تريم مطر: «الشطرنج في المدارس» مشروع المستقبل
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
رضا سليم (دبي)
أخبار ذات صلةكشف تريم مطر تريم، رئيس اتحاد الشطرنج، عن بدء مشروع نشر اللعبة في المدارس على مستوى الدولة بدعم معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة العامة للرياضة، وبالاتفاق مع جميع مؤسسات التعليم في الدولة، سواء مؤسسة الإمارات للتعليم أوهيئة المعرفة في دبي ومجلس الشارقة للتعليم وغيرها، على أن يتم التطبيق في المدارس من العام الدراسي الحالي، مؤكداً أن مجلس إدارة الاتحاد قام بتأهيل الطاقم الفني والإداري القائم على المشروع، بالإضافة إلى إعداد المناهج التعليمية وتجهيز الأدوات الخاصة بالبرنامج.
كما أعلن رئيس الاتحاد عن فتح الباب أمام المؤسسات الحكومية والخاصة وأندية الجاليات، وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد، للانضمام إلى الاتحاد والمشاركة في جميع الأنشطة المحلية، وهو القرار الذي تم تطبيقه بالفعل وبدأ الاتحاد في تلقي طلبات من جهات كثيرة، وستكون مشاركة هذه الفرق الجديدة في أول بطولة مقبلة للاتحاد، بهدف دعم استراتيجية مجلس الإدارة لأنشطة المجتمع.
وأوضح رئيس الاتحاد أن نشر اللعبة في الإمارات يسير ببطء وكان علينا أن نعمل على تغيير خطتنا من أجل الوصول للهدف، وزيادة عدد الممارسين للعبة، ولدينا مثال في البرازيل التي لديها 12850 نادياً مسجلاً في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، ولو أن كل 100 نادٍ خرجت لاعباً موهوباً ستكون المحصلة كبيرة، ولدينا في المدارس أكثر من 300 ألف طالب وطالبة، وفكرتنا تقوم على الممارسة وليس من خلال وجود مدرب، وسيكون اتجاهنا تأهيل مدرسي التربية الرياضية في المدارس بحيث يكون هناك مدرس مدرب في كل مدرسة مثل معلمي كرة القدم والسلة والطائرة، وهنا ستظهر المواهب في اللعبة، وهو ما يصب في مصلحة المنتخبات الوطنية.
ونوه أن هناك لجنة نشر اللعبة بالمدارس داخل الاتحاد، والتي عملت الفترة الماضية على هذا المشروع، وقال:«لجأنا إلى خبراء من روسيا في تعليم الشطرنج، ولدينا الآن كتب خاصة بتعليم اللعبة على أعلى المستويات العالمية، وتتم ترجمتها للعربي والإنجليزي، وهذه الكتب للفئات من 6 إلى 8 سنوات ومن 8 إلى 10 سنوات، ومن 10 إلى 12 سنة، وسيتم توزيعها على الطلاب وستكون مجانية، وهناك تواجد مع 45 مدرسة في دبي، وهناك على سبيل المثال 216 مدرسة خاصة في دبي.
وتوقع رئيس الاتحاد أن يفرز المشروع لاعبين ولاعبات يحملون لقب أستاذ دولي كبير بعد 5 سنوات، وهو ما يعود بالمكاسب الكبيرة على المنتخبات الوطنية، وقال:«تركيزنا على تعليم الأطفال الشطرنج من الصغر، ولا ننتظر حتى يصل إلى 18 سنة».
وتطرق إلى فتح المجال للمؤسسات الحكومية والخاصة والأندية الخاصة، للمشاركة في أنشطة الاتحاد، وقال:«فرق كثيرة ستتواجد في النشاط المحلي مثل شرطة دبي وطيران الإمارات واتصالات، والحبتور وغيرها بجانب أندية الجاليات، وستكون خطوتنا المقبلة وجود اثنين من أعضاء مجلس الإدارة بالاتحاد من هذه المؤسسات، واللوائح تسمح بذلك.
وأكد أن دخول هذه الأندية سيرفع المستوى الفني للعبة وسيكون أفضل من المعسكرات الخارجية، وبالتالي سنوفر الكثير من الأموال التي يتم الصرف منها على المعسكرات الخارجية، خاصة أن أندية الجاليات بها عدد من اللاعبين المميزين وأصحاب ألقاب دولية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستكون مشجعة لبقية الاتحادات للسير في نفس الاتجاه.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات اتحاد الشطرنج وزارة التربية والتعليم الهيئة العامة للرياضة فی المدارس
إقرأ أيضاً:
هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
أشارت ورقة بحثية جديدة نُشرت في دورية "ساينس أدفانسس" إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن الجبال حول العالم قد تحتوي في باطنها على مصادر ضخمة للطاقة النظيفة.
ويقول الباحثون إن غاز الهيدروجين قد يكون محجوزا تحت السلاسل الجبلية، الأمر الذي سيوفر احتياطات غير مستغلة يمكن أن تُحدِث ثورة في قطاع الطاقة.
