حزب فرنسي يعتزم تقديم شكوى لمجلس الدولة الفرنسي بشأن حظر ارتداء العباءات في المدارس
تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT
اقترح منسق حزب فرنسا الأبية، مانويل بومبارد، على نواب مجموعته البرلمانية تقديم شكوى إلى مجلس الدولة بشأن لائحة قدمها وزير التربية الوطنية الفرنسي جابرييل أتال تتعلق بحظر ارتداء العباءات في المدارس على أمل إثبات أنها "تتعارض مع الدستور".
ولم يكن هذا الإعلان مفاجئا، إذ إن بعض أعضاء حزب فرنسا الأبية أعلنوا بالفعل أن هذا الإجراء "غير دستوري"، وأن مانويل بومبارد " يريد أن يفعل كل شيء لوقف تطبيقه، وقال لقناة "فرانس 2" صباح اليوم الثلاثاء "في رأيي، إنها خطوة خطيرة وقاسية"، و"سيؤدي ذلك إلى التمييز ضد الشابات، وخاصة المسلمات"، قبل أن يتابع: "العلمانية يجب أن تكون عامل سلام، وليس عامل انقسام".
ولا يتفق تحالف "الاتحاد البيئي والاجتماعي للشعب الجديد" وهو ائتلاف من الأحزاب السياسية لليسار الفرنسي حول هذا الموضوع.
واعتبر بومبارد "من وجهة نظره، هذا الإجراء هو إجراء خطير على البلاد"، مع التأكيد على الفرق بين العباءة والحجاب، مضيفا "الأمر ليس هو نفسه ".
وأوضح قائلًا: "إذا اتبعت هذا المنطق، فسوف تجد صعوبة كبيرة في التمييز بين ما هو فرض قانون بشأن الزي الديني وبين ما هو أمر يتعلق تأثيره بالموضة، كونوا حذرين لأننا عندما نبدأ في تنظيم الملابس قانونا، وخاصة الملابس النسائية، أعتقد أننا سنضغط على موضع الألم ونتسبب في تدهور الأوضاع بصورة يصعب السيطرة عليها".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مجلس الدولة الفرنسي
إقرأ أيضاً:
كوماندوس إسرائيلي يخطف لبنانياً بانزال في البترون.. ميقاتي يطلب تقديم شكوى عاجلة الى مجلس الأمن
ضج المشهد بحدث الخطف الذي حصل في منطقة البترون فجر الجمعة حيث افاد أهالي المنطقة ان قوة عسكرية لم تُعرَف هويتها نفّذت عملية إنزال بحري على شاطئ البترون، وانتقلت بكامل أسلحتها وعتادها إلى شاليه قريب من الشاطئ، حيث اختطفت لبنانياً يدعى عماد فاضل أمهز كان موجوداً هناك، واقتادته إلى الشاطئ، وغادرت بواسطة زوارق سريعة إلى عرض البحر. وأفاد المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تابع قضية اختطاف المواطن اللبناني عماد أمهز في منطقة البترون، وأجرى لهذه الغاية اتصالا بقائد الجيش العماد جوزف عون واطلع منه على التحقيقات الجارية في ملابسات القضية. كذلك، أجرى ميقاتي اتصالا بقيادة قوات اليونيفيل التي أكدت انها تجري التحقيقات اللازمة في شأن القضية وتنسق في هذا الامر مع الجيش. وطلب رئيس الحكومة من وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب تقديم شكوى عاجلة الى مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد. وشدد على ضرورة الاسراع في التحقيقات لكشف ملابسات هذه القضية ووضع الامور في نصابها.من جهتها، وزّعت القوات الدولية بياناً لنائبة الناطق الرسمي باسم اليونيفل قالت فيه إنه "لا علاقة لليونيفل بتسهيل أي عملية اختطاف أو أي انتهاك للسيادة اللبنانية"، واعتبرت أن "نشر المعلومات المضلّلة والشائعات الكاذبة أمر غير مسؤول ويعرّض قوات حفظ السلام للخطر".
وكتبت "النهار": في حين زعمت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان أمهز هو مسؤول في العمليات البحرية ل"حزب الله"، نفت مصادر الحزب الخبر مشيرة الى ان "ليس لدينا معلومات عن مسؤول بالحزب يدعى عماد فاضل أمهز". وأوضح مصدر عسكري لبناني ان "المخطوف في الإنزال على البترون لا ينتمي الى البحريّة اللبنانيّة ولا الى جهاز أمني"، مؤكدا ان "التحقيقات جارية لتحديد انتماء الخاطفين في البترون وأسباب الخطف ونشاط المخطوف". وأشارت معلومات الى انه كان يخضع لدورة قبطان في مدرسة العلوم البحرية في البترون التابعة لوزارة الاشغال والنقل ونفت المعلومات عن انه ضابط في الكلية البحرية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية كما موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي قوله "ان اختطاف أمهز بهدف استجوابه ومعرفة المزيد عن العمليات البحرية لحزب الله". وفي وقت لاحق مساء اعترف الجيش الإسرائيلي بان وحدة كوماندوس بحرية قامت بإنزال في البترون واعتقلت قياديا في "حزب الله".
وكتبت "الاخبار": في عملية لم تكن مفاجئة من حيث طبيعتها، أقدمت قوة كوماندوس إسرائيلية، فجر الجمعة، على تنفيذ إنزال على ساحل منطقة البترون في الشمال، وتوجّهت قوة خاصة ضمّت نحو 20 شخصاً ارتدوا زي جهاز أمني لبناني، يرافقهم مدنيون لم يُعرف ما إذا كانوا من عداد القوة أم عملاء لبنانيين ساعدوا القوة في الوصول إلى مبنى يضم عدداً من الشاليهات، حيث تمّ اقتحام شقة وخطف المواطن عماد أمهز.
