يعقد مسؤولون أميركيون وصينيون، جولة جديدة من المحادثات بشأن المسائل التجارية المثيرة للجدل، الثلاثاء، وهو اليوم الثالث لزيارة وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، إلى بكين.

وتعد زيارة ريموندو الأخيرة ضمن سلسلة زيارات عالية المستوى قام بها مسؤولون أميركيون إلى الصين في الأشهر الأخيرة فيما تسعى واشنطن لتخفيف حدة التوتر في العلاقة مع بكين، ثاني قوة اقتصادية في العالم.

واتفقت ريموندو ونظيرها الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماع في بكين على تأسيس مجموعة عمل جديدة لمناقشة جوانب التوتر في المسائل التجارية.

واتفقا أيضا على إنشاء ما سمته واشنطن "تبادل معلومات متعلقة بإنفاذ مراقبة الصادرات" الذي وصف بأنه منصة "للحد من سوء الفهم لسياسات الأمن القومي الأميركي".

وأوضحت واشنطن أن اجتماعات المجموعة ستبدأ في وزارة التجارة في بكين، الثلاثاء.

وقالت وزارة التجارة في بيان حول المحادثات، إن "الوزيرة ريموندو أكّدت أهمية وجود خطوط اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة والصين واتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق هذا الهدف".

إلا أن بكين أشارت إلى أن وانغ أثار "مخاوف جدية" بشأن القيود التجارية التي تفرضها واشنطن على الشركات الصينية.

وتشمل هذه القيود "الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية بموجب المادة 301 والسياسات المرتبطة بأشباه الموصلات والقيود المفروضة على الاستثمار المتبادل والدعم التمييزي والعقوبات على الشركات الصينية".

وتبرّر واشنطن السياسات بالقول إنها ضرورية "للتخلص من المخاطر" في سلاسل التوريد الخاصة بها".

لكن وانغ قال من جهته إنها "تتعارض مع قواعد السوق ومبدأ المنافسة العادلة، ولن تؤدي إلا إلى الإضرار بأمن سلاسل الصناعة والتوريد العالميين واستقرارهما".

والثلاثاء، من المقرر أن تجتمع ريموندو مع نائب رئيس مجلس الدولة، هي ليفنغ، ووزير الثقافة، هو هيبينغ، وأن تقوم بزيارة لرئيس الوزراء، لي تشيانغ.

وستتوجه بعد ذلك إلى شنغهاي، القوة الاقتصادية الصينية، قبل أن تغادر البلاد الأربعاء.

"منافسة صحية" 

وريموندو هي واحدة من مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى زاروا الصين في الأشهر الأخيرة كجزء من جهود واشنطن لتخفيف الخلافات مع منافستها الاستراتيجية.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عقود إذ تصدرت القيود التجارية التي فرضتها واشنطن قائمة الخلافات.

وأصدر الرئيس، جو بايدن، هذا الشهر أمرا تنفيذيا يهدف إلى فرض قيود على استثمارات أميركية محددة في مجالات التكنولوجيا المتطورة الحساسة في الصين، في خطوة نددت بها بكين على اعتبارها "مناهضة للعولمة".

وتستهدف القواعد المتوقعة منذ مدة طويلة والتي ستُطبق العام المقبل على الأغلب، قطاعات مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وسعت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، لطمأنة المسؤولين الصينيين بشأن القيود المرتقبة خلال زيارة قامت بها لبكين الشهر الماضي، متعهّدة أن أي خطوة ستُطبّق بشكل شفاف.

والإثنين، أوضحت ريموندو للمسؤولين الصينيين أنه بينما "لا يوجد مجال للمساومة والتفاوض" على الأمن القومي الأميركي، فإن "الجزء الأكبر من علاقتنا التجارية والاستثمارية غير مرتبط بمخاوف الأمن القومي".

وأكدت "نؤمن بأن تأسيس اقتصاد صيني قوي هو أمر جيد".

وتابعت "نسعى لمنافسة صحية مع الصين، يصب الاقتصاد الصيني الذي يحقق نموا ويقوم على القواعد في مصلحة بلدينا".

وفي يونيو، توجه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى بكين حيث التقى الرئيس الصيني، شي جينبينغ، ولفت إلى أنه تم تحقيق تقدم في عدد من القضايا الخلافية.

كما زار مبعوث المناخ الأميركي، جون كيري، الصين في يوليو.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية «الكرملين» دميترى بيسكوف، اليوم الخميس، أن الممثل الخاص للرئيس الروسى لشؤون الاستثمار والتعاون الاقتصادى مع الدول الأجنبية، كيريل دميترييف، يجرى اتصالات فى واشنطن نيابة عن الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين.

ووفقا لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية - أكد بيسكوف للصحفيين، أن تفاصيل زيارة دميترييف إلى واشنطن سيتم نشرها بعد انتهاء الزيارة.

وقال بيسكوف إنه «سيقدم بعد ذلك معلومات عند اكتمال الاتصال» مؤكدا أنه لا يستطيع حتى الآن تقديم تفاصيل حول زيارة دميترييف.

وفي وقت سابق، كتب دميترييف عبر حسابه على «تليجرام»: «الحوار بين روسيا والولايات المتحدة وهو الأهم بالنسبة للعالم أجمع، تم تدميره بالكامل في ظل إدارة بايدن». مؤكدا أن استعادة الحوار بين روسيا والولايات المتحدة عملية صعبة، لكن كل محادثة توفر فرصة لمزيد من التقدم.

وأفاد دميترييف أنه عقد، يومي الأربعاء والخميس، بتعليمات من الرئيس بوتين، اجتماعات في واشنطن مع ممثلي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اقرأ أيضاًترامب: شعرت بالغضب الشديد عندما شكك بوتين في مصداقية زيلينسكي

ترامب: مكالمتي مع بوتين "جيدة للغاية"

ترامب: المحادثة المقبلة مع بوتين ستكون في غاية الأهمية

مقالات مشابهة

  • محادثات سرية.. مسئول أمني تايواني كبير يصل واشنطن لمناقشة تصعيد الصين
  • الصين لا تتأخر في رد الصفعة.. بكين: 34% رسومًا على جميع الواردات القادمة من أمريكا
  • روسيا: الخلافات مستمرة مع أمريكا بشأن أوكرانيا
  • ترامب يضع شرطا للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية
  • مباحثات روسية أمريكية جديدة في واشنطن.. هل ستنهي حرب أوكرانيا؟
  • الكرملين: مبعوث الرئيس الروسي يُجري محادثات فى واشنطن بتعليمات من بوتين
  • وزير الخارجية الأميركي يشارك في محادثات الناتو ببروكسل
  • واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
  • الصين تدعو أمريكا لتصحيح أخطائها وإدارة الخلافات مع الآخرين على أساس المساواة
  • بكين تطالب واشنطن بأن تلغي فورا رسومها الجمركية الجديدة