بغداد اليوم- أربيل

أكد المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، بيشوا هوراماني، الثلاثاء (29 آب 2023)، تنفيذ حكومته لكامل شروط ومطالب الحكومة الاتحادية، مستغربًا امتناع بغداد عن إرسال مخصصات الموازنة للإقليم. 

وقال هوراماني لـ "بغداد اليوم" إنه "لا نعرف السبب الذي يمنع الحكومة الاتحادية من إرسال مخصصات الموازنة لإقليم كردستان رغم إقرارها وأصبحت قانونا نافذا".

وبشأن تأخر صرف رواتب موظفي الإقليم، أشار المتحدث باسم الحكومة إلى أن "كردستان لا تملك المال لدفع رواتب الموظفين، كون تصدير النفط متوقف، ونحن نعتمد كليا على الأموال التي يفترض أن ترسلها بغداد، كونها حق من حقوق المواطنين الكرد، كباقي الموظفين في المحافظات العراقية".

ورغم اقتراب شهر آب الحالي من نهايته، غير أن موظفي كردستان لم يتسلموا حتى الآن راتب شهر تموز الماضي، فيما هددت مؤسسات واتحادات ونقابات في الإقليم بالاعتصام والإضراب الشامل عن الدوام.

"ليست سياسية"

لكن النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني غريب أحمد، يؤكد أن تأخر ارسال تخصيصات اقليم كردستان من الموازنة، لاعلاقة له بوجود مشكلة سياسية مع بغداد، بل يعود لاشكاليات فنية فقط. 

وقال أحمد لـ"بغداد اليوم" إن "جميع المشاكل السياسية تم حلها بين الطرفين، ولايوجد عائق سياسي أمام إرسال تخصيصات الموازنة، كون الإقليم التزم بشروط بغداد".

وأضاف أن "ماتبقى هو إشكاليات فنية على كيفية عائدات الكمارك والمنافذ الحدودية والضرائب".

وفي وقت سابق، قال وكيل وزير المالية الأسبق، فاضل نبي، إن المشكلة الكبرى بين بغداد واربيل هي في الإيرادات غير النفطية، حيث ان الإقليم يعتبر إيرادات الكمارك هي فقط سيادية و50% منها للمركز و50% للإقليم، ولكن الحكومة الاتحادية تريد السيطرة على جميع الإيرادات بما فيها الكمارك والضرائب والرسوم.

300 ألف موظف فضائي 

أما عضو مجلس النواب السابق عن كتلة التغيير، غالب محمد، كشف عن وجود 300 ألف موظف فضائي في كردستان، فيما بيّن أن الاقليم يخشى كشفهم من قبل بغداد.

وقال محمد لـ"بغداد اليوم" إن "المواطن الكردي يطالب بصرف راتبه بشكل مباشر من قبل الحكومة الاتحادية لضمان صرف الرواتب بطريقة دائمية ومستمرة".

وأضاف أن "هناك بحدود 300 ألف موظف وبيشمركة فضائي، وحكومة الإقليم تخشى فضح أمرها"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر يتسبب بتقليل الإيرادات المالية الواصلة من بغداد وحكومة الإقليم تريد استمرار الفساد في هذا المجال".

يشار إلى أن حكومة اقليم كردستان تأخرت لنحو شهرين متتالين في عملية توزيع رواتب موظفيها بسبب مشاكلها السياسية والاقتصادية مع الحكومة الاتحادية، وهذا ما دفع لإعلان عدّة دوائر ومؤسسات حكومية في محافظة السليمانية والأقضية والنواحي التابعة لها الإضراب عن الدوام.

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الحکومة الاتحادیة بغداد الیوم

إقرأ أيضاً:

بغداد في مواجهة أزمة الكهرباء: بين المولدات الأهلية ووعود الحكومة الفارغة

أبريل 6, 2025آخر تحديث: أبريل 6, 2025

المستقلة/- يبدو أنَّ أزمة الكهرباء في بغداد تستعد لتحطيم أرقامها القياسية هذا الصيف، حيث تتجه العاصمة العراقية إلى مواجهة ساخنة مع التيارات الكهربائية وارتفاع أسعار الأمبيرات، وسط ما يُعدّه المواطنون تدهورًا متزايدًا في مستوى الخدمات.

بحسب ما أعلن صفاء المشهداني، رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد، فإن العاصمة العراقية تعتمد على نحو 18 ألف مولدة كهربائية، بين حكومية وأهلية، لتغطية احتياجات المواطنين. لكن الحقيقة الأبرز تكمن في تفاوت أسعار الأمبير بين المناطق، إذ أنَّ أكثر من 5 آلاف مولدة تعمل خارج النظام الرسمي، ما يسبب انفجارًا في الأسعار.

