الخبر:
2025-04-05@04:27:08 GMT

تصعيد غير مسبوق بين الانقلابيين وباريس

تاريخ النشر: 29th, August 2023 GMT

تصعيد غير مسبوق بين الانقلابيين وباريس

يتزايد التصعيد بين المجلس العسكري الحاكم في النيجر والسلطات الفرنسية، إذ رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين، سحب سفير بلاده من النيجر مع انتهاء المهلة التي حددها العسكريون لمغادرته، في حين يعول العسكريون على المظاهرات الشعبية لإجبار السفير على المغادرة.

قال الرئيس الفرنسي، خلال كلمة أمام السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس أمس الاثنين، إن السفير الفرنسي لدى النيجر سيظل هناك رغم ضغوط قادة الانقلاب الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة.

وجدد ماكرون القول إنه سيواصل دعم رئيس النيجر المطاح به محمد بازوم، الذي وصف ماكرون قراره بعدم الاستقالة بأنه "قرار شجاع". وأضاف أن سياسة بلاده في النيجر "واضحة ونستمدها من شجاعة الرئيس بازوم ومبادئنا ومصالحنا العسكرية"، مؤكدا أنه إذا تخلت دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا عن بازوم فإن رؤساء المجموعة سيكونون معرضين للخطر. وأشار إلى أنه سمع من واشنطن وعواصم أوروبية أصواتا تدعو لعدم المبالغة في التعامل مع الوضع بالنيجر.

وتأتي تصريحات ماكرون بعيد انتهاء المهلة النهائية التي منحها المجلس العسكري للسفير الفرنسي سليفان إيت من أجل مغادرة البلاد، وقد شهد محيط القاعدة العسكرية الفرنسية في العاصمة نيامي مظاهرة مساندة للمجلس العسكري ورافضة لبقاء سفير باريس في البلاد.

ورفع المحتشدون أعلام النيجر وروسيا، ورددوا شعارات تندد بمواقف فرنسا واتهموها بزعزعة أمن البلاد، كما حمل آخرون لافتات تطالب برحيل القوات الفرنسية، إذ لا يزال 1500 جندي فرنسي يتمركزون في النيجر.

وقبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها المجلس العسكري في النيجر لمغادرة إيت، قال عضو المجلس العقيد بشير أمادو إن شعب النيجر سيجبر هذا السفير على المغادرة، ودعا إلى مواصلة "التعبئة والنضال" حتى مغادرة آخر جندي فرنسي، وقال مخاطبا الجموع "لقد قلنا له غادر بلدنا، اذهب واترك النيجر، لكن أنتم من ستجبرونه على المغادرة، لا تذهبوا إلى السفارة، فقط، إذا استمرت التعبئة، فسنجعلهم يغادرون". وأضاف "النضال لن يتوقف حتى اليوم الذي لن يكون فيه أي جندي فرنسي في النيجر".

وكان المجلس العسكري في النيجر أمهل الجمعة الماضية السفير الفرنسي سيلفان إيت 48 ساعة لمغادرة البلاد، بسبب رفضه الاستجابة لدعوة الخارجية النيجرية إلى "إجراء مقابلة"، وما وصفه بتصرفات أخرى من حكومة باريس تتعارض مع مصالح نيامي.

بدورها، أكدت الخارجية الفرنسية إبلاغها بقرار المجلس العسكري، ولكنها أوضحت أن "الانقلابيين ليست لهم أهلية لتقديم هذا الطلب، واعتماد السفير لا يأتي إلا من السلطات النيجرية الشرعية المنتخبة". وأضافت "نقوم باستمرار بتقييم الظروف الأمنية والتشغيلية لسفارتنا".

ومنذ بداية الانقلاب يتصاعد الغضب الشعبي في النيجر من تدخلات فرنسا في الشأن الداخلي، حيث شهدت البلاد عدة مظاهرات شعبية منددة بتلويح فرنسا بالتدخل العسكري لإرجاع بازوم إلى الحكم.