بعد الكشف عن العملية أمس، أعلن جيش الاحتلال أنه خطف عنصراً في القوة البحرية التابعة لحزب الله، وأن الهدف هو الحصول منه على معلومات عن عمل القوة البحرية، فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي أن أمهز، الذي يتدرب على مهمة قبطان بحري، كان يعمل على نقل أسلحة إلى حزب الله من سوريا إلى لبنان عن طريق البحر. وشكّلت العملية صدمة لبعض الجهات الرسمية. علماً أن الحكومة عبّرت عن احتجاجها من خلال بيان لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتوضيح من وزير الأشغال علي حمية بأن المخطوف كان يخضع لدورة في معهد مدني يدرّب على قيادة السفن التجارية واليخوت، علماً أن أصحاب المبنى قالوا إن أمهز استأجر الشاليه قبل نحو شهر.
العملية جاءت في سياق تقديرات منطقية، وردت فيه معلومات عن استعداد العدو للقيام بعمليات إنزال جوية وبحرية بهدف النيل من عناصر قياديين في المقاومة ودبلوماسيين إيرانيين في العاصمة، إضافة إلى تحذيرات من نوايا العدو القيام بعمليات مشابهة في مناطق تتعلق بالجبهة البرية.
وقال مصدر أمني لبناني لـ"الشرق الأوسط" إن أمهز عضو في "حزب الله"، من دون أن يحدد موقعه التنظيمي، رافضاً تأكيد أو نفي معلومات عن أنه مسوؤل كبير في الوحدة البحرية للحزب. لكن المصدر كشف أن أمهز طالب يدرس العلوم البحرية التي تؤهله ليكون قبطاناً. وأضاف المصدر أن المنطقة التي شهدت الإنزال شهدت نشاطاً سابقاً للإسرائيليين، إذ تشتبه السلطات اللبنانية بأنه يتم إجراء لقاءات بين إسرائيليين وعملائهم قبل الحرب. ووفقا لمعلومات "الشرق الأوسط"، فإن أمهز يقيم في منطقة القماطية الجبلية قرب عالية، وقد تقدمت زوجته أمس ببلاغ إلى القوى الأمنية باختفائه وعدم عودته إلى المنزل. وكشفت مصادر أمنية لبنانية أن "عملية الخطف المزعومة حصلت في مكان لا يبعد عن شاطئ البحر أكثر من 50 متراً فقط. وكان صاحب مشروع الشاليهات هو أول من كشف القوة التي قدمت إلى المكان والمؤلفة من نحو 25 شخصاً بعضهم بلباس مدني وبعضهم ملثم، وكلهم مسلحون. وقد أمره هؤلاء بالعودة إلى غرفته وإقفال الباب قائلين له "نحن دولة"، أي عناصر امنية لبنانية، ثم تابعو باتجاه غرفة أمهز واقتادوه بعيدا نحو البحر. واللافت أن "حزب الله" امتنع عن التواصل مع القيادات الأمنية اللبنانية التي حاولت الاستفسار عما إذا كان أمهز بالفعل عضوا في الحزب. أما الرواية غير الرسمية، فتفيد بأن فرقة كوماندوس إسرائيلية تسلّلت عبر البحر في منطقة البترون وخطفت أمهز الذي يدرس في معهد البحوث العلمية والبحرية. وبحسب تقديرات الأجهزة الأمنية، فإن عديد القوة الإسرائيلية يناهز 25 شخصاً من بحارة وغواصين وعناصر مقاتلين، انتقلوا بكامل أسلحتهم وعتادهم إلى شقة قريبة من الشاطئ، حيث اختطفوا أمهز الذي كان موجوداً بمفرده، واقتادوه إلى الشاطئ ليغادروا بواسطة زوارق سريعة إلى عرض البحر. وبحسب المعلومات الأولية، استيقظ صاحب المبنى أثناء دخول القوة إلى الشقة فخرج ليتفقّد ما يحصل، فصرخ به أحد أفراد القوة: "أمن دولة... فوت لجوّا". غير أنّ رداءة الصورة لم تسمح بتحديد لون بزات العسكريين. وتشير المعلومات الأولية إلى أنّ تسجيلات كاميرات المراقبة في المبنى جرى حذفها، لكن كاميرا المبنى الملاصق تمكنت من تصوير أفراد المجموعة. كذلك يظهر في الصورة شاب على "سكايت بورد"، ويعتقد المحققون بأنه من ضمن المجموعة الإسرائيلية. وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ جميع أفراد القوة غادروا باتجاه البحر. ولدى المحققين الذين يتولون التحقيق عدة فرضيات من بينها أنّ قسماً من مجموعة الكوماندوس كان موجوداً في المنطقة للاستطلاع والمراقبة قبل تنفيذ العملية. وتشير المصادر إلى أنّ الاحتمال الأكثر ترجيحاً يفيد بأن أفراد القوة تسلّلوا بعد دخولهم بواسطة "زودياك" عبر البحر ومعهم عتادهم العسكري لتنفيذ عملية الخطف وعادوا بالطريقة نفسها. ومن عرض البحر، تولى طراد بحري أكبر نقل أفراد المجموعة. وبحسب المعلومات فإن العملية استغرقت 4 دقائق فقط، وإن أمهز لا تربطه علاقة بالأجهزة الأمنية اللبنانية، وقد عثرت القوى الأمنية في شقته أمهز على نحو 10 شرائح أرقام أجنبية وجهاز هاتف مع جواز سفر أجنبي. كذلك، عملت القوى الأمنية على جمع تسجيلات الكاميرات في محيط شقة البترون، قبل أن يتبين أن العدو تمكّن من حذف "الداتا" عن بُعد.