باحث سياسي: زيارة البرهان لمصر تعلن عن بداية مرحلة سياسية لإنهاء التمرد السوداني
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
قال الكاتب والباحث السياسي السوداني مجدي عبدالعزيز، إن خطاب الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، اليوم بعد المباحثات الثنائية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكس رسائل عدة.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القوات المسلحة السودانية استخدمت استراتيجية واضحة للعدو وهي استنزافه، حيث قامت بتدمير جميع المعسكرات التابعة للتمرد وقطع خطوط الإمداد منذ الأسابيع الأولى من الحرب.
وتابع أن القوات المسلحة عملت على إعلان التعبئة العامة ليقوم الشباب بحماية الأحياء بعد تطهيرها من المتمردين، مشيرا إلى أن البرهان بهذا الخروج لمصر يعلن عن مرحلة عسكرية جديدة قبل أن تكون سياسية في إنهاء التمرد.
وأوضح أن خروج البرهان وزيارته منذ اندلاع الأزمة الي المناطق العسكرية والمعسكريات والمتحركات التي تستعد الآن لدخول الخرطوم لإنهاء التمرد وتثبيت الاستقرار تنبأ بمرحلة جديدة خاصة بعد انخفاض القدرات القتالية بدرجة عالية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التعبئة العامة الخرطوم الرئيس عبد الفتاح السيسي القدرات القتالية القوات المسلحة السودانية
إقرأ أيضاً:
اتصال السوداني بالشرع.. انفتاح سياسي أم استجابة لـضغوط دولية؟
بغداد اليوم - بغداد
في خطوة دبلوماسية لافتة، تبادل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء (1 نيسان 2025)، التهاني مع الرئيس السوري أحمد الشرع بمناسبة عيد الفطر المبارك، وذلك خلال اتصال هاتفي مشترك. ورغم الطابع البروتوكولي للاتصال، إلا أن توقيته ومضامينه أثارت تساؤلات حول أبعاده السياسية، وما إذا كان يمثل انفتاحًا سياسيًا مدروسًا أم استجابة مباشرة لضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
الملف السياسي وأهمية التوازنبحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أكد السوداني خلال الاتصال موقف العراق الثابت في دعم خيارات الشعب السوري، وأهمية شمول العملية السياسية في سوريا لجميع الأطياف والمكونات، بما يضمن التعايش السلمي والأمن المجتمعي. كما عبّر عن تهانيه بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، في إشارة إلى اعتراف رسمي واضح بالتغييرات الحاصلة في دمشق، وتقبّلها كواقع سياسي يجب التعامل معه.
السوداني شدّد خلال الاتصال على أهمية التعاون في مواجهة خطر تنظيم داعش، وفتح مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مستندًا إلى "العوامل والفرص المشتركة" بحسب البيان. كما عبّر عن رفض العراق للتدخلات الخارجية كافة، وفي مقدمتها "توغل الكيان الصهيوني داخل الأراضي السورية"، ما يعكس اصطفافًا واضحًا في المواقف الإقليمية ضمن سياق التحولات الجيوسياسية الجارية.
خطوة بضغط دولي؟من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية، خليفة التميمي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن الاتصال لا يأتي بمعزل عن الضغوط الدولية المتزايدة على الحكومة العراقية. وقال التميمي إن "هناك توجهاً من قبل حكومة السوداني للانفتاح على حكام دمشق الجدد، تمهيداً للقمة العربية المزمع عقدها في بغداد بعد أشهر"، مشيرًا إلى أن "الاتصال جاء بعد فترة وجيزة من إرسال وفد عراقي لإجراء مباحثات مع الحكومة السورية، ما يشير إلى تحضيرات مكثفة لدعوة سوريا رسميًا إلى القمة".
وأكد التميمي أن "التنسيق الدولي والإقليمي الحالي لا يخدم المصالح العراقية بالضرورة، بل يأتي ضمن مساعٍ لإعادة دمج سوريا في محيطها العربي بما يضمن استقرار المنطقة"، لافتًا إلى أن "العراق، رغم وعيه بهوية الحكومة السورية الحالية، يجد نفسه منخرطًا في هذه المعادلة بدافع الحفاظ على أمن حدوده، وتسوية ملفات عالقة مثل مخيم الهول، إضافة إلى التعاون في ملفات اقتصادية حساسة".
وبين الطابع البروتوكولي للتهنئة ومضامينها السياسية، يبدو اتصال السوداني بالرئيس السوري أحمد الشرع جزءًا من توازن دقيق تمارسه بغداد بين ضغوط الخارج وحسابات الداخل. فالانفتاح على دمشق يحمل وعودًا بمكاسب أمنية واقتصادية، لكنه في الوقت ذاته يعكس تحولات عميقة في تموضع العراق ضمن الخارطة الإقليمية الجديدة.
المصدر: بغداد اليوم + بيان رسمي