محافظة الإسكندرية: تطوير المقابر اليهودية بالمحافظة
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
قام محمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية، بالتنسيق مع رئيس حى وسط ، بتقطيع الأشجار الضخمة التي تعيق الرؤية في المقابر اليهودية وإزالة جميع النفايات الموجودة فيها .
يأتي ذلك ضمن إطار تكليفات اللواء محمدالشريف محافظ الإسكندرية، لتديم كافة سبل الدعم للحافظ وتطوير المواقع الأثرية بالإسكندرية، وذلك للعمل على رفع كفاءة المناطق المحيطة لإظهار صورة حضارية لها تتناسب مع تاريخها وتراثها.
وشاركت إدارة النظافة بحي الوسط وشركة نهضة مصر، بالعمل على إزالة جميع المخلفات الزراعية من المقابر اليهودية في الشاطبي بإشراف حي الآثار وسط الإسكندرية.
وأعلنت منطقة آثار الاسكندرية، قطاع الآثار الاسلامية والقبطية واليهودية، رفع 60 طن مخلفات زراعية وأشجار ونجيل من المقابر اليهودية في منطقة الشاطبى، التي تضم أشهر 60 عائلة يهودية وحاخامات بينها عائلتى يعقوب منشا وساويرس.
وقال محمد متولى، مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية في الاسكندرية، إن المنطقة بالتعاون مع حى وسط الاسكندرية رفعت 60 طن مخلفات زراعية من داخل ومحيط المقابر اليهودية، وذلك في اطار الحرص على إظهار المواقع الاثرية بالمظهر الحضاري اللائق، مشيرا إلى أنه نظرا لزيادة أفرع الأشجار والنخيل وظهور الحشائش الطبيعية بصورة كثيفة جدا بعدد من المقابر اليهودية، تم التحرك بشكل عاجل لإزالة المخلفات بعد تقليم الزوائد منها.
وأوضح أن شركة نهضة مصر المنوط بها أعمال النظافة في المحافظة بالتنسيق مع حى وسط، قامت الثلاثاء، برفع كافة المخلفات الزراعية من المقابر اليهودية بالشاطبي وبإشراف مفتشي الآثار بمنطقة وسط الاسكندريه، مشيرا إلى أنه جاري استكمال كافة الأعمال تباعا حول المواقع الأثرية في نطاق حي وسط، لإظهار الجبانات التاريخية والأثرية والتراثية بصورتها الحضارية والتى تتناسب مع تاريخها وتراثها.
ولفت إلى أن جبانات اليهود شيدت في أرقى أحياء مدينة الإسكندرية على مساحات شاسعة من الأرض خارج حدود أسوار مدينة الأسكندرية القديمة وعلى أحدث طراز معمارى في ذلك الوقت،و يوجد حاليا بالإسكندرية ثلاثة جبانات تحتوى على مجموعة من الأضرحة شيدت على طراز عصر النهضة في نهاية القرن الـ 19 م وأوائل القرن الـ 20 م وتم تسجيلها في عداد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بمحافظة الإسكندرية بموافقة اللجنة الدائمة بتاريخ 12 / 4 / 2017 م، وموافقة مجلس الإدارة بتاريخ 26 / 4 / 2022، وجبانة اليهود الأزاريطة رقم 1 وتعد هذه الجبانة من أقدم وأكبر جبانات اليهود بالأسكندرية، حيث شيدت في عصر محمد على باشا سنة 1832 م وتم تخصيص قطعة الأرض الواقعة حاليا في ميدان الخرطوم بالحى اللاتينى في منطقة الأزاريطة أمام مبنى كلية الطب جامعة الأسكندرية لتكون مقبرة للجالية اليهودية وفى سنة 1856 م في عصر والى مصر سعيد باشا تم إحاطتها بسور من المبانى غير منتظم الأضلاع مساحتها حوالى ستة أفدنة، وتضم ما يقرب من خمسة آلاف قبر وهي مقابر بسيطة الشكل والتصميم لكونها كانت في الأغلب مقابر لأبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة من المجتمع اليهودي في الإسكندرية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية الآثار المقابر اليهودية حي وسط المحافظ
إقرأ أيضاً:
زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
دمشق-سانا
في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.
زيارة القبور: بين التقاليد والتحريرعادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.
تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.
الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعيةلم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.
العودة والذاكرةحمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.
ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.