رأي الوطن : نحو تحقيق الأولويات فـي النقل والاتصالات
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
تكتسب رؤية «عُمان 2040» الوطنيَّة أهمِّية كبرى في المستقبل العُمانيِّ، نظرًا لكونها بوَّابة سلطنة عُمان نَحْوَ المستقبل، فتلك الرؤية الطموحة ليست مجرَّد خطط وبرامج وأولويَّات ومبادرات، لكنَّها جهود أعدَّت بمشاركة شَعبيَّة؛ من أجْل استشراف المستقبل، والوصول لمرحلة التنويع الاقتصاديِّ المنشود، الذي سيؤدِّي دَوْره المنوط به في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، حيث تُعدُّ تلك الرؤية الوطنيَّة الطموحة مرجعًا وطنيًّا للتخطـيط الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ لسلطـنة عُمان، ومِنْها تنبثـق الاستراتيجيَّات الوطنيَّة القِطاعيَّة والخطط الخمسـيَّة للتنمية.
ويُشكِّل قِطاع النَّقل والاتِّصالات وتقنيَّة المعلومات إحدى الجهات المُهمَّة في وضع البنية الأساسيَّة التي تفتح الطريق أمام تنفيذ المنطلقات الطموحة لرؤية «عُمان 2040»، حيث تُنفِّذ وزارة النَّقل والاتِّصالات وتقنيَّة المعلومات أكثر من (240) مشروعًا مدرجًا تحت (19) برنامجًا مرتبطًا بشكلٍ مباشر بـ(5) خمس أولويَّات من أولويَّات رؤية «عُمان 2040»، وهي مسؤوليَّة كبيرة تُشكِّل الأساس الذي ينطلق مِنْه تنفيذ باقي المبادرات، حيث يتمُّ تنفيذ نَحْوِ (35) خمسة وثلاثين مشروعًا ومبادرة استثماريَّة مرتبطة بأولويَّتَي التنويع الاقتصاديِّ والاستدامة الماليَّة والقِطاع الخاصِّ والاستثمار والتعاون الدوليِّ؛ بهدف جذب الاستثمارات وتعظيم العوائد من البنى الأساسيَّة لقِطاعات النَّقل واللوجستيَّات والاتِّصالات وتقنيَّة المعلومات، وهي خطوات مُهمَّة وضروريَّة لإقامة قِطاع لوجستيٍّ يليق بالطموحات الوطنيَّة وبما تملكه البلاد من إمكانات واعدة وموقع جغرافيٍّ متفرِّد.
إنَّ أبرز الجهود التي تبذل هي إشراك القِطاع الخاصِّ في جهود إنشاء البنى الأساسيَّة، كإنشاء طُرق بديلة أو موانئ متخصِّصة، وتشغيل موانئ قائمة كميناء خصب وشناص والسويق وضلكوت ومراجعة اتفاقيَّات امتياز لموانئ رئيسة، وتقديم خدمات بحْريَّة وبَرِّيَّة كنشاط تبديل الأطقم البحْريَّة وخدمات السُّفن وإصلاح السُّفن في مناطق الرُّسو ومناطق رُسوِّ السُّفن الفاخرة وقوارب القَطْر و»التكسي» المائيِّ، وغيرها من المشروعات الواعدة التي تزيد من الدَّوْر الذي يؤدِّيه القِطاع الخاصُّ في الاقتصاد الوطنيِّ، حيث تُمثِّل تلك المشاركة عاملًا مُهمًّا في جذب استثمارات محلِّيَّة وأجنبيَّة وعوائد ماليَّة، وهي مبادرات مرتبطة بمؤشِّرات أداء تُقاس بشكلٍ دَوْري من أجْلِ تحقيق أولويَّة التنويع الاقتصاديِّ والاستدامة الماليَّة وجذب الاستثمار، وإيجاد فرص عمل جديدة وتحفيز ريادة الأعمال. ومع الجهود التي تبذلها الجهات المسؤولة عن قِطاع النَّقل والاتِّصالات وتقنيَّة المعلومات حَوْلَ مشروعات الطُّرق، حيث ستُركِّز في استكمال والبدء في عددٍ من مشاريع الطُّرق الاستراتيجيَّة بتكلفة تفوق (890) مليون ريال عُماني لضمان توفير بنية أساسيَّة عالميَّة المستوى، وربط مُكوِّنات القِطاع اللوجستيِّ والقِطاعات الأخرى لتعظيمِ الفائدة المرجوَّة مِنْها، والمحافظة على جودة الطُّرق وتصنيفها العالَمي المتقدِّم، هناك جهود أخرى مرتبطة بحوكمة التشريعات المرتبطة بالقِطاع، بالإضافة إلى استكمال تنفيذ برنامج التحوُّل الرَّقميِّ الحكوميِّ الذي يستهدف خلال النِّصف الثاني من العام 2023 وإتمام تبسيط إجراءات (574) خدمة حكوميَّة، وهو ما سينطلق بالقِطاع نَحْوَ مستوى مميَّز من التحوُّل الرَّقميِّ الذَّكيِّ، الذي يواكب المستقبل ويعمل على تبسيط خطواته.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: ة المعلومات الق طاع
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار الإماراتي: الخدمات المالية على قمة الأولويات
قال وزير الاستثمار الإماراتي محمد حسن السويدي، الأربعاء، إن الخدمات المالية تأتي على رأس قائمة الأولويات بالنظر لما تتمتع به من إمكانات نمو هائلة.
وأضاف السويدي، على هامش فعاليات النسخة الرابعة لـ "إنفستوبيا 2025"، أن قانون الشركات بحاجة إلى التعديل أو التطوير، بحسب وكالة "رويترز.
وقال "هناك مجالات تحتاج إلى تحسين، وهذا شيء نعمل عليه... أعتقد أن قانون الشركات وبعض الإصلاحات المتعلقة به لا تزال بحاجة إلى تطوير".
وانطلقت الأربعاء في أبوظبي فعاليات النسخة الرابعة لـ "إنفستوبيا 2025" تحت شعار "تسخير قوة الاستثمارات الضخمة" وتستمر على مدار يومي 26 و27 فبراير الجاري بمشاركة أكثر من 100 متحدث من قادة الحكومات والوزراء والمستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار وخبراء الاقتصاد وأصحاب الثروات وصناديق الاستثمار الجريء من نحو 20 دولة وبحضور أكثر من 2000 مشارك إضافة إلى ممثلين عن مجموعة من المؤسسات والمنظمات المالية والاقتصادية الدولية.
ورسخت "إنفستوبيا" منذ أن أطلقتها حكومة الإمارات في سبتمبر عام 2021، مكانتها الرائدة، منصة عالمية لتحفيز الاستثمارات في قطاعات الاقتصاد الجديد وأدوات التمويل المستدام.
وتتبنى "إنفستوبيا" مستهدفاً وطنياً باستقطاب 550 مليار درهم من الاستثمار الأجنبي حتى عام 2031 وتريليون درهم بحلول عام 2051 فيما وضعت خلال دوراتها السابقة مسارات جديدة أمام مجتمعات الأعمال وصُناع القرار والمستثمرين والمؤسسات المالية العالمية بهدف دفع الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية الجديدة والمستدامة وتعزيز التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص لإيجاد الحلول والمنهجيات المناسبة لمواكبة التغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم.
وسلطت "إنفستوبيا" خلال نسخها الثلاث الماضية الضوء على فرص الاستثمار العالمي وتطوير الشراكات المستدامة في قطاعات الاقتصاد الجديد لا سيما التكنولوجيا المالية والبنية التحتية والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والإبداعي والرعاية الصحة والذكاء الاصطناعي حيث جذبت منذ تأسيسها أكثر من 5000 مشارك من رجال الأعمال والمستثمرين وكبريات صناديق الاستثمار والمؤسسات الصناعية والتكنولوجية ورواد الأعمال من 59 دولة حول العالم.
في سياق متصل، قال سعيد العور رئيس منطقة الشرق الأوسط في "روتشيلد اند كو"، على هامش "إنفستوبيا 2025"، إن شركات الاستثمار المباشر العالمية تسعى إلى اقتناص الفرص في الإمارات.
كما صرح الملياردير المصري نجيب ساويرس على هامش المؤتمر قائلا: "إذا اندمجت بورصتا الإمارات فإن السيولة ستكون أكبر وستصبح الشركات حريصة على الإدراج في البلاد".
يذكر أن قائمة المتحدثين في "إنفستوبيا 2025" تضم عدداً من القادة والخبراء وصناع القرار، من بينهم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية؛ وحسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري؛ وجان بيير رافاران، رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق؛ ونيك جيلوشاج، نائب رئيس الوزراء للسياسة الاقتصادية ووزير التنمية الاقتصادية في الجبل الأسود؛ وعبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة؛ وبدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية؛ وخالد عبدالكريم الفهيم، عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي؛ والشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة؛ وسلامة العميمي، مدير عام هيئة المساهمات المجتمعية – معاً؛ وحمد عبدالله الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة ADQ ؛ ومنصور الملا، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة ADQ ؛ وأحمد علي علوان، الرئيس التنفيذي لـ Hub71؛ ومحمد البلوشي، الرئيس التنفيذي، لمركز "إنوفيشن هب" التابع لمركز دبي المالي العالمي؛ ومنصور جعفر، الرئيس التنفيذي لـ"أكاديمية أبوظبي العالمي"؛ وبوراك داغلي أوغلو، رئيس مكتب الاستثمار في الرئاسة التركية؛ وبلال بدر، نائب الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي التركي؛ وفريديريك جينتا، المندوب الوزاري للتحول الرقمي في موناكو.
بالإضافة إلى ذلك، تضم قائمة الحضور نخبة من المستثمرين ورجال الأعمال البارزين، من أبرزهم نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة ORA Developers؛ وألكسندر فون زور موهلين، الرئيس التنفيذي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في دويتشه بنك؛ وديفيد ليفينغستون، الرئيس التنفيذي لشؤون العملاء في Citigroup؛ وريشي كابور، الرئيس التنفيذي للاستثمار في Investcorp، وخليل مسعود، الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة ألفا ظبي القابضة، ومارتن تريكود، رئيس الخدمات المصرفية للاستثمار للمجموعة لدى بنك أبوظبي الأول؛ وبولينا جاكوبيك رئيس مجلس إدارة شركة آي دي سي القابضة؛ وآريان دي روتشيلد، رئيس مجلس إدارة مجموعة "إدموند دي روتشيلد".