضي الليبية البنك المركزي الاقتصاد الوطني الليبي مصرف لیبیا المرکزی إعادة توحید
إقرأ أيضاً:
بالتفصيل.. آثار الرسوم الأمريكية على الاقتصاد الليبي
مع الهزة الاقتصادية التي تركها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فرض الرسوم الجمركية، اختلفت آراء الاقتصاديين في دول العالم حول حجم تأثيرها وضررها، فماذا عن ليبيا وماذا يقول الخبراء؟
وحول ذلك، تساءل عضو اللجنة الاستشارية الأممية والخبير الاقتصادي الليبي، إبراهيم قرادة، قائلا: “كيف ستتفاعل السلطات السياسية الاقتصادية الليبية، إن كان متوسط التعريفات الجمركية الامريكية الحديثة تقارب 22% والتي ستقابل بردود “انتقامية” من الدول الأخرى، مما قد يعني “افتراضا” ارتفاع الأسعار بنسبة 15% وانخفاض أسعار النفط بنسبة 5%، وبالتالي تقلص عوائد الدولة الليبية وتضخم فاتورة الاستيراد الفعلية بنسبة 15% (كتقدير افتراضي احتمالي)؟
وحول التأثيرات المحتملة للرسوم على الاقتصاد الليبي، توقع قرادة في منشور على صفحته الرسمية بالفيسبوك:
ارتفاع أسعار المستوردات (الغلاء والتضخم) ومنها السيارات ومواد البناء. تراجع عوائد النفط، كميات وأسعار- بسبب مخاوف الركود. انخفاض سعر الدولار الأمريكي امام العملات وقيمته الشرائية (أي زيادة قيمة الواردات وتراجع قيمة الصادرات). تراج القيمة الفعلية للاحتياطيات والأصول الليبية في الخارج. تراجعات النمو الاقتصادي، وانعكاساته على توزيع الدخول والفجوات الاقتصادية. التأثيرات الاقتصادية السلبية لاقتصاديات الجوار الإقليمي والافريقي يزيد من الاضطرابات والهجرة. نشوب حروب تجارية، صعبة التوقع والتطويق والاستقطابات.وقال: “أساس التعريفات الجمركية التي اقرها ترامب تبدأ من 10% لترتفع بتفاوت بين الدول، وفي الحالة الليبية حدد متوسط التعرفة الجمركية على ليبيا بـ 31% من قيمة الاستيراد من ليبيا، وهي نسبة كبيرة”.
وأضاف: “من حسن حظ ليبيا- ومعها الدول المصدرة للنفط، أن واردات أمريكا من النفط والغاز استثنيت من التعريفة الجمركية، (في سنة 2023 استوردت أمريكا من ليبيا بما تقدر قيمته بـ 1.54 مليار دولار (29.3 مليون برميل نفط، أو 1.2% من الاستيراد النفطي الأمريكي)، وصدرت لها ما قيمته 446 مليون دولار. اغلب الواردات الامريكية من ليبيا كانت نفطية، في حين كانت صادراتها إليها تتضمن السيارات والآلات، والمعدات، ومواد غدائية، وطبية”.
وكان قال الدكتور “محمد يوسف درميش”، الباحث في الشأن الليبي والخبير والمتابع بالشأن الاقتصادي، في حديثه لشبكة “عين ليبيا”: “هذا القرار سيكون له تداعيات على التجارة الدولية، ولكن إعفاء النفط والغاز من هذه الرسوم سيخفف من تأثيراته على ليبيا، حيث أن معظم صادراتها تتكون من النفط الخام والغاز والمشتقات النفطية”.
وحول تأثير القرار على العلاقات الليبية الأمريكية، قال درميش: “من غير المتوقع أن تتأثر بشكل كبير جراء اتخاذ مثل هذه القرارات، وذلك بسبب حجم التبادل التجاري المحدود بين البلدين”.
أما على مستوى الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، قال درميش: “تأثيرات القرار ستكون كبيرة، ومن المتوقع أن تظهر تداعيات سلبية على الاقتصاد الدولي وحركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى الاقتصاد الأمريكي في الأسابيع والأيام القادمة”.
وكان أعلن ترامب، “أن يوم 2 ابريل هو “يوم التحرير”، بفرض حزمة من التعريفات الجمركية على وارادات الولايات المتحدة الامريكية من 207 دولة وإقليم شبه سيادي من مجمل 233 دولة وإقليم في العالم”.
يذكر أن “الاقتصاد الليبي يحتل الترتيب 97 في العالم من 196 دولة بنسبة لا تتجاوز 0.04% من الاقتصاد العالمي”، “وتتربع أمريكا قمة الاقتصاد العالمي بناتج محلي اجمالي يتجاوز يقارب 28 تريليون دولار (ألف مليار)، أي حوالي 26.11% او أكثر من الاقتصاد العالمي، في حين ان سكانها لا يتجاوزن 5% من سكان العالم”.