وعدٌ جديد في الهواء!

على الرغم من إعلان وزارة الكهرباء عن إنتاج غير مسبوق للطاقة بلغ 28 ألف ميغاواط، فإن هذا الرقم لا يزال بعيدًا عن تلبية ذروة الطلب التي تجاوزت 42 ألف ميغاواط في صيف العام الماضي. مما يعني أنَّ المولدات الأهلية ستكون الحل البديل، لكن الحل المكلف الذي يرهق جيوب المواطنين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار.

أرقام صادمة، إذ يصل سعر الأمبير في بعض المناطق إلى 20 ألف دينار شهريًا، مقابل خدمةٍ متقطعة لا تكفي حتى لتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية. ووفقًا لشهادات سكان في مناطق عدة، فإن الانقطاع اليومي في الكهرباء يتراوح بين ساعتين وثماني ساعات، ليضفي معاناة إضافية على حياة المواطنين.

مأساة أصحاب المولدات: بين الوقود والأسعار

على الرغم من كونهم الواجهة الوحيدة للكهرباء في العديد من المناطق، فإن أصحاب المولدات ليسوا في وضع أفضل، حيث يشكون من ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة الحصول عليه. يقول محمد مهدي صادق، صاحب مولدة في بغداد: “الحصة الوقودية التي نأخذها من الدولة لا تكفي، ما يجبرنا على شراء الوقود من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، وهذا يجعلنا في مواجهة مع الأهالي الذين يطالبون بأسعار معقولة.”

ورغم أنهم يُواجهون الأزمة ذاتها التي يعاني منها المواطنون، يضطر أصحاب المولدات لتغطية هذه الفجوة بتوفير قطع غيار باهظة الثمن وصيانة مستمرة للمولدات التي تعاني من أعطال متكررة. ولكن ما يثير الجدل هو أنه بالرغم من هذه المعاناة، لا يزال التفاوت في الأسعار والخدمات يسبب حالة من التوتر بين المواطنين وأصحاب المولدات.

الحكومة في مرمى الاتهام

ما يعزّز الغضب الشعبي هو غياب الحلول الحقيقية من جانب الحكومة، حيث اكتفت بتقديم وعود فارغة وتسجيل أرقام قياسية في الإنتاج التي لا تُترجم على أرض الواقع. بينما يستمر المواطنون في تحمل التكاليف الباهظة للحصول على خدمةٍ لا تتناسب مع احتياجاتهم اليومية.

لقد أصبحت أزمة الكهرباء في بغداد خلافًا سياسيًا وإداريًا بامتياز، فهي مسألة حياة أو موت للكثيرين، بين من يطالب بالحلول العاجلة من الحكومة، وبين من يضع اللوم على الحصص الوقودية المحدودة التي تُديرها الدولة.

هل ستظل بغداد في الظلام؟

ما يثير القلق الآن هو استمرار تزايد الطلب على الكهرباء مع قدوم فصل الصيف، الأمر الذي يهدد بشبح الظلام في بغداد، ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة وفعالة. ولكن هل هناك فعلاً إرادة سياسية لتغيير الواقع؟ أم أن المواطن سيظل الضحية في معركة الكهرباء التي لا تنتهي؟

مقالات مشابهة

  • نائب يحمل الحكومة مسؤولية تأخير إرسال موازنة 2025
  • مطالب الرواتب تطرق أبواب الحكومة المحرجة
  • بغداد في مواجهة أزمة الكهرباء: بين المولدات الأهلية ووعود الحكومة الفارغة
  • الموازنة تنتظر ساعة الانطلاق.. لا عوائق سياسية في الطريق
  • الموازنة تنتظر ساعة الانطلاق.. لا عوائق سياسية في الطريق - عاجل
  • وزارة النفط:المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية وراء تأخير تصدير النفط من الإقليم
  • الإقليم مستمر في البيع غير القانوني للنفط رغم المفاوضات
  • الداخلية تعلن نتائج التحقيق بحادثة اعتداء في العامرية وتقرر إحالة الملف إلى مكافحة الإجرام
  • الاتحادية تنفذ تمرين قفزة الثقة من جسر 14 رمضان في بغداد
  • نيجيرفان بارزاني يطالب الحكومة الاتحادية العراقية بأن تعوض الكورد الفيليين من كل الجوانب