ويعتقد أن الهيدروجين سيكون "وقود المستقبل" لأنه يتمتع بخصائص مميزة وفريدة تجعله من أفضل البدائل للوقود الأحفوري، خاصة في مواجهة التغير المناخي وندرة الطاقة.
واستخدم فريق الباحثين في دراستهم مزيجا من التسجيلات الميدانية ونمذجة الحاسوب المتقدمة لمحاكاة الظروف التي قد يتشكل فيها الهيدروجين طبيعيا داخل سلاسل الجبال.
ومن خلال محاكاة حركة الصفائح التكتونية، وتكوين الجبال، والعمليات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج الهيدروجين، بدأ الباحثون في رسم صورة حول كيفية وأماكن وجود هذه الاحتياطات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن خزانات من الهيدروجين قد تكون تشكلت على مدى ملايين السنين نتيجة لعمليات جيولوجية أقدم بكثير مما كان يعتقد سابقا. ويمكن أن يمهد هذا الاكتشاف الطريق لمستقبل طاقة أنظف وأكثر استدامة.
في هذا السياق، يعقد الباحثون آمالهم على ما يُعرف بعملية "التسرب الحجري"، التي تحدث عندما تتفاعل طبقة الوشاح تحت القشرة الأرضية مع المياه، وهذا يؤدي إلى تفاعل كيميائي يُنتج غاز الهيدروجين.
إعلانوركز الباحثون على كيفية تطور هذه العملية في المناطق التي تتقارب فيها الصفائح التكتونية. وفي هذه المناطق، يُدفع الوشاح نحو الأعلى ليخلق ظروفا مناسبة لحدوث التسرب الحجري.
ومن خلال محاكاة مفصلة، حدد فريق البحث الأماكن التي من المرجح أن تحدث فيها عملية التسرب الحجري، وكشفوا أن هذه الظروف أكثر شيوعا في السلاسل الجبلية.
وتعد هذه المناطق أكثر احتمالا بحوالي 20 مرة لاستضافة التفاعلات المولدة للهيدروجين مقارنة بالمناطق التي تتباعد فيها الصفائح التكتونية عن بعضها البعض. ويجعل هذا الاحتمال المرتفع من الجبال هدفا لاستكشاف الهيدروجين في المستقبل مقارنة بتشكيلات جيولوجية أخرى مثل الحواف المحيطية.
ولطالما اعتبر الهيدروجين مصدرا واعدا للطاقة النظيفة نظرا لقدرة الهيدروجين على إنتاج الماء بدلا من ثاني أكسيد الكربون الضار عند احتراقه. إلا أن تحديات إنتاج الهيدروجين بشكل اصطناعي قد تعرقلت بسبب الحاجة إلى مدخلات طاقة عالية، بالإضافة إلى الانبعاثات الغازية الضارة التي ترافق عملية الإنتاج الصناعية.
وتشير الأبحاث الحالية إلى أن مناطق مثل سلسلة جبال البرانس، وجبال الألب، ومنطقة البلقان قد تكون أهدافا رئيسة للاستكشاف، حيث بدأت الخطط بالفعل للتحقيق في هذه المناطق بشكل أكبر. كما يمكن أن تكون الإمكانات الاقتصادية للهيدروجين الطبيعي هائلة، ولكن فهم كيفية استخراجه واستخدامه بشكل مستدام سيكون أمرا حاسما لنجاحه كمصدر طاقة قابل للتحقيق.
وعلى الرغم من أن الدراسة لا تقدم تقديرا عالميا لكمية الهيدروجين المتاحة في المناطق الجبلية، فإن الأبحاث السابقة في جبال البرانس تشير إلى أن احتياطات الهيدروجين في هذه المنطقة قد تلبي احتياجات حوالي نصف مليون شخص سنويا.
وتعد هذه خطوة محورية إلى الأمام في السعي لإيجاد حلول طاقة مستدامة، لا سيما أن الهيدروجين الطبيعي بات أحد البدائل القوية المطروحة ليحل مكان الوقود الأحفوري.
إعلانوبينما يواصل فريق البحث تحسين نتائجهم، يتضح أننا على أعتاب حقبة جديدة في استكشاف الطاقة، إذ يقول فرانك زوان، عالم في قسم النمذجة الجيوديناميكية في مركز "جي إف زي هيلمهولتز لعلوم الأرض"، في بيان صحفي: "قد نكون على أعتاب نقطة تحول في استكشاف الهيدروجين الطبيعي" ملمّحا إلى أنها قد تكون بداية لظهور صناعة جديدة للهيدروجين الطبيعي. ومع ذلك، لا تزال عدة تحديات قائمة، بما في ذلك تأكيد وجود هذه الاحتياطات من الهيدروجين وضمان أن استخراجها واستخدامها يتم بشكل مستدام بيئيا.