وفي سياق متصل، دعت المنظمة العالمية للطريقة التيجانية، الأحد، المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إكواس" إلى عدم التدخل في النيجر "عسكريا". جاء ذلك في رسالة من رئيس المنظمة البروفيسور عبد الله الأوكيني وأمينها العام البروفيسور مصطفى جوادابي إلى الرئيس النيجيري رئيس "إكواس" بولا تينوبو.

وقالت المنظمة إنه "يجب التعامل مع الأزمة بحذر ونضج حتى لا تتسبب في المزيد من المصاعب والاضطراب الاقتصادي لشعب النيجر، وأولئك الذين يعيشون في نيجيريا حول الحدود مع النيجر". وورد في الرسالة: "الناس يعيشون بالفعل أوقاتا عصيبة ويحتاجون إلى التعاطف بدلا من جرهم إلى الحرب".

وأوضحت المنظمة "على الرغم من أن التدخل العسكري في سياسات النيجر ليس تطورا مرحبا به، فإن استخدام القوة العسكرية لاستعادة الحكومة المخلوعة لن يؤدي إلا إلى المزيد من الفوضى".

وتنشط المنظمة الإسلامية الصوفية في دول غرب إفريقيا وعلى رأسها النيجر ونيجيريا والسنغال وموريتانيا وغامبيا ومالي وتشاد.

وكانت "إكواس" منحت المجلس العسكري بالنيجر مهلة انتهت في 6 أوت الجاري للإفراج عن الرئيس محمد بازوم وإعادته للحكم، وعقد زعماء المجموعة وقادة جيوشها عدة اجتماعات لبحث التدخل العسكري المحتمل في حال عدم التجاوب مع تحذيراتهم، لكن ذلك لم ينفذ على الأرض رغم تمسك المجلس العسكري بموقفه.

وتطالب دول "إكواس"، إضافة إلى جهات دولية أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة، قادة انقلاب النيجر بإطلاق سراح الرئيس بازوم وإعادته إلى منصبه الذي عزل منه بانقلاب عسكري في 26 جويلية المنصرم، بقيادة رئيس وحدة الحرس الرئاسي الجنرال عبد الرحمن تشياني، في حين يتمسك المجلس العسكري بدخول مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات.

 

المصدر: الخبر

كلمات دلالية: المجلس العسکری فی النیجر

إقرأ أيضاً:

المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول

أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025

تامستقلة/- أطاحت المحكمة الدستورية يوم الجمعة بالرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، وأيدت اقتراح البرلمان بعزله على خلفية فرضه الأحكام العرفية العام الماضي، والذي أشعل فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود.

يُنهي هذا الحكم شهورًا من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على جهود التعامل مع الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يشهد تباطؤًا في النمو في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

مع إقالة يون، يُشترط إجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يومًا، وفقًا لدستور البلاد.

وسيستمر رئيس الوزراء هان دوك سو في أداء مهامه كرئيس بالوكالة حتى تنصيب الرئيس الجديد.

وقال رئيس المحكمة العليا بالإنابة، مون هيونغ باي، إن يون انتهك واجباته كرئيس بإعلانه الأحكام العرفية في 3 ديسمبر، متجاوزًا الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، واصفًا أفعاله بأنها “تحدٍّ خطير للديمقراطية”.

قال مون: “لقد ارتكب (يون) خيانةً جسيمةً لثقة الشعب، وهم الأعضاء السياديون في الجمهورية الديمقراطية”، مضيفًا أن إعلان يون الأحكام العرفية خلق حالة من الفوضى في جميع مجالات المجتمع، والاقتصاد، والسياسة الخارجية.

وخرج آلاف الأشخاص في مسيرة تطالب بعزل يون، بمن فيهم مئات ممن خيّموا طوال الليل، بهتافات عارمة عند سماعهم الحكم، مرددين “لقد انتصرنا!”.

