جون لوك.. رائد فكر فصل الدين عن الدولة في القرن السابع عشر
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
احتفالًا بذكرى ميلاد الفيلسوف الإنجليزي جون لوك، نستعرض دوره البارز في تطوير التنوير وتعزيز الفكر الليبرالي. جون لوك، الذي كان فيلسوفًا ومفكرًا سياسيًا إنجليزيًا، ساهم بشكل كبير في تأسيس قواعد التنوير والتفكير الليبرالي. بالرغم من أنه كان يتلقى تدريبًا في مجال الطب، إلا أنه كان من أبرز المؤيدين للمنهج التجريبي في الثورة العلمية.
ولد جون لوك في أغسطس 1632 في مقاطعة سومرست في بريطانيا، وتعلم بشكل متميز حيث درس الطب في جامعة أكسفورد. ومع ذلك، كانت اهتماماته تتجه نحو الأفكار الكبرى في العالم، بما في ذلك مفهوم الحرية.
لم يكن جون لوك معاديًا للدين، ولكنه شدد على أهمية فصل الدين عن الدولة. في رسالته حول التسامح، التي كتبها في عام 1689، قال: "لتحقيق دين صحيح، يجب أن تتسامح الدولة مع جميع أشكال الاعتقاد الديني والفكري والاجتماعي، وينبغي أن تكتفي بإدارة المجتمع وحكمه، دون أن تتدخل في فرض هذا الاعتقاد أو منعه. يجب أن تكون الدولة منفصلة عن الكنيسة، ولا ينبغي لأيٍ منهما التدخل في شؤون الآخر. هكذا يكون العصر هو عصر العقل، ولأول مرة في تاريخ البشرية يكون الناس أحرارًا وقادرين على استيعاب الحقيقة"
يرون البعض أن جون لوك، من خلال هذه الرسالة، وضع أسس العلمانية في القرن السابع عشر، من خلال تأكيده على فصل الحكومة عن الدين وفصل السلطات. ورأى أن دور الدولة هو رعاية مصالح المواطنين في هذه الحياة، في حين يسعى الدين لخلاص النفوس في الحياة الآخرة. وبذلك، كان يهدف إلى إنقاذ الدين من تدخل السلطة واستغلالها لأغراضها، ورأى أن تحيز الدولة لدين معين يشجع على النفاق والتدين ويهدد وحدة الدولة والتعايش السلمي بين المواطنين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الثورة العلمية
إقرأ أيضاً:
اليوم .. محاكمة المتهم بالتسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعقد محكمة جنح القاهرة الجديدة اليوم السبت، نظر جلسة محاكمة طبيب نساء وتوليد المتهم بالتسبب في وفاة زوجة الداعية عبد الله رشدي، هاجر حمدي، وذلك نتيجة لإهمال طبي في عملية علاجية.
وكانت قد قررت جهات التحقيق إحالة طبيب نساء وتوليد شهير، إلى المحاكمة الجنائية في واقعة وفاة زوجة عبد الله رشدي.
وأصدرت النيابة العامة قرارها، بعد ورود تقرير الطب الشرعي، الذي أفاد بتحمل طبيب النساء المسؤولية الجنائية عن الخطأ الطبي الجسيم، الذي أدى إلى الوفاة.
تقرير الطب الشرعي
وكشف تقرير الطب الشرعي لزوجة عبد الله رشدي، أن ما قام به طبيب النسا والتوليد المشكو في حقه من إجراءات طبية وجراحية خلال عملية المنظار الرحمي، التي أجراها للمريضة المذكورة قد تمت في مجملها وفق الأصول الطبية الصحيحة المتعارف عليها، من حيث خطواته وزمن إجرائه ونوعية السائل المستخدم كعازل، ونجحت هذه الإجراءات بالمنظار في الاستئصال التام للورم الليفي بالرحم، والتكيس الالتهابي بعنق الرحم.
وأضاف التقرير، عدم وجود ما يثبت طبيا وجود علاقة سببية بين ما ألم بالمذكورة من نقص حاد بنسبة الأكسجين بالدم في نهاية عملية المنظار الرحمي، وما قام به طبيب النساء والتوليد المشكو في حقه من إجراءات خلال هذا المنظار الرحمي، كما أن ما حدث للمذكورة من مضاعفات صحية على النحو السالف بيانه بعد بضعة أيام من تاريخ استعادتها لوعيها بتاريخ 27 نوفمبر 2022، التي انتهت بوفاتها ليس له علاقة بما قام به طبيب النساء والتوليد من إجراءات خلال المنظار الرحمي كما سبق، ومن ثم لم يتبين ثمة أدلة فنية طبية تشير إلى وجود خطأ أو إهمال أو تقصير طبي، يمكن نسبته لطبيب النسا المشكو في حقه.
واستمعت النيابة إلى أقوال شهود الإثبات في واقعة الإهمال، ومنهم ممرضة بغرفة العمليات، ومساعدة طبيبة التخدير، والمساعدة الخاصة بالطبيب الجراح، وبناء على أقوالهم قررت جهات التحقيق إحالة القضية لمصلحة الطب الشرعي لتحديد مدى الإهمال ونسبته ومدى المسؤولية الجنائية لأحد الأطباء والمستشفى.