أعلن مصدر طبي، عن وقوع مأساة إنسانية في مدينة نيالا، عاصمة إقليم جنوب دارفور بالسودان، حيث قتل ما لا يقل عن 39 مدنيًا نتيجة لقصف استهدف منازل المواطنين خلال الاشتباكات الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

اقرأ ايضاًالبرهان في مصر بشكل مفاجىء.. ما الحكاية؟

وأفادت المصادر الطبية بأن قذائف سقطت على منازل المدنيين في حي السكة الحديد بنيالا، مما أدى إلى وفاة 39 شخصًا على الأقل، ومعظمهم من النساء والأطفال.

وأشارت إلى أنه من بين الضحايا، تم تسجيل حادثة مؤلمة لأسرة تم قتل جميع أفرادها.

الناشط الحقوقي السوداني أحمد قوجا وصف ما جرى في نيالا بأنه "مجزرة"، حيث راح ضحيتها 39 طفلًا وامرأةً ورجلاً في لحظات قليلة.

وتأتي نيالا ضمن المدن التي تشهد معارك عنيفة في إقليم دارفور الواقع غرب السودان.

يُشار إلى أن هذا الإقليم يضم حوالي ربع سكان السودان، البالغ عددهم نحو 48 مليون نسمة، وهو منطقة طالما شهدت تصاعد التوترات والصراعات.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن الجيش السوداني عن مقتل قائد فرقة المشاة في نيالا. 

وأشارت تقارير للأمم المتحدة إلى أن حدة الاشتباكات في نيالا منذ 11 أغسطس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 60 شخصًا وإصابة 250 آخرين بجروح، إضافة إلى نزوح حوالي 50 ألف شخص.

تجدر الإشارة إلى أن النزاع على السلطة في السودان بدأ في 15 أبريل وشهد تصاعد التوترات بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف أيضًا باسم "حميدتي". 

وأدى هذا النزاع حتى الآن إلى مقتل حوالي خمسة آلاف شخص، وفقًا لتقرير منظمة "أكليد" غير الحكومية. 

اقرأ ايضاًالنيجر: انتهاء المهلة الممنوحة للسفير الفرنسي.. ومخاوف من اقتحام السفارة

وقام النزاع بطرد أكثر من 4.6 مليون شخص من منازلهم وأجبرهم على الفرار، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، وصل عبدالفتاح البرهان إلى مطار العلمين في مصر يوم الثلاثاء، حيث من المقرر أن يجري مباحثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تتناول تطورات الأوضاع في السودان والعلاقات الثنائية. 

وهذه هي المرة الأولى التي يغادر فيها البرهان السودان منذ بدء المعارك العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ فی نیالا إلى أن

إقرأ أيضاً:

مؤسسة إغاثية: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم

حذرت مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، واصفةً إياها بأنها أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم، مع وصول أعداد النازحين إلى 25 مليون شخص، نصفهم من الأطفال، وسط أوضاع مأساوية تتفاقم بسبب الحرب ونقص الغذاء والمياه وانتشار الأوبئة.

الخرطوم: تسنيم الريدي

وقالت المؤسسة، التي أسسها عرب في الولايات المتحدة وتعمل في القرن الإفريقي منذ 20 عامًا، إن الحرب المستمرة دمرت 80% من البنية التحتية، ما أدى إلى جعل 60% من السكان تحت وطأة الجوع، بينهم 2.6 مليون طفل مهدد بالموت جوعًا.

وأوضح عمر ممدوح، مدير المشروعات التنفيذية بالمؤسسة، أن السودان يشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يصرخ الأطفال جوعًا في الشوارع، بينما تعجز الأمهات عن إرضاع أطفالهن بسبب الجفاف وسوء التغذية. إلى جانب الحرب، أدى الجفاف والفيضانات إلى تدمير المحاصيل والمواشي، ما تسبب في انقطاع مصادر دخل الأسر.

كما تفشت أمراض خطيرة مثل الكوليرا والحصبة، في ظل انهيار القطاع الصحي، حيث توقفت 70% من المنشآت الصحية عن العمل.

وفيما يخص التعليم، أوضح التقرير أن الحرب أدت إلى تدمير أكثر من 5 آلاف مدرسة، مما هدد مستقبل 19 مليون طالب، وهو ما دفع المؤسسة إلى الدعوة لإغاثة عاجلة طويلة الأمد لإنقاذ السودان.

جهود الإغاثة: النساء والأطفال أولًا

رغم المخاطر الأمنية، أكدت المؤسسة أنها كانت حاضرة في قلب السودان منذ بداية الحرب عام 2023، حيث ركزت على دعم النازحين داخليًا، إضافة إلى اللاجئين السودانيين في مصر، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال الذين تعرضوا للنهب والترهيب، واضطروا إلى العيش في العراء بعد فقدان عوائلهم.

وأشار ممدوح إلى أن المؤسسة وفرت الغذاء والماء لـ3,598 عائلة، ووزعت مساعدات غذائية شاملة، إلى جانب مستلزمات الحليب والحفاضات للأطفال. كما قدمت فرق المؤسسة رعاية طبية مجانية لنحو 200 عائلة من الحوامل وكبار السن والأطفال، في ظل النقص الحاد في الخدمات الصحية.

رمضان والأعياد: بصيص أمل وسط المعاناة

وفي إطار جهودها لدعم الأسر المتضررة، نفذت المؤسسة عدة مبادرات خلال شهر رمضان وعيد الأضحى، تضمنت توزيع وجبات وسلال غذائية رمضانية، إضافة إلى ذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم على 4,250 أسرة.

كما شملت جهودها رعاية 130 يتيمًا، حيث نظمت لهم حفلات ترفيهية ووزعت الملابس والألعاب، في محاولة لإضفاء أجواء من الفرح وسط ظروفهم الصعبة.

تحديات مستمرة رغم الجهود الإنسانية

رغم تدخلها السريع، أكدت المؤسسة أن عدم الاستقرار الأمني وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة يشكلان عائقًا كبيرًا أمام تقديم المساعدات، مشيرةً إلى أنها تمكنت خلال حملتها الإغاثية الأخيرة من تقديم مساعدات طارئة لـ900 عائلة، إلا أن الحاجة لا تزال تفوق إمكانيات الجهات الإنسانية، ما يستدعي استجابة دولية عاجلة لإنقاذ الشعب السوداني.

الوسومآثار الحرب في السودان أنقذوا الأطفال الأزمة الإنسانية في السودان

مقالات مشابهة

  • البرهان يصل جدة وسط تكهنات بعودة الجيش والدعم السريع للتفاوض
  • تحرير الجيش السوداني للخرطوم يُثير تفاعل اليمنيين.. أما آن لقيادات الشرعية مغادرة فنادق الرياض؟
  • الجيش السوداني يعلن تطهير آخر جيوب مليشيا الدعم السريع في محلية الخرطوم
  • مؤسسة إغاثية: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم
  • الجيش السوداني يحكم سيطرته على العاصمة وفرار الدعم السريع.. البرهان من القصر الرئاسي: الخرطوم حرة
  • البرهان في مطار الخرطوم.. و”الدعم السريع” تغادر العاصمة
  • السودان.. “الدعم السريع” تقلل من أهمية عودة البرهان للخرطوم، قالت إنها أعادت تموضع قواتها في أم درمان واعتبرت أن الجيش لم يحقق أي نصر عليها
  • قائد الجيش السوداني من القصر الجمهوري يعلن النصر وسحق مليشيا الدعم السريع
  • معارك عنيفة بين الجيش السودانى والدعم السريع جنوب الخرطوم
  • هروب جماعي للدعم السريع من الخرطوم وفرح بانتصارات الجيش في السودان