وكان رد فعل أنصار يون، الذين تجمعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي، غاضبًا. وذكرت وكالة يونهاب للأنباء أن أحد المتظاهرين اعتُقل لتحطيمه نافذة حافلة للشرطة.

لم يتأثر الوون الكوري الجنوبي بشكل كبير بحكم يوم الجمعة، حيث ظل مرتفعًا بنحو 1% مقابل الدولار الأمريكي عند 1,436.6 وون للدولار الواحد بحلول الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش. وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بنسبة 0.7%، دون تغيير عن مستواه الصباحي، حيث كان من المتوقع أن تُؤيد المحكمة مشروع قانون العزل.

رفضت المحكمة معظم حجج يون القائلة بأنه أعلن الأحكام العرفية لدق ناقوس الخطر بشأن إساءة حزب المعارضة الرئيسي استخدام أغلبيته البرلمانية، مؤكدةً وجود سبل قانونية مُبررة لمعالجة الخلافات.

وقال مون إن مرسوم الأحكام العرفية يفتقر إلى المُبرر، كما أنه مُعيب من الناحية الإجرائية. وأضاف أن تعبئة الجيش ضد البرلمان لتعطيل أعماله يُعد انتهاكًا خطيرًا لواجب يون الدستوري في حماية استقلال السلطات الثلاث.

اعتذر كوون يونغ سي، الزعيم المؤقت لحزب قوة الشعب الحاكم بزعامة يون، للشعب، قائلاً إن الحزب تقبل بتواضع حكم المحكمة وتعهد بالعمل مع الرئيس بالوكالة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وصرح الرئيس بالوكالة هان دوك سو، عقب صدور الحكم، بأنه سيبذل قصارى جهده لضمان إجراء انتخابات رئاسية منظمة وسلمية.

ومن المتوقع أن يعقد وزير المالية تشوي سانغ موك اجتماعًا طارئًا مع محافظ بنك كوريا والجهات الرقابية المالية.

ويواجه يون، البالغ من العمر 64 عامًا، محاكمة جنائية بتهم التمرد المتعلقة بإعلان الأحكام العرفية. وكان الزعيم المحاصر أول رئيس كوري جنوبي يُعتقل في 15 يناير/كانون الثاني، لكن أُفرج عنه في مارس/آذار بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله.

اندلعت الأزمة بسبب إعلان يون الأحكام العرفية، الذي قال إنه ضروري لاجتثاث العناصر “المناهضة للدولة” وإساءة استخدام الحزب الديمقراطي المعارض لأغلبيته البرلمانية، والتي قال إنها تُدمر البلاد.

رفع يون المرسوم بعد ست ساعات، بعد أن استخدم موظفو البرلمان الحواجز وطفايات الحريق لصد جنود العمليات الخاصة الذين وصلوا بطائرات هليكوبتر وحطموا النوافذ أثناء محاولتهم دخول البرلمان، حيث صوّت المشرعون على رفض الأحكام العرفية.

صرّح يون بأنه لم يقصد فرض حالة الطوارئ العسكرية بشكل كامل، وحاول التقليل من تداعياتها، قائلاً إنه لم يُصَب أحد بأذى.

مقالات مشابهة

  • المجلس الرئاسي: بسط الأمن في كافة أرجاء البلاد يعد أولويةً قصوى
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • الرئيس الفرنسي يدعو الشركات لتعليق استثماراتها في الولايات المتحدة
  • السيرة الذاتية للعضو في المجلس العسكري في وزارة الدفاع العميد الركن يوسف حداد
  • هذه السيرة الذاتية لللمفتش العام وعضو المجلس العسكري العميد الركن فادي مخول
  • بتهمة الجريمة المنظمة.. رئيس أولمبياكوس أمام القضاء
  • برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
  • الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة العشرات في العدوان الإسرائيلي الأخير
  • النيجر: الإفراج عن عشرات المعتقلين والإبقاء على الرئيس بازوم
  • الرئيس الفرنسي يعلق على إدانة مارين